فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

"طيب عادي" معاناة المقدسي بطريقة ساخرة

تسنيم الخاروف وسارة الدجاني
بتاريخ الاثنين 26/1/2015

هُنا القدس| رناد شرباتي

يخرج الابداع من قلب المعاناة ، فكيف إن كان الابداع من قلب مدينة القدس المليئة بالأوجاع التي يحاول الاحتلال أن يجعل منها أمراً طبيعياً، محاولاً أن يجعل سكان المدينة متقبلين لكل سياسة يفرضها والتكّيف معها حتى يصل الى أهدافه المنشودة في الاستيلاء على المدينة .

من هنا خرجت المقدسيتان سارة وتسنيم بفكرة لعرض برنامج ساخر على مواقع التواصل الاجتماعي بعنوان "طيب عادي" .

كيف جاءت فكرة البرنامج ؟

بدأت تسنيم الخاروف وسارة الدجاني بالتطوع مع مجموعة شبابية تهدف لخدمة القدس والمسجد الأقصى،  وأقامت المجموعة صفحة على الفيسبوك باسم " همة نيوز" لنشر المواد الاعلامية من فيديوهات وأخبار وبرامج على تلك الصفحة. فتم نشر حلقات البرنامج على الصفحة و تحميلها على اليوتيوب و التي لقيت اقبالاً كبيراً من المتابعين والمشاهدين .

"أردنا ان نعبر عن رفضنا لكل ما نعيشه من معاناة ونوصل صوتنا الى الخارج، إضافة الى توعية المقدسيين عن أمور يجهلها الكثيرون من الحقوق والقوانين التي تحمينا وغيرها من الأمور،  اضافة الى التوعية حول أهمية الرفض لكل انتهاك واعتداء من قبل الاحتلال"،  تقول تسنيم وسارة عن بداية فكرة البرنامج مؤكدات على أن أفراد المجموعة الشبابية "همة " تعاونوا معهن في إنتاج هذا البرنامج من توفير معدات بسيطة حسب الامكانيات المتاحة.

لماذا “طيب عادي” ؟

تقول تسنيم لـ هُنا القدس " اخترنا اسم البرنامج طيب عادي،  وذلك لأننا وجدنا أنها جملة تعبر عن الوضع الذي نعيشه بطريقة ساخرة، فاستمرار تعرضنا للمعاناة بشكل يومي ولفترات طويلة جعلنا نعتاد هذه المعاناة،  "أردنا أن نذّكّر من هم في القدس بأن الاعتياد على المعاناة واعتبارها شيئا "عاديا"هي الخدعة الأكبر التي اعتمدها الاحتلال في سياسته التخديرية للمقدسيين خاصة، و للشعب الفلسطيني عامة" .

مضمون البرنامج

تضيف سارة أن برنامج "طيب عادي" تضمن 10 حلقات ، وكل حلقة ما يقارب الخمس دقائق، نناقش من خلال 9 حلقات منها معاناة المقدسي بطريقة ساخرة، في محاولة لرسم ابتسامة ساخرة على وجوه المشاهدين في كل حلقة مع إيصال الفكرة.

وجاءت الحلقة العاشرة والأخيرة لتلخص حياة المقدسي ولكن بطريقة جدية ، للتأثير وغرس شعور كل مقدسي يتألم في قلوب من هم في الخارج، عامة.

وتقول تسنيم عن الحلقة الأخيرة " استخدمنا الطريقة الجدية فيها حتى يكتمل أداء الرسالة و إيصال صوت القدس، فتحدثت عن المياه العادمة التي يستخدمها الاحتلال كعقاب جماعي ضد المقدسيين، اقتحامات المسجد الأقصى و إغلاقه في وجوه المصلين،  وما يتعرض له أبناؤه في سبيله من إبعاد و ضرب و اعتقال,

تتابع "، تحدثنا عن جدار الضم والتوسع العنصري و كيف قطع شرايين الوطن، و المصاعب التي يعيشها أهالي القدس في سبيل لقمة العيش من ضرائب باهظة تهدد بقاءهم في المدينة، إضافة الى قضية الحاجز العسكري و ما يتعرض له المقدسي من ذل كلما أراد دخول القدس. وتطرقنا لقضية هدم البيوت و معاناة المقدسي في سبيل رخصة البناء التي قلما يحصل عليها. وسلطت احدى الحلقات الضوء على قضية المنهاج الدراسي "الاسرائيلي" الذي يفرض على بعض أبناء القدس ومخاطره في تسميم العقول، و لا سيما قضية الاعتقالات اليومية التي تطال معظم المقدسيين ممن يحبون القدس، و التي شتت أوصال العائلة المقدسية. كما تحدثت عن وثائق المقدسي، الذي لا يملك جنسية فلسطينية و قوميته مجرد نجوم في هويته و كأنه غير معترف به.

اعداد البرنامج والتفاعل معه

كأول تجربة في عمل البرنامج واجهتا بعضاً من الصعوبات خاصة كونهما طالبتين في الجامعة،  فتقول سارة "بدأت المعاناة لقلة الخبرة الكافية بطريقة العرض، بالاضافة الى صعوبة تنظيم وقتنا بين الدراسة وكتابة نص البرنامج والتدريب عليه، فاعداد النص يحتاج أكثر من نصف الأسبوع في كتابته وتدقيقه والتحقق من المعلومات التي فيه لنبدأ التدريب عليه".

واما بالنسبة لتفاعل الجمهور مع البرنامج تقول سارة " بدأ تفاعل الناس معنا ضئيلاً، وتعرضنا لبعض الانتقادات في الأداء وهو الأمر الذي دفعنا للاستفادة من النقد والتدريب أكثر لتحسين الأداء.

"اسبوع بعد اخر بدأ تفاعل الناس يزداد شيئا فشيئا، وبدأ البرنامج يصل الى بعض العرب خارج فلسطين، فبدأت تصلنا الرسائل من مصر والجزائر ولبنان والخليج وغيرها،  للاشادة بالبرنامج ويطالبوننا بالمزيد حتى يعرفوا واقع مدينتا المقدسة ".

وتضيف تسنيم " البعض منهم بدا متأثرا مندهشاً من الواقع الذي نعيشه ولا يعلمون حقيقته، وكانت ردود افعال المشاهدين محفزة بعد الحلقة الأخيرة ،والتي  حصلت على أكثر من 46 ألف مشاهدة ."

وأكدتا تسنيم وسارة على استكمال طريقهما في أفكار جديدة لخدمة القدس، خاصة ملاحظتهما من خلال تجربتهما في برنامج "طيب عادي" عن حاجة الناس لمعرفتهم عن واقع المدينة .

التعليقات