فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

سجن الأبناء الثلاثة خلّف دموعًا وألحانًا مقدسّية حزينة

بتاريخ الاثنين 1/12/2014

هُنا القدس | محمد أبو الفيلات

ثكلى هي، وقد ارتسمت على وجهها خطوط  68 سنة. بعد أن انتزع السجّان منها قلبها وروحها وفلذات كبدها في ليلة واحدة.

منذ أربعة أشهر لم تر الحاجة أم سالم جبر أحدًا من أبنائها الثلاثة، وأكثر ما يمكنها أن تفعله لتشفى من جروح الاشتياق هو السهر ليلا حتى تنطلق فجرًا، لتلامسهم من وراء زجاج غرفة الزيارة في سجن "إيشل" الإسرائيلي بمدينة بئر السبع، كل أسبوعين.

بدموع لم تتوقف، تعيش أم سالم شبه حياة فرضها عليها الاحتلال منذ أن حاصر بيتهم في قرية شعفاط شمال القدس المحتلة واعتقل ابناءها الثلاثة سيف وسفيان وسامي بتهمة تخريب سكة القطار الإسرائيليّ الخفيف، في الأحداث التي أعقبت استشهاد الطفل محمد أبو خضير حرقًا على يد مستوطنين.

تلك المسنة التي انتزع منها مرض "الروماتيزم" حرية الحركة، ونجا زوجها من ثلاث جلطات. تقضي ساعات يومها إلى جانب زوجها، في المنزل الذي أصبح كئيبًا فاقدًا للروح "أفتقد أولادي كثيرًا، كانوا مدللين ولا أتحمل أن أراهم في السجن"، قالت أم سالم لـ هُنا القدس.

تستذكر أم سالم يومياتها مع أبنائها؛ كيف كانوا يساعدونها على أعباء المنزل، وقد وقفت على أعتاب شيخوختها. كانت تنوي تزويج سامي (26 عامًا) وسفيان (25 عامًا)، لكن السجان جمعهم معًا بين جدران السجن، بدلا من أن تجمعهم صالة الزفاف.

وبينما تحاول إخفاء دموعها، تحكي أم سالم قصة زيارتها لأبنائها "أُحَضّر الطعام ليعيننا أنا وزوجي على مواصلة الطريق الطويلة التي تستغرق أكثر من ساعتين، وعند الوصول إلى السجن نبقى في انتظار دورنا ساعتين إضافيتين على الأقل، وبعد أن نخضع لتفتيش دقيق، ندخل إليهم لنسلّم عليهم من خلف الزجاج، ونسمع صوتهم عبر سماعة هاتفيّة تتحكّم فيها إدارة السجن التي تقطع المحادثة دائما ونحن في غمرة الحديث، متسائلةً: هل تكفي نصف ساعة لأتكلم مع أولادي الثلاثة بعد أسبوعين لا أراهم فيه؟

أبو سالم، والذي انقطع نفسه بينما كان يعزف على"شبابته" التي يمسكها بيده، وألم الجلطات الثلاث التي أصابته لا يفارقه، ناهيك عن ألم غياب أبنائه الثلاثة.

وحرم الاحتلال العائلة من مصدر دخلها الرئيس حين اعتقل أبناءها الثلاثة فهم من كان يحضر الدواء لوالديهم، وكانوا يتكفلون بشراء حاجيّات البيت، وأصبح راتب الشيخوخة البسيط الذي يتقاضاه أبو سالم هو الذي يعيل البيت ويعيل المعتقلين الثلاثة؛ فطلباتهم بالسجن تكاد تقصم ظهر ذويهم، فكيف لأمهم أن تسمع أنهم يرتدون ثياب أقرانهم في السجن، وتبقى جالسة دون أن ترسل لهم ثيابًا جديدة؟

أما عن أتعاب المحامي فقال شقيقهم سائد لـ هُنا القدس إنه دفع للمحامي 30 ألف شيقل ليترافع في قضيتهم، مبيّنًا أن نيابة الاحتلال طلبت لهم السجن مدة خمس سنوات.

يشبب الأب بنفس مقطوع على شبّابة عمرها يزيد عن 50 سنة، وترد الأم عليه بالدموع، وكأنه بأنغامه الحزينة يأبى أن يغلق جرحًا يضع الاحتلال فيه الملح بكل يوم يقضيه الأولاد بعيدًا عنه.

التعليقات