فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

إدارة أزمة "الأقصى".. أكثر من درس | ماجد توبة

بتاريخ الاثنين 17/11/2014

لا يستطيع الأردن المراهنة جديا على التزام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحكومته المتطرفة، بما تعهد به أمام الملك عبدالله الثاني، بحضور وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في عمان يوم الخميس الماضي. فالأردن والملك باتا خبيرين في السياسة الإسرائيلية وكذب نتنياهو، ومحددات سياسته!

ذلك لا يقلل من أهمية ما حققه الأردن في إدارته للأزمة السياسية والدبلوماسية مع إسرائيل، في قضية الانتهاكات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، والتي تصاعدت خلال الأسابيع القليلة الماضية. بل ويحق للأردن الشعور بالرضا والفخر، لتمكنه من إحداث تغيير حقيقي على الأرض في القدس المحتلة، وتحديدا بشأن المسجد الأقصى، بعد أن أدار الأزمة بكفاءة وصلابة، في تصديه للانتهاكات في الحرم القدسي، والتي هددت وضع هذا الحرم من جهة، والوصاية الهاشمية عليه من جهة أخرى.

لا نبالغ إن قلنا إن الأردن حقق انتصارا سياسيا مهما أمام إسرائيل، بعد أن سجل المراقبون والمقدسيون جمعة مختلفة قبل يومين، لم تحدث منذ 30 عاما؛ بعد أن سمح الاحتلال لنحو 30 ألفا بالدخول لصلاة الجمعة في الحرم، بمن فيهم فئات شابة، منعت طويلا من الدخول والصلاة في "الأقصى".

الأردن أدار معركة "الأقصى" بحزم ورؤية واضحة، ولجأ إلى استخدام أدوات القوة المتوفرة لديه، على محدوديتها، لتتوج باضطرار نتنياهو إلى التعهد للملك أمام وزير الخارجية الأميركي، بعدم اللجوء إلى تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي، ووقف الاعتداءات عليه.

مع ذلك، وعلى أهمية ما تحقق أردنيا وفلسطينيا في معركة "المكاسرة" الدبلوماسية مع إسرائيل، فإن أحدا في الدنيا، بمن في ذلك الأردن، لا يستطيع المراهنة طويلا على التزام نتنياهو بتعهداته للملك. فرئيس الحكومة المتطرفة كاذب من الدرجة الأولى؛ وهذا الوصف ليس لنا، بل للأميركيين أنفسهم، وسبق أن نقل عن الرئيس باراك أوباما في الغرف المغلقة.

كما أن نتنياهو، الحريص على ائتلاف حكومته مع الأحزاب الدينية المتطرفة، لضمان بقائها في الحكم، لن يتردد في نقض تعهداته والتزاماته أمام الأردن أو الولايات المتحدة، مقابل بقاء حكومته بائتلافها المتحجر أطول عمر ممكن.

نفترض أن مثل هذا التحليل وتقدير الموقف أمر واضح للحكومة الأردنية، وهي التي خبرت السياسة الإسرائيلية وحكومة نتنياهو، بطبعتيها الأولى والثانية.

وبالفعل، لم تكد تمضي أيام قليلة على تعهدات نتنياهو في عمان، حتى جاء النقض سريعا يوم أمس؛ إذ قام مستوطنون متطرفون، وبحراسة مشددة من قوات الاحتلال، باقتحام "الأقصى". فيما عادت إسرائيل من جديد لمنع الفلسطينيين، خاصة النساء والمرابطات، من الدخول إلى المسجد.

العبرة الأهم التي يمكن استخلاصها من الأزمة الأخيرة، لن تكون ضمان عدم نقض نتنياهو لالتزماته، بل هي في القدرة على استخدام عناصر القوة المتوفرة في يد الأردن، وفي يد الطرف الفلسطيني أيضا، إن توفرت الرؤية الواضحة، والحزم في عدم التنازل عن الحق الأردني أو الفلسطيني في إدارة الأزمات مع إسرائيل، خاصة في ظل حالة تراجع الاهتمام العربي بالقضية الفلسطينية و"الأقصى"، مع انشغال أغلب الدول العربية بأزماتها ومشاكلها العميقة.

ليست معركة "الأقصى"، ومنع تقسيمه زمانيا ومكانيا، ووقف انتهاكات المتطرفين الصهاينة لحرماته يوميا، على أهميتها وخطورتها، هي المعركة الأهم أو الوحيدة التي تواجه الشعب الفلسطيني والأردن. فالمعركة الأم والأساسية شاملة، تتعلق بمعركة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بما فيها القدس.

وإذا كان الأردن قد أثبت في معركة "الأقصى" أنه أجاد استخدام أدوات القوة لديه، فإن معركة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة، تتطلب من الشعب الفلسطيني وقيادته وقواه الوطنية والسياسية أساسا، إجادة استخدام عناصر القوة التي يمتلكها هذا الشعب، وهو، وللأسف الشديد، ما لم يتوفر حتى الآن، تحديدا في ظل استحكام الانقسام الفلسطيني الداخلي، الذي تعجز أو ترفض قيادات كبيرة في "السلطة" وحركة حماس الإقرار بمدى خطورته على مصالح الشعب الفلسطيني وقضيته ونضاله!

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة 

التعليقات