فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

القدس: ليث ليس طفلا .. ليث قائد حربي

الطفل ليث الحسيني أثناء نقله من السجن إلى محكمة الاحتلال
بتاريخ الثلاثاء 27/1/2015

هُنا القدس| شذى حمّاد

جلسات قضائية شكلية هزلية، تنفذها محكمة الاحتلال منذ أربعة أشهر لمحاكمة الأسير ليث خالد الحسيني (15عاما) من حي الشيخ جراح وسط القدس، دون البت في قضيته حتى الآن مع إصرارها على رفض التعامل مع ليث كطفل.

هي ليست المرة الأولى التي يتم فيها اعتقال ليث، فقد سبق وأن قضى تسعة أشهر داخل سجون الاحتلال، فيما فرض عليه أيضا ستة أشهر وقف تنفيذ، وهو ما ينبأ أن ليث سيقضي ستة أشهر داخل سجون الاحتلال بالإضافة إلى الحكم الذي ستصدره محكمة الاحتلال بحقه.

خالد الحسيني والد ليث يقول لـ هُنا القدس، إن نيابة ومحكمة الاحتلال تستمر في تأجيل البت في قضية ليث هادفين لجعله يمضي أطول فترة داخل سجونهم قبل البت في قضيته بتبرئه أو إدانته، مشيرا إلى أنه يتم التعامل معه بحزم كبير وخاصة أنه اعتقل سابقا وحكم عليه بالسجن تسعة أشهر.

الحسيني لا يرى طفله المعتقل في سجن هشارون إلا في جلسات المحكمة، فهو ممنوع من زيارته بذريعة أنه أسيرا محررا، وعندما نجح بالحصول على أمر من المحكمة يمكنه من زيارته وفور وصوله باب السجن، لم يسمح له بالدخول وطرد من المكان.

ويبين الحسيني أن زوجته وأبنائه فقط من يزورن ليث وينقلون له أخباره، "ليث بصحة ومعنويات جيدة، إلا أن ظروف السجن صعبة جدا عليه وعلى كافة الأطفال المعتقلين" .

وينقل ليث لعائلته عن صعوبة ظروف اعتقاله التي باتت تتفاقم في فصل الشتاء حيث لا يوجد أغطية وملابس دافئة، ويمنع الأهالي من إدخالها في حين تبيعها إدارة سجون الاحتلال للمعتقلين بأسعار عالية جدا، فيصل سعر الغطاء الصيفي (150) شيقل، فيما تبيع الأحذية للمعتقلين بسعر يبدأ بـ (200) شيقل.

وأوضح الحسيني أن ليث وبالإضافة للأطفال المعتقلين يتم الاعتداء عليهم بالضرب والألفاظ البذيئة بشكل مستمر، مضيفا أن إدارة سجن الاحتلال وضعت ليث بالعزل الإنفرادي بعد تصديه لإعتداء أحد السجانين عليه.

وبين أن عائلته كباقي عائلات الأطفال المعتقلين يتم التنكيل بها خلال الزيارة، وإخضاعها للتفتيش بشكل دقيق، مشيرا إلى أن ذلك يتم أيضا مع الأطفال المعتقلين الذين يزج بهم في زنازين ضيقة لساعات طويلة ويتم تفتيشهم قبل وبعد الزيارة والاعتداء عليهم خلال التفتيش.

وعن نظرة ومعاملة محكمة الاحتلال لليث كونه طفلا قاصرا، بين والده أن المحامين حاولوا اللعب على هذا الوتر للضغط على محكمة الاحتلال إلا أنها رفضت على اعتبار ليث طفلا وقالت أنه "مربى على أن يكون قائدا حربيا"، على حد تعبيرها.

وأكد على أن ليث لم يعترف بالتهم المنسوبة إليه حتى الآن ولا أدلة واضحة تدينه، مبينا أن النيابة قدمت شريطا مصورا يظهر فقط مرور ليث من المكان والذي تدعى شرطة الاحتلال على أنه تم الاعتداء عليها حينها.

وأضاف أن محكمة الاحتلال الآن ستماطل بشكل أكبر بالبت بقضية ليث، حيث تعمل على إحضار الشريط المصور وعناصر من شرطة الاحتلال كشهود، لتستكمل الأدلة التي ستدين بها ليث.

واقترح الحسيني على محامي ليث أن يحضر نجله برفقة أطفال معتقلين آخرين إلى قاعة المحكمة، لتأكد من صحة شهادة عناصر شرطة الاحتلال وقدرتهم للتعرف على ليث، لافتا إلى أن المحكمة رفضت المقترح.

ليث ومنذ عامين لم يرتاد مدرسته ولم يواصل دراسته كباقي أقرانه بسبب اعتقاله المتكرر، وقال والده:" إن المدارس في القدس لا تمنح الأطفال المعتقلين فرصة لاستكمال دراستهم والتواصل معها وتغلق كافة الأبواب بوجههم".

وأضاف الحسيني" الاحتلال يرى من الأطفال المقدسيين شوكة في حلقه يريد الدعس عليها وإلغاء هذا الجيل بالكامل وإبعادهم عن الخط الوطني"، مؤكدا على أن  الاحتلال يتعامل مع الأطفال في مدينة القدس بسياسات وخطط ممنهجة ومبرمجة تبدأ من المنزل إلى الشارع فالمدرسة حتى يتم اعتقال الطفل ويتم محاولة ترويضه وتفريغه من الانتماء الوطني.

وبين أن ما يمارس بحق الأطفال يؤثر جدا على نفسيتهم ونفسية عائلاتهم أيضا، مؤكدا على أن ما مر به ليث في الاعتقال الأول وما لمسه من تجاهل لقضية الأسرى وللقضية الفلسطينية فور خروجه دفع للاستمرار في الدفاع عن مدينة القدس وتحدي سلطات الاحتلال وسياساتها.

وأضاف أن عدم اهتمام الفصائل والتنظيمات بالأطفال الأسرى خلال اعتقالهم وبعد الإفراج عنهم يضعف معنوياتهم وانتمائهم ويدمرهم أيضا، مبينا أن وجود أم (فصيل)  تضم المعتقل بعد خروجه أمر مهم جدا في رفع معنويات المحررين وتوجيهم.

الاحتلال ومنذ سنوات يلاحق عائلة الحسيني، وتكللت مضايقاته بإغلاق مطعم العائلة في حي الشيخ جراح والذي كان يشكل مصدر دخل العائلة الوحيد.

قال الحسيني:" إن سلطات الاحتلال تطالبه بدفع غرامات مالية وصلت قيمتها (600) ألف شيقل، حيث تطلب من الحسيني دفع خمسة آلاف شيقل شهريا، مضيفا أنه تم الحجز على حسابه البنكي وتم إصدار أمرا بمنعه من السفر.

وبين أنه الآن يستعد لأن تقوم سلطات الاحتلال بإصدار أمر اعتقال بحقه وخاصة أنه لا يستطيع دفع الغرامات المطلوبة منه.

وختم، "لا يوجد راحة في حياة المقدسي، هذه الضريبة المفروضة علينا، حتى وإن لم نختارها فهي تختارنا".

التعليقات