فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

نزح إلى بيت والده بعد أن هدم الاحتلال بيته

بتاريخ الثلاثاء 30/12/2014

هُنا القدس | محمد أبو الفيلات

في الحاضنة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، يأبى الاحتلال أن تحضن سلوان أهلها؛ فيعمل جاهدًا على تهجيرهم من خلال هدم بيوتهم أو تسريبها للمستوطنين، فيما يُصرُّ أهلها على البقاء.

يسكن خالد الزير صاحب قصة كهف الصمود ونصف عائلته في بيت والده، أما نصفها الثاني فقد أبى الضيق أن يجمعها مع الأول فسكنت عند بيت شقيقه، بعد أن هدم الاحتلال منزله في البلدة الواقعة جنوبي الأقصى.

وعاش خالد الزير في بيت متواضع لم تتجاوز مساحته (60 مترًا) في سعادة كبيرة ودفئ لم تنسه العائلة، لكن مخالب الاحتلال نالت منه في ساعات الفجر فبعثرت السعادة واقتلعت الزرع.

"بعد أن هدم الاحتلال بيتي انتقلت وعائلتي للسكن في كهف يقع تحب الجبل الذي يحمل ركام بيتي، وعندما بدأت في ترميمه قدمت سلطات الاحتلال وهدمت ما رممت، ولسوء حالة الطقس وتسرّب المياه من صخور الكهف، انتقلت للعيش في بيت والدي وشقيقي"، قال خالد الزير لـ هُنا القدس.

سبحة الزير البيضاء التي يحملها في يمينه ويحركها بكل أصباعه عندما يتحدث عن حاله، تعبر عن حالة الضياع التي يعيشها وعائلته، وخاصة عندما سمع حديث ابنته نغم 10 سنوات لـ هُنا القدس وهي تؤشر بيدها على الركام وتدلل على مكان غرفتها وعن مكان سريرها وعن مكان المطبخ الذي كانوا يجتمعون فيه على مائدة طعام أعدتها والدتها.

أما رشا 8 سنوات فأكثر ما تشتاق إليه هو أن تجتمع وعائلتها لوحدهم على طاولة الغداء ولغرفة تضمها واخواتها معا، فكانت غرفتها تطل على المسجد الأقصى المبارك، " كنت أنا وأخواتي نطل من نافذة غرفتنا نتأمل الأقصى وهو شامخا على ذلك الجبل، وكنت أودعه قبل ذهابي إلى المدرسة و أحضنه بنظراتي عندما أعود، أشتاق لغرفتي ولنفس شقيقاتي الدافئ في الغرفة".

تزور عائلة خالد الزير بيتهم المهدوم كل يوم لتفقد الزرع الذي زرعه رب العائلة من جديد بعد أن قلعه الاحتلال عندما هدم بيتهم، وللهو في لعبة نجت من براثم الاحتلال، فيمضون وقتهم في مداعبة الزهور والغناء، فيكررون أنشودة " نحن أطفال القدس شوفوا شو صاير فينا، ظلم وتشريد وتهجير شوفوا شو صاير فينا"!

أسكن خالد الزير في الكهف الذي هُجر منه بعض من حيواناته التي هدم الاحتلال بركسا كان الزير يسكنهم فيه، فكأن الاحتلال يحارب كل شيء في سلوان حتى الحيوانات، وأهلها يناضلون حتى بالحيوانات.

يصر الزير على البقاء كالشوكة في حلق الاحتلال وذلك بعد أن هدم الاحتلال مكان سكنه مرتين، فلم يخرج من بلدته سلوان بل اثر البقاء فيها حتى لو كان الضيف سيفرق بينه ويبين أسرته، وكما وزرع في أرضه بجانب ركام بيته زرعا فلسطينية يبعث الحياة للأرض التي مزقتها جرافات الاحتلال عندما جرفتها لمعاقبة الزير على البناء دون ترخيص..

هكذا يسطر المقدسي كتاب نضاله، فكل مقدسي يحارب الاحتلال بطريقته، التي إن لم تنجح مرة أعادها مرات عدة حتى تحقيق النصر، لتبقى القدس عربية.

التعليقات