فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ما بين اعتقال طفل مقدسي وآخر سياسية إسرائيلية خبيثة

صورة إرشيفية
بتاريخ الاثنين 13/10/2014

هُنا القدس | شذى حمّاد

تجويع، ضرب، تنكيل، صراخ، تخويف، تهديد، غيض من فيض ما يتعرض له الأطفال والفتية المقدسيين منذ لحظة اعتقالهم من منازلهم، وخلال نقلهم، وعند التحقيق معهم، وخلال احتجازهم في الزنازين، وحتى قبل الإفراج عنهم، فيرتكب بحقهم ما لا يجرؤ جنود الاحتلال على ارتكابه مع البالغين.

اعتقال الأطفال في مدينة القدس تصاعد في الآونة الأخيرة، بعد الهبة الشعبية التي اندلعت إثر استشهاد الفتى المقدسي محمد أبو خضير، رافقه سياسة تعامل صارمة وهو ما صرّح به الإعلام الإسرائيلي بعد كشفه عن مطالبة النيابة العامة الإسرائيلية بإنزال عقوبات شديدة بحق الأطفال المقدسيين، كوسيلة للحد من رشق الحجارة على المركبات الإسرائيلية والشرطة، كما ادعت.

وطالبت النيابة بتمديد اعتقال أطفال القدس، حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقهم، والتي يمكن أن تستمر مدة عام.

تهديد مستقبلي لوجودهم في القدس

الناطق باسم أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب قال لـ هُنا القدس، إن الاحتلال شن حملة تجاه القاصرين في مدينة القدس بدأت بعد استشهاد أبو خضير، واشتدت خلال العدوان الأخير على غزة، وما زالت مستمرة لتطال عشرات الأطفال من العيساوية والبلدة القديمة والطور، مشيرًا لوجود (52) طفلا في سجون الاحتلال منهم من هو محكوم ومنهم من ينتظر المحاكمة، فيما أفرج عن الآخرين شروطًا تضمنت دفع غرامات باهظة وإخضاعهم للحبس المنزلي وإبعادهم عن أماكن سكنهم.

وبيّن أبو عصب أن الحبس المنزلي من أسوء ما يمر به الأطفال والفتية المقدسيين، حيث يحرمون من الحركة والتوجه إلى مدرستهم، كما يولد لديهم العدوانية وعدم الثقة بالآخرين والانعزال عن المجتمع، مبينًا أن ظروف اعتقالهم تسبب مشاكل نفسية تؤدي للتبول اللارادي وتساقط الشعر.

وأوضح أبو عصب، أن الاحتلال ينتهك القانون الدولي من لحظة اعتقال الطفل من منزله، ويقوم بضربه والاعتداء عليه أمام والديه، كما ويتم التحقيق مع الطفل دون وجود والديه أو حتى وجود المحامي، لافتا إلى أنه يتم استخدام أسلوب التجويع لمساومة الطفل من أجل الاعتراف، إضافة للضرب والتهديد والابتزاز.

ولفت إلى أن محكمة الاحتلال تعتبر اعتقال الطفل نقطة سوداء في ملفه الأمني وهو ما يشكل تهديد على مستقبله العملي، كما أنه قد يحرمه من تجديد هويته بعد مرور (10) سنوات حيث الداخلية الإسرائيلية تطلب من المتقدم إحضار حسن سلوك من شرطة الاحتلال "في حال وجود أي بند يتناقض مع مطالب الداخلية، قد يتم حرمانه من الحصول على الهوية"، مضيفا،" الاحتلال يؤسس لفكرة مستقبلية خبيثة من خلال استهدافه المتكرر للأطفال المقدسيين".

وبين أن الاحتلال لاحظ دور الأطفال في الهبة الشعبية الأخيرة التي اندلعت بالقدس، حيث شكلوا سدًا منيعًا في الدفاع عن المدينة وتصدروا الحالة الوطنية فيها، مشيرا إلى أن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي صرح قبل عامين على استهداف أطفال سلوان الذين كانوا في اشتباك دائم مع قوات الاحتلال والمستوطنين.

وعن سياسة فرض الغرامات والتعويضات مقابل الإفراج عن الأطفال المقدسين، بين أبو عصب أن الاحتلال يفرض الغرامات على المقدسيين ضمن سياسة الخنق الاقتصادي التي يفرضها على الفلسطينيين في المدينة.

وبين أن النيابة العامة الإسرائيلية طالبت مؤخرا من خلال لوائح الاتهام التي لفقت للأطفال والفتية المعتقلين بأن تفرض المحكمة المركزية غرامات باهضة تصل إلى مليون شيقل، وهو ما يتطلب وقفة جادة من المؤسسات الحقوقية والقانونية لردع الاحتلال عن تنفيذ هذه السياسة.

اعتقل وهو يغادر المدرسة

شادي غراب (15) عاما اعتقل بعد أن أوقفه جنود الاحتلال في شارع صلاح الدين وسط مدينة القدس بهدف تفتيشه بعد خروجه من مدرسته، وبين شادي لـ هُنا القدس أن جنود الاحتلال طلبوا منه هويته وبعد أن قدم لهم "شهادة الميلاد" اقتادوه معهم إلى مركز الشرطة.

وقال: "أدخلوني مركز الشرطة وبدأوا ضربي، ثم وضعوني في غرفة مظلمة" مبينًا أن جنود الاحتلال اقتادوه لزاوية في المركز لا يوجد بها كاميرات مراقبة وانهالوا عليه بالضرب المبرح، وهو ما ترك رضوضًا على جسده وكسورًا في قدميه.

وبين شادي أنه تمكن من الخروج من مركز الشرطة، حيث اتصل بأصدقائه الذين نقلوه إلى مشفى المقاصد، لافتا إلى أنه اعتقل مرة في السابق إلى أنه لم يتعرض للضرب الذي تعرض له هذه المرة .

4 أشقاء خاضوا الاعتقال والتحقيق

التوأم محمد وعلي الشيوخي (17) أفرج عنهم مؤخرا بشرط الحبس المنزلي لخمسة أيام ودفع غرامة وقف التنفيذ لثلاثة أشهر، فيما يخضع شقيقهم فارس (15) عاما، للحبس المنزلي، أما شقيقهم فراس فما زال داخل سجون الاحتلال.

والدتهم قالت لـ هُنا القدس، إن قوات الاحتلال تقتحم منزلهم في بلدة سلوان بعد الساعة الثانية فجرا بطريقة عنيفة، تنتهي بالعادة باعتقال أحد أبنائها، مبينة أن المرة الأخيرة التي تم اعتقال فيها التوأم محمد وعلي، اقتحم قوات الاحتلال غرفتهم وهم نيام ووضعوا البندقية في رأس علي.

وروت الشيوخي أن قوات الاحتلال لم تسمح لأبنائها بارتداء ملابسهم واعتقلهم وهم حفاة، مضيفة أنهم قيدوهم وعصبوا أعينهم وضربوهم أمام العائلة، مؤكدة على أنها توجهت لمركز الشرطة في شارع صلاح الدين فور اعتقاله أبنائها إلا أن المحققين رفضوا إدخالها وأجبروهم على الانتظار على عقد المحكمة.

وأشارت إلى أن نجلها محمد اعتقل خلال شهر أيلول الماضي مرتين، فرض عليه خلالها الإبعاد عن المسجد الأقصى (21)  يومًا والخضوع للحبس المنزلي خمسة أيام، إضافة للتوقيع على الكفالة بقيمة ثلاثة آلاف شيقل، مضيفة أن محمد تعرض لأربعة مرات للاعتقال فيما تعرض توأمه علي للاعتقال مرتين.

أما عن نجلها فارس الذي يخضع للبس المنزلي لمدة عام كامل، فتقول والدته إنه يمر بظروف صعبة للغاية وهو ما اضطره للتخلي عن المدرسة والتوجه للدراسة المهنية إلا أنه تم رفضه بحجة "ضعف قدراته"، فيما رفض قاضي محكمة الاحتلال منحه تصريح لمدة معينة باليوم ليوم خلال بالعمل.

وبينت أنه في بعض الأحيان يجلس ويبكي لعدم قدرته من الخروج من المنزل وخاصة أنه مجرد خروجه من المنزل يعرض والدته للاعتقال، "يتمنى فراس أن يخرج ويشتري حبة بوظة، أن دوريات الاحتلال دائما في الخارج وسيتم اعتقاله إذا وجدوه خارج المنزل".

وأضافت  أنه أصبح عدواني وعصبي يحطم محتويات المنزل وخاصة بعد مرور خمسة أشهر على خضوعه للحبس المنزلي، مبينة أنه حاول الانتحار في أحد المرات وعندما تم إبلاغ قاضي المحكمة استمر في تعنته ورفض رفع الحبس المنزلي عنه.

التعليقات