فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

إسرائيل تقرع من القدس طبول الحرب الدينية | ماجد توبة

بتاريخ الخميس 20/11/2014

لم يعد العالم، ولا إسرائيل، يحتاجان الى دلائل أكثر، على ان السياسة الاسرائيلية العدوانية في القدس، وتجرؤها على إحدى أقدس مقدسات المسلمين ممثلة في "الاقصى" الشريف، مع اصرارها على نكران الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ستقود الى حرب دينية، لن تقف تداعياتها عند القدس وفلسطين المحتلة بل سيطال شررها المنطقة والعالم.

العملية الفدائية، التي نفذها استشهاديان مقدسيان أول من أمس، في كنيس يهودي بالقدس، وقتل فيها خمسة يهود وأصيب آخرون بالسكاكين وبلطة ومسدس، يجب ان تقرأ معانيها ودلالاتها مليا من قبل الغرب والولايات المتحدة والمجتمع الدولي، ولا نقول اسرائيل، الماضية في غيها وإرهابها وتطرفها الديني والسياسي والعسكري تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه ومقدساته.

فهذه العملية التي استهدفت كنيسا يهوديا يؤمه متدينون متطرفون، هم من الفئة الرئيسة التي اعتادت على انتهاك حرمة "الأقصى" في الأسابيع القليلة الماضية، هي تغير نوعي للعمليات الفدائية، وحتى لنسق العمليات الاستشهادية، التي سبق أن نفذتها المقاومة الفلسطينية في قلب الكيان الاسرائيلي، وذلك من ناحية استهدافها لموقع ديني، حتى لو كان لمتطرفين صهاينة يتصفون عادة بقمة التطرف والعنصرية والإرهاب.

فالذاكرة لا تحمل معلومات عن عمليات فدائية، مشابهة في المكان المستهدف، داخل فلسطين، وهو دار عبادة، حتى في مرحلة اتساع نطاق العمليات الاستشهادية منتصف التسعينيات الماضية، أو في الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وحتى في فترة العمليات الفدائية القادمة من خارج فلسطين في العقود السابقة، حيث استهدفت كل هذه العمليات البطولية للمقاومة، في نسقها وخطها العام، مواقع عسكرية للاحتلال أو مواقع لتجمع جنود الاحتلال في محطات النقل أو مطاعم أو أسواقا، لكنها لم تستهدف في الغالب اماكن عبادة لليهود.

استهداف اماكن العبادة والمصلين بقي حكرا على قوات الاحتلال والمتطرفين الصهاينة، وسجلت الذاكرة الفلسطينية مئات المجازر والاعتداءات الاسرائيلية على المساجد والكنائس الفلسطينية، كما جرى في الحرم الابراهيمي في الخليل و"الأقصى" الشريف وكنيسة المهد في بيت لحم، فيما حرص الشعب الفلسطيني ومقاومته، بمختلف تشكيلاتها ومراحلها التاريخية، على تجنب أماكن عبادة اليهود بالعمليات الفدائية، في تمثل حقيقي لقيم الإسلام والإنسانية وروح المقاومة الوطنية التي تقاتل في قضايا عادلة.

هذا التطور النوعي الذي مثلته عملية القدس الفدائية أول من أمس،  فضلا عن كونه عملا مشروعا للشعب الفلسطيني، فإنه يقرع جرس الإنذار، لمن يريد أن يسمع في العالم والمجتمع الدولي. فتواصل جرائم الاحتلال البشعة بحق المقدسيين والشعب الفلسطيني، واستهداف "الأقصى" والمقدسات عموما، والتوسع في الاستيطان، والإصرار على "يهودية الدولة"، والضرب عرض الحائط بالحقوق الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية، كل ذلك سيجر الصراع إلى مساحات الحرب الدينية، بكل ما تعنيه هذه الحرب.

تراهن اسرائيل، وتتوقع تحليلات، أن لا يصل الشعب الفلسطيني، المنهك حاليا بجرائم الاحتلال وبكوابح السلطة الفلسطينية، وبحرب الاحتلال الاقتصادية والمعيشية والحياتية على هذا الشعب، فضلا عن تداعيات الانقسام الفلسطيني، الى مرحلة الانتفاضة الشعبية الثالثة بوجه الاحتلال.

إلأ أن المؤشرات التي تأتي من القدس الشريف، وما يمكن أن نسميها "انتفاضة السكاكين" وعمليات الدهس الفلسطينية، ضد جنود الاحتلال ومتطرفيه، في مواجهة تزايد جرائم الاحتلال، كلها مؤشرات، لمن يريد أن يستوعب، على قدرة الشعب الفلسطيني على قلب الطاولة على رأس الاحتلال مرة أخرى، وإطلاق انتفاضته الجديدة.

الأخطر من انتفاضة فلسطينية جديدة، باتت مطلوبة فلسطينيا لتعديل موازين القوى في الصراع مع الاحتلال، هي نذر الحرب الدينية التي تلوح في أفق فلسطين والمنطقة.

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة

 

المصدر: صحيفة الغد الأردنية

 

التعليقات