فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

حقوقيون: حظر نقابة الموظفين.. قرار سياسي بغطاء قانوني

بتاريخ الخميس 15/1/2015

هُنا القدس | هيثم الشريف

تنتظر نقابة العاملين في الوظيفة العمومية قرار محكمة العدل العليا الخاص بقبول أو رفض الطعن الدستوري المقدم  بتاريخ 30 كانون الأول 2014والمتعلق بقرار الحكومة في11 تشرين الثاني 2014 والذي جاء فيه ان النقابة جسم غير قانوني ولا وجود لها من الناحية القانونية، وذلك بعد 4 ايام من بيان الرئاسة الذي جاء فيه ان ما يسمى بنقابة العاملين في الوظيفة العمومية لم تنشأ بأي مسوغ قانوني على الإطلاق، ولا وجود لها من الناحية القانونية، حيث اكد البيان  على وجوب الإلتزام بما ورد في المذكرة الرئاسية تحت طائلة المسؤولية.

رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية المحظورة بسام زكارنه  قال أن النقابة تفاجأت بقرار الحظر خاصة وأنها وقعت مع الحكومة اتفاقية قبل يومين من صدور القرار وأضاف" عقب ذلك اغلقت الشرطة مقر النقابة بالشمع الأحمر، وحجزت وزارة العمل على الأموال دون تسليمنا اي قرار قضائي بذلك، كما ابعدت الحكومة اعضاء النقابة في وزارة المالية وحولت نائب رئيس النقابة لديوان الموظفين العام، وخصمت من رواتب الموظفين على خلفية الإضراب، ونظرا لقرار الحظر ولحين صدور قرار القضاء،  فإن 40 الف موظف محرومين من مظلة أو جسم قانوني يدافع عنهم. أما فرضية احتمال تشكيل جسم بديل فهي غير قائمة ولا يمكن التعاطي معها أو تمريرها ، لأن الموظفين يسعون دائما لتشكيل جسم مستقل يدافع عن حقوقهم، لا ان يكون هناك جسم وهمي كتلك التي تشكل من قبل الحكومات".

الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان (ديوان المظالم) قالت على لسان المحامي غاندي ربعي أنها تبنت قضية النقابة، فتقدمت لدى للمحكمة العليا طعن دستوري لقرار الحظر بصفتها محكمة دستورية ، لأنها ترى بأن الحكومة أخطأت باعتبار النقابة جسم غير قانوني" من يقرر قانونية أو عدم قانونية الجسم النقابي هو القضاء، وكان المفروض من الحكومة ان تتوجه للقضاء ".

وتابعت الهيئة"  القانون الأساسي الفلسطيني تحدث عن الحق في تشكيل النقابة، والنقابة التي أنشأت عام2003 قامت بكل الإجراءات القانونية للترخيص، إذ خاطبت وزارة العمل التي اعتمدت الهيئة التأسيسية والنظام الداخلي  واشرفت على الإنتخابات مرتين،  كما وقعت النقابة اتفاقيات مع الحكومة، فأخذت بذلك مركز قانوني اعتباري ذات شخصية مستقلة، لذا خاطبنا جهاز الشرطة وطلبنا التعرف على اسباب قرار اغلاق مقر النقابة، و مبررات إحتجاز رئيس النقابة ونائبه، لكن للأسف لم نتلقى رد. وعندما لا يمكن تبرير الإحتجاز، فإن التوصيف  لذلك يسمى بالإحتجاز التعسفي".

مدير عام مؤسسة الحق شعوان جبارين وافقه الرأي واضاف" قرار حظر النقابة  مخالف وخارج عن نطاق الممارسة القانونية وينتقص من الحقوق والحريات ويتعارض مع التزامات فلسطين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي وقعته، والذي يكفل حق تشكيل النقابات وعملها، وإن كانت هناك مخالفات لدى النقابة  كان بالإمكان استكمالها  دون ان يتم الإعتداء على الحق الأساسي في ممارسة الحق والحريات، وبالتالي هناك تغوّل للسلطة التنفيذية واعتداء على حرية العمل النقابي ".

من جهته قال الامين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين أحمد سحويل أنه" رغم أن عمل النقابة التي اسست في ظروف استثنائية قد واكبه  نوع من الخلل، ومن أنه قانونيا لا اصول قانونية لها،  إلا أنها اكتسبت شرعيتها وقانونيتها على ارض الواقع،  لذا يجب البحث بحكمة وروية عن مخرج يحفظ ماء وجه الجميع ودون أن يتضرر أحد".

وحول سؤالنا إن كان قرار الحكومة قد يساهم في توفير البديل عن النقابة  قال الامين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين"عمليا البديل موجود على الأرض من خلال الموظفين الذين ينتمون لأصول وظيفية مهنية ، حيث هناك نقابة المهندسين ونقابة الأطباء واتحاد المعلمين والمحاسبين وغيرهم، وكلهم موظفين عموميين في الدولة".

ويرى احمد سحويل الأمين العام لإتحاد المعلمين الفلسطينيين ان اضراب يوم الخميس 30تشرين الأول2014 كان الشعرة التي قسمت ظهر البعير" لأنه وقبله بأيام كان هناك اتفاق  ضمني مع الحكومة على الأصول والأسس التي يجب التعامل معها فيها يتعلق بالقضايا العالقة كغلاء المعيشة، عليه أجبت عن سبب عدم دخولنا معهم في الإضراب، بأن لا مبرر له  بعدما اتفقوا مع الحكومة على القضايا الرئيسية،  إذ اقتصرت فعالياتنا على تعليق الدوام بعد الحصة الثالثة دفاعا عن حرية العمل النقابي ولعدم الخصم من رواتب الموظفين، ونتيجة لموقفنا لم يتم الخصم المالي على المعلمين".

الوكيل المساعد للشؤون القانونية والمهنية في  وزارة العدل محمد عبدالله اعتبر ان عدم وجود قانون ينظم العمل النقابي يضعف شرعية النقابة، ويعرضها لأي قرار وإن اعتمدت آليات ولوائح تنفيذية تطبقها، وأضاف" النقابة تشكلت في فترة الإنقسام وقامت بخدمة الموظفين،  لكنها استمرت بإجراءات كسر العظم مع الحكومة عبر الإضرابات وتعطيل العمل في الدوائر الرسمية وتخفيض عدد الساعات، الأمر الذي اعتبره المستوى السياسي يضر بالمصلحة العامة، بالتالي فإن اتخاذ القرار بعدم قانونية النقابة فيه شق سياسي وشق قانوني".

وحول إن كانت الوزارة اعطت الرأي القانوني حول شرعية النقابة قبل صدور القرار قال عبدالله" لم يطلب منا اعطاء الرأي القانوني، حيث تلقينا الخبر كأي وزارة ومؤسسة، مع ذلك فوزير العدل عضو بالحكومة وهو بالضرورة ملتزم بقراراتها، خاصة وأن شرعنة العمل النقابي تتم من خلال العمل تحت مظلة القانون، وطالما القضية  لدى المحكمة فإن أي قرار تتخذه سيكون ملزما سواء  للسلطة التنفيذية او للنقابة إنطلاقا من ان سيادة القانون هي الأساس والفيصل".

السؤال ذاته حولناه لمدير عام علاقات العمل في  وزارة العمل بلال ذوابه والذي قال" لم يكن لنا دور في قرار إغلاق النقابة فهذا القرار من المستوى السياسي إلى جانب المستوى الأدري الأول (مجلس الوزراء) علما أننا في اللجنة الوزارية المشكلة لبحث موضوع النقابات، قلنا ان عدم وجود قانون للنقابات لا يعني قمع الحريات والمس بالأجسام النقابية، وان النقابة مشكلة باشراف وزارة العمل، ولا اشكالية في شرعية وجودها، ولكننا في ذات الوقت لسنا مع تجاوز القانون فنحن مع تصويب الأوضاع القانونية والإدرية لأي جسم نقابي ، بالتالي تعاملنا مع القرار على أنه جاء ردا على المخالفات الإدارية القانونية التي قامت النقابة بها والتي ينبغي  تصويبها، علما أننا ومن باب التزامنا بالقرار، قمنا بتجميد تواقيع المفوضين على حساب النقابة لدى البنك، لحين ان تنتهي الإشكالية ويصوبوا اوضاعهم الأدرية والقانونية ".

واعتبر  ذوابه ان جوهر الإشكالية لدى النقابة كان في مخالفتها لقانون الإضراب وقواعده، مما عرضهم للمساءلة "سابقا لم يكن هناك حسم وقرار من المستوى السياسي أو المستوى الإداري في السلطة، حيث كانت لدينا اشكالية مع نقابات القطاع العام التي ترفض الإلتزام بهذا القانون، ولكن الأن هناك قرار حاسم بذلك".

يبقى ان نشير ان المحكمة قررت في جلسة 5- كانون الثاني الجاري تأجيل النظر في الدعوى حتى 19 كانون الثاني الجاري.

 

المصدر: صحيفة الحال

التعليقات