فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

البطريركية الأرثوذكسية تبيع القدس بصفقات مكشوفة

بتاريخ الاثنين 5/1/2015

هُنا القدس | شذى حمّاد

اتهم "المجلس المركزي الأرثذوكسي في فلسطين والأردن، البطريركية الأرثوذكسية بتسريب أملاك وقفية منذ أكثر من (10 أعوام) لأذرع ومؤسسات الاحتلال، التي تقيم عليها آلاف الدونمات التابعة للبطريركية بؤر استيطانية خاصة في القدس وبيت لحم.

وعقد المجلس، اليوم الاثنين مؤتمرًا صحفيًا بعنوان "ضياع القدس ودور البطريركية الأورثوكسية"، في مدينة رام الله، كاشفًا عن تفاصيل عمليات البيع والتسريب التي جرب خلال السنوات العشر الأخيرة، والتي كان أخطرها صفقة أجريت عام 2009.

البطريركية تسرب أملاك وقفيّة بالغة الأهمية

عضو المجلس المركزي الأرثوذوكسي عدي بجالي، قال إن البطريركية لا تتعامل بشفافية وترفض الكشف عن أي المعلومات، حيث إنها لا تتعامل بشفافية واضطر المجلس للحصول على الكثير من المعلومات من مؤسسات مختلفة أبرزها الإعلام الإسرائيلي ومحاكم الاحتلال.

وأكد على أن البطريركية عقدت صفقة في شهر نيسان 2009 شملت تسريب (71) دونم وسبقها عدة صفقات، مؤكدًا على أن الكثير من أملاك البطريركية تم إجراء صفقات عليها وقضايا في المحاكم الإسرائيلية تجري كلها في ظل فساد إداري متمثل بانفراد كل بطريرك بأملاك البطريركية.

وبين أن مساحة أملاك البطريركية الوقفية تتعدى نسبة (20)% من مجمل الأوقاف الدينية الموجودة في الأراضي الفلسطينية "مساحات شاسعة تملكها البطريركية، ففي منطقة البريج المهجرة يوجد (22) ألف دونم، في قيسارية ألف دونم، في منطقة مار الياس تتعدى أملاكها (1200) دونم".

وأكد على أن صفقة 2009 تسعى لمحاصرة قرية بيت صفافا جنوبي مدينة القدس ومنعها من التوسع، وتوسيع مسطح مستوطنة أبو غنيم وحارهوما وغيلو وجفعات همتوس وتل بيوت وكيبوتس رامات رحيل، "كل المنشآت والبنى التحتية الأساسية في هذا المربع هي من أملاك البطريركية صرّح بها سكرتير البطريركية".

صفقة 2009 ستضرب اقتصاد بيت لحم

وبين أن أرض البطريركية البالغة مساحتها (71) دونم ستكون جزء من منطقة استيطانية سيقام فيها (4410) وحدة سكنية، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة سيقام عليها ستة فنادق تحوي (1200) غرفة قابلة للزيادة، ستقام مقابل دير مار الياس وبالقرب من كنيسة كاتيسما الأثرية ومباني قديمة أخرى كقصر بنيامين ونبع ماء.

وإضافة إلى ذلك تبين أنه عام 2012 تم المصادقة على اقتطاع (142) دونم إضافية من دير مار الياس لمصلحة مستوطنة أبو غنيم وفتح شارع استيطاني جديد سيخدم بؤر استيطانية جديدة ستقام في المنطقة.

وأكد على أن هذا المشروع بمثابة ضربة قاسية لاقتصاد بيت لحم، حيث أن هذه الفنادق قريبة من بيت ساحور وبيت لحم وهي مشرفة على جميع المناطق بالقدس، "هذا المجمع الفندقي بالإضافة لمستوطنة خلفه تشمل مراكز تجارية وملاعب وحدائق، ستمنع السائح من الذهاب لمدينة بيت لحم إلا لزيارة الاماكن الدينية فيها فقط".

وأوضح أن الاحتلال لم يصادر أيًا من الأراضي الوقفية التابعة للبطريركية وإنما تم التنازل عنها من سكرتير البطريركية بالتراضي، في حين كان مؤسسات وجمعيات دينية مسيحية تقدم قضايا في محاكم الاحتلال وتبطل مصادرة أراضٍ في لب مستوطنة أبو غنيم، وتنجح باسترجاعها وتسييجها والمحافظة عليها، "البطريركية تتواطئ مع الاحتلال في تسريب الأملاك الوقفية".

ما هي البطريركية؟!

البطريركية المقدسية أنشأت قبل 1500 عام كان يجلس على سدتها أبناء الوطن. قبل 500 عام تم احتلالها بمؤامرة هيلانية بالتأمر مع الدولة العثمانية وسيطر عليها العنصر اليوناني وأقصي العرب من رئاسة سدة البطريركية، ويقول بجالي "منذ ذاك التاريخ قام أجدادنا بمحاولة إعادتها لوطنيتها إسوة بباقي البطريركيات الموجودة في العالم، إلا أن الامبراطورية العثمانية وما تبعها من انتداب بريطاني، ثم احتلال حال دون ذلك".

وأضاف، أن الهم الأرثوذكسي يتمثل بأن تعود البطريركية كعنوان لوجود المسيحي الأرثوذكسي وتراثه وحضارته، "يجب أن تعكس انتماء شعبها وتطلعاته وطموحاته إلا أنها تنطق باليونانية ولا تعترف بنا كمؤمنين، وكجزء من الكنيسة، إضافة إلى أنها تقصي الكهنة العرب من هرم البطريركية الذي يسطير عليه الوجود اليوناني".

وأضاف أن ما تسمى بأخوية القبر المقدس يسيطر على البطريركية، يدعي بأن الاملاك ملكٌ لهم وهي أرث وطني يوناني، "وكأن وقف البطريركية تم إحضارها من اليونان".

لا وجود للعربي في البطريركية الأرثوذكسية بفلسطين

منذ عام 1543 وإثر احتلال الرهبان اليونان سدة البطريركية بدؤوا بعزل كل مطران وراهب عربي.

ويبين عضو المجلس المركزي الأرثوذوكسي الباحث أليف صباغ أن الموضوع استمر وبالتعاون مع الامبراطورية العثمانية حتى اليوم، "البطريركية اليونانية كانت تعتمد سلاح الرشوة للموظفين السياسين حتى تستخدم ضد الرعية العربية".

وبين أن القضية الأرثوذكسية لم تكن يومًا قضية مسيحية بحتة وإنما قضية مسيحية روحانية وطنية من الدرجة الأولى، وكل البطريركيات في العالم هي بطريركيات وطنية؛ أي أن أبناء الوطن من يقودونها إلا في فلسطين.

وأشار أنه ومنذ عام 1989 وهو شريك النشاط الأرثوذكسي ومواجهة مباشرة مع البطريركية وكشف وثائق طيلة الوقت،" عملنا وانتظرنا قدوم السلطة الفلسطينية لتستطيع تحرير هذه الأوقاف، إلا أن نضالنا هو جزء من النضال الفلسطيني العام لتحرير الوطن".

وبين أن الحراك الوطني الأرثوذكسي يطالب السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية للوقوف معه،" بدون هذا الحراك ودعم من السلطة سيكون من الصعب التحرير، فلا تبقونا أمام خيارين إما الإرتماء في أحضان إسرائيل أو الارتماء في أحضان السلطة".

وأكد "نحن الآن أمام مفترق تاريخي، فإما أن نكون جزء من وطننا، وجزء من الحراك الوطني الفلسطني، وإما أن لا نكون"، مشيرًا إلى أن من يهرب ويسرب الأملاك لا يجوز أن يلقى الدعم من أي سلطة أو هيئة وطنية .

الأرثوذوكس تعوّل على السلطة الفلسطينية

نائب رئيس المركزي الأرثوذوكسي في فلسطين والأردن نبيل مشحور، قال إن التحرك الحالي ليس جديدًا وهو متواصل من عام 1991 وهناك مناشدات دائمة للسلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية لضرورة الانتباه لما يدور حول الأوقاف المسيحية الأرثذوكسية، مضيفًا "القضية هي قضية وطن وناس مؤمنين أن هذا الوطن يمتنع المس بأراضيه، لاننا نؤمن بإقامة دولة فلسطين على أرضها وضمن القوانين الدولية، ونؤمن أن القدس جوهرة فلسطين وعاصمتها".

وبين أن المجلس الأرثوذكسي دعا إلى العديد من الفعاليات لوضع النقاط فوق الخروج في هذا الإطار، مضيفًا أن الفلسطينيين الأرثوذكسين دعوا باستمرار لتكون البطريركية كما تجسد إرادة الشعب الفلسطيني الحقيقة برفض الاحتلال والاستيطان، "إننا ندعو باستمرار لتطبيق حكم قانون 27 لسنة 1958 بما يعنيه ذلك من إقامة مجلس مختلط من شأنه أي يراقب ويشارك في إدارة البطريركية ومنع ما كل ما هو غير صحيح ويمس بالانتماء الوطني الفلسطيني".

وأضاف أنه المجلس الأرثوذوكسي يدعوا لدور فاعل للسلطة الفلسطينية لتتبنى التحرك القائم لمقاصد إصلاح البطريركية وكافة ما يدور بها، "نعلم بالضغوطات ولكن ما في المعادلة أهم من هذه الضغوطات، فكيف يمكن السماح لمرور بعض الصفقات بما يضر المصلحة الوطنية الفلسطينية؟".

التعليقات