فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

رأسماليوهم يهوّدون القدس.. ورأسماليونا مقصرون في دعمها | د. فايز رشيد

بتاريخ الخميس 13/11/2014

مرة ثالثة أتناول القدس على صفحات العزيزة «القدس العربي» خلال شهور قليلة فقط، لما تعنيه «مدينة الله» لوطننا الفلسطيني وشعبنا وأمتنا العربية من المحيط إلى الخليج من أهمية، فهي أحد رموز الصراع الاساسية (التي تشملها فلسطين) مع العدو الصهيوني. في مرة سابقة، كتبت وقارنت بين دعمين: صهيوني لأورشليم.. وعربي للقدس. بيّنت الفرق الهائل بين اتساع دعمهم لمن يدعونها «عاصمة دولتهم ومستقر هياكلهم» المزعومة، وبين تقصيرات أمتنا في دعمها لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، مع أننا والأمة الإسلامية دائمو التغني بالقدس! إنه تغني الخواء الأجوف، الذي لا يسمن ولا يغني من جوع، سوى المحاولة لسد تعويض شعور تقصير صاحبه، الذي لا يغير من واقع الأمر شيئا. في هذه المقالة سأقارن بين الرأسمالة اليهودية ودعمها للكيان وتهويد القدس والمسجد الأقصى، والرأسمالية الفلسطينية والعربية، وتقصيرات دعمها لفلسطين ولصمود أهالي القدس في وجه ما يستهدفها من مخططات تهويدية، تآمرية بشعة، ولكن من دون ذكر أسماء.

لقد هُدمت أحياء في البلدة القديمة، حي المغاربة هدم وتحول ساحة للمبكى، كما جرى هدم حارة الشرف، وتحولت إلى حي استيطاني، إضافة إلى مصادرة عقارات كثيرة داخل البلدة. لقد بدأت إسرائيل بانتزاع حجارة من أسوار القدس القديمة واستبدالها بحجارة نقشوا عليها رموزا دينية يهودية، لإثبات الحق التاريخي لليهود في فلسطين، وبدأوا في دفن قبور وهمية في الأرض، واستخراجها، لإثبات وجود آثار لهم في القدس. الاقتحامات الإسرائيلية الحالية التي تتم للأقصى هي عملياً اختبارات لردود الفعل العربية والإسلامية، وإذا بقيت ردود الفعل باردة، كما هي عليه الآن، فستجري إقامة ما يسمونه «الهيكل الثالث»، بعد هدم المسجد الأقصى (بفعل الأنفاق التي حفروها تحته). هذا وقد أقرت الحكومة الإسرائيلية مؤخرا ببناء 1200 وحدة استيطانية جديدة في القدس.

إلى جانب الميزانية الكبيرة التي خصصتها إسرائيل لتهويد المدينة المقدسة والاستيطان فيها ومحيطها سنويا، (من قلنديا شمالا إلى صور باهر جنوبا، ومن معاليه أدوميم شرقا، الجزء الغربي متصل بما يسمى القدس الغربية التي استولى عليها الكيان عام 1948) والبالغة 600 مليون دولار، إضافة إلى ما تقدمه كل من الوكالة اليهودية، المنظمات الصهيونية المختلفة، الكيرين كايمت وغيرها من الهيئات غير الحكومية، هناك الدعم الصهيوني من الرأسمال الصهيو- مسيحي، والرأسمال اليهودي، الذي يقدر بمئات الملايين من الدولارات سنوياً، فعلى سبيل المثال لا الحصر: فإن الملياردير الأمريكي اليهودي الصهيوني رون لاودر تبرع لمشاريع تهويد القدس على مدار السنوات الأخيرة، مليارا ونصف المليار دولار، والملياردير اليهودي أهرون بيزوفيتش تبرع بمليار دولار، الملياردير ايرفنج موسكوفيتش تبرع بـ5 مليارات دولار، فهو يمول لوحده أحياء استيطانية بكاملها، إضافة إلى الاستيلاء على عقارات جديدة للمقدسيين بطرق التفافية خداعية. مؤخراً قام بتمويل الاستيلاء على 70 عقاراً في البلدة القديمة من القدس و40 عقاراً في سلوان وغيرها. في إسرائيل جمعيات استيطانية كثيرة تعمل على تمويل المستوطنات وتتلقى الدعم الخارجي، وأشهرها «عطيرات كهانيم» و»شوفوبنيم» و»ألعاد» وغيرها. المشروع الأهم الذي مولهُ موسكوفيتش قبل عدة أعوام هو، بناء حي استيطاني في رأس العمود أطلق عليه اسم»معالييه هزيتيم»، لا يبعد سوى 150 متراً هوائياً عن المسجد الأقصى، ويشتمل على 132 وحدة استيطانية، إضافة إلى إعلانه تمويل بناء حي استيطاني في المكان ذاته سوف يحمل اسم»معالييه ديفيد»ويشتمل على بناء 104 وحدات استيطانية سترتبط بمعالييه هزيتيم بجسر، ما سيرفع عدد المستوطنين في القدس الى 200 عائلة إضافية (منيب أبو سعادة: منظمات أمريكية – صهيونية تمول الاستيطان مركز القدس 2009،9،12).

كذلك، فإن موسكوفيتش والمليونير اليهودي رينيرت شاركا معا في تمويل وشق نفق البراق أسفل المسجد الأقصى (تصوروا المهمات السنوية للمليونيرات اليهود!). يرى غرشون غورينبرغ مؤلف كتاب «الإمبراطورية العرضية: إسرائيل وولادة المستوطنات»: أن «المالكين أمثال موسكوفيتش يريدون منع أي تسوية قد تؤدي إلى سلام في المنطقة». للعلم، قامت جمعية «عيتريت» الصهيونية بشراء مبنى البريد القديم (لأنه مبنى حكومي أردني قبل احتلال عام 1967)، وكانت قد استولت عليه آنذاك شركة «بيزك» البريدية الإسرائيلية. المبنى كتبت عليه يافطة للبيع، واستمر تعليقها فترة بلغت سبعة شهور، ولم يجر شراؤه لا من الفلسطينيين أو العرب. المبنى يقع مقابل باب الزاهرة وفي أول الشارع التجاري المهم، شارع صلاح الدين، وبذلك يتحكم في مدخله. الجمعية حولته إلى مدرسة دينية. من قبل كانت قد امتلكت المكان المسمى «حديقة الروس» بمساحة 4 دونمات وأقامت عليه مبنى سكنيا للمستوطنين، الآن تقوم بحفر نفق تحت الأرض يوصل ما بين المبنى الاستيطاني والبريد.

الجانب الثاني من الصورة يتمثل في التقصير الفلسطيني والعربي والإسلامي والمسيحي إلى حد كبير تجاه تهويد القدس، والمحافظة على عروبتها، للأسف هذا ما يحصل وحول ذلك نقول، إن مستشفى المقاصد الإسلامية، على سبيل المثال لا الحصر، في القدس الشرقية بحاجة إلى مبلغ 10 ملايين دولار، ونتيجة لعجزه، فهو مهدد بالإغلاق وهو أشهر مستشفى في الضفة الغربية. من المؤسسات التي في أمس الحاجة إلى الدعم: جامعة القدس، مدارس دار الايتام الإسلامية، مركز مكافحة الإدمان والمخدرات (العدو الصهيوني يغرق القدس بالمخدرات لإفساد شبابها) وغيرها من المؤسسات.

التقصير العربي يتمثل في عدم الوفاء من قبل الدول العربية بالمبالغ التي تقررها لدعم القدس، ففي عام 2010 تقرر دعم القدس بمبلغ 500 مليون دولار سنوياً، وفي عام 2013 تقرر إنشاء صندوق لدعم المدينة بمبلغ مليار ونصف المليار دولار سنوياً، مجموع ما تم تقديمه من مبالغ 35 مليون دولار(أي ما نسبته 2.3٪ من المبلغ المقرر). للأسف، لم نسمع عن مليونير أو ملياردير فلسطيني أو عربي (وما أكثرهم) قام بدعم مشاريع عربية في القدس. قد يتذرعون بان الأموال سيجري تبذيرها! هذه شماعة لتعليق التقصير عليها، فتصرفات البعض السيئ لا تلغي ثورة عموم الشعب ونضاله المستمر منذ قرن زمني، وبإمكان هؤلاء التبرع مباشرة للمؤسسات بدون وسطاء، وليس لافراد وإنما لمجموع المسؤولين عن هذه المؤسسات. إذا كان أحد يمتلك معلومات معاكسة لما أقول، فليتفضل بالتعليق على مقالتي هذه، وليورد حقائقه، وسأعتذر حينهاعما كتبت حول هذه القضية.

على الصعيد الإسلامي، في أعقاب حريق المسجد الأقصى عام 1967 قررت قمة المؤتمر الإســــلامي التي عقدت في المغرب إنشاء صندوق إسلامي لدعم القــــدس. الغـــريب أنه لم يعقد أي اجتماع لهذا الصــــندوق منذ أكـــثرمن خمسة عشر عاماً، وبالتالي لم يقدم الصندوق أي دعم مالي للقدس.

معروف ان العدو الصهيوني يقوم بفرض ضرائب باهظة على سكانها العرب (على البيوت والمحلات التجارية)، ويقوم بنزع هوياتهم، وإعطائهم بطاقات إقامة لمدة عشر سنوات (بدلا من الإقامة الدائمة)، ويقوم بإبعاد العديدين منهم، والتضييق عليهم وصولا إلى خنقهم، ويشتري البيوت في المدينة القديمة بكل الوسائل القذرة، وبيع «حق الإيجار» من قبل (المستأجر)، لذا أصبح من الطبيعي رؤية الأعلام الصهيونية ترفرف على مبان كثيرة في المدينة القديمة من القدس.

في الوقت الذي يستحيل فيه تجييش الجيوش لتحريرها من المحتل الصهيوني، فلا أقل من دعمها ماليا ودعم صمود أهلها… وذلك أضعف الإيمان. وليكن الشعار: ساهموا في منع تهويد الأقصى والقدس… ادعموا عروبتها وصمود أهلها.

 المصدر: القدس العربي 

التعليقات