فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

مطرٌ من فوقهم وماءٌ من تحتهم.. مقدسيون في البلدة القديمة

بتاريخ الاثنين 12/1/2015

هُنا القدس | رناد شرباتي

من نافذة تطل على بيت عائلة الداية في بلدة القدس القديمة؛ يصعب عليك أن تميّز مكان سقوط قطرات المطر، هل المطر في الداخل أم في الخارج؟ الحال متشابه إلى حدٍ ما؛ ما إن تدخل المنزل فتغطس قدمك في بركة ماء اتساعها اتساع البيت بأكمله، وقطرات المياه تتسرب بين الجدران والأسقف متلفةً كل ما تمر به من مقابس كهربائية، وأثاث منزليّ.

كثيرون يحبون الشتاء، والمشي تحت المطر و الجلوس بقرب مدفأة تطل على نافذة ترى منها بريق السماء قبل صوت الرعد، تحمل بيدك فنجان القهوة الساخن ليلتصق بخارها بالزجاج، وترسم على النافذة ابتسامة أمل بحالٍ أفضل لمن هم في الخارج؛ لعل برد الشتاء يكون خفيفًا عليهم.

أم محمد الداية والتي تعيش مع زوجها وأولادها في منزل بحي القرمي، في القدس، تقول لـ هُنا القدس عمّا يسببه المطر من خطر عليهم "نتعرض للخطر أنا وعائلتي كلّ شتاء؛ فتتسرب المياه إلى الداخل، ويحدث تماس كهربائيّ، ما يضطرنا للبقاء بلا كهرباء ولا تدفئة بقيّة اليوم.

تُغرق المياه، المنزل، وتتسرب على الملابس والأثاث "أثناء النوم نبقى نقلب أغطية الفراش، وتُبلل المياه المتسربة من السقف جهة فنُبدل الغطاء لجهة أخرى، وعلى هذا الحال طوال الليل"، تقول الداية.

أم محمد التي تعمل على بيع المعجنات، وتعتاش منها، كونها مصدر رزقها الوحيد؛ يتعطل عملها في أيّام الشتاء الباردة، لأن مطبخ المنزل غير مسقوف، فلا أجواء مناسبة لحفظ العجين، ولا يتوفر الفرن لإتمام عملية الخبز. المياه تحاصر المنزل ليس فقط من الأعلى؛ ففي الأسفل تفيض المياه من مصارف المياه العادمة.

عائلة الداية ليست وحدها في البلدة القديمة، التي تعاني ويلات الشتاء القارس. الحاجة أم صلاح التي تسكن بالقرب من باب المجلس لـ هُنا القدس "تفيض المياه وتغرق كل الغرفة وتخرج القوارض من مصارف المياه العادمة، ويصعب تنظيف الغرفة من الرائحة؛ إضافة لتلف معظم الأجهزة الكهربائية في المنزل.

كما تتعطل حركة الأسواق والمحال التجارية في البلدة القديمة، كما حصل مع رامي عبد السلام صاحب محل عطور في حي الواد "توقف العمل لساعات، وذلك لإزالة المياه من المحل الذي غرق بالماء، الأمر الذي أدّى لإتلاف بعض البضائع،

مضيفًا أن علاج هذه المشاكل يكمن بالترميم، إلا أن سلطة الأثار الإسرائيلية لا تعطي الصلاحية للترميم، وذلك لطرد المقدسيين وتهجيرهم من المدينة، كما يقول عبد السلام.

ولكن سكان القدس كالجسد الواحد يتضامنون مع بعضهم البعض في محاولة لتقديم ما يستطعون عمله خاصة

وفي ظل الإهمال المتعمد الذي تمارسه بلدية الاحتلال في القدس، للأحياء العربيّة في المدينة، أسس عدد من الشبّان العام الماضي، مجموعة شبابية تطوعية في البلدة القديمة، وشكّلوا غرف طوارئ وإسعاف وتوزيع للمواد التموينية والأغطية اللازمة.

وقال رئيس الشبيبة أحمد الغول لـ هُنا القدس "لقد تواصلنا مع كافة الكوادر المؤهلين للخدمة في ظل هذه الظروف وتم التنسيق مع متطوعين لمساعدة الهلال الأحمر والدفاع المدني؛ لإنشاء غرف طوارئ في كل بلدة.

وستكون الغرفة المركزية في سلوان، ونقطة أخرى في الصوّانة، ووادي الجوز، وشعفاط ، وبيت حنينا والعيساوية والثوري.

وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت حال التأهب، وسط استقبال عشرات البلاغات بخصوص أضرار جرّاء حالة الطقس، وأغلقت الشرطة والمرور محاور طرقات الدخول للقدس منذ الساعة 10:00 انسجامًا مع تطورات الطقس.

التعليقات