فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

خطفوني.. خطفونا | صالح مشارقة

بتاريخ الاثنين 16/6/2014

"خطفوني.. خطفونا"، آخر جملة وصلت على الموبايل للشرطة الإسرائيلية من المخطوفين الثلاثة، جملة كم أتمنى أن تصبح رنة موبايل بنيامين نتنياهو، وأبطال اليمين الفاسد المعنى والعقل في إسرائيل ليبرمان وبينت ويعالون، لأن إسرائيل اليمين لا تقرأ شيئاً لا مرحلياً ولا استراتيجيا، زعامة فارغة من أي مضمون، وإهانة الخصم هي السلوك الوطني الذي يرى فيه عميان اليمين بوصلة بقاء إسرائيل.

أياً كانت نهاية الخطف، جنائية أو سياسية، فإن الموضوع يذكرني بثلاثة فتية من المستوطنين يمشون بالشورتات وأحذية البحر، رأيتهم قبل سنوات يحملون بنادق أطول منهم ويعربدون على أهالي النبي صالح ومئات المسافرين على الطرق، يعربدون على تلال الضفة بينما عميان اليمين في تل أبيب يحتفلون بحولهم السياسي.

ثلاثة أيام من متاهة اختفاء المستوطنين، وكل ما يراودني، طريق الخان الأحمر شرق القدس، عندما أكون ذاهباً إلى أمي في جنوب الخليل، واكتشف نفسي وحيداً معي عائلتي في سيارة فقيرة وسط بحر من سيارات المستوطنين رباعية الدفع محملة بكل أنواع وسائل السياحة، ثم أنهم لم يعودوا متدينين فقط، هناك مستوطنين علمانيين يزورون الابتسامات للمسافرين العرب وكأننا نقبلهم أو كأن كرامتنا وضميرنا الوطني قطعة بلاستيك.

أتذكر منذ بدء ساعات الخطف، حرش عصيون الذي كان تاريخياً منطقة مهجورة عليها ثلاثة جنود، وتحول في السنوات الأخيرة إلى مجمع رامي ليفي التجاري، ومحطة سفر للمستوطنين الذين يطردون العمال العرب من تحت المظلات حتى في المطر ويسيطرون على المساحة الأكبر من المفرق، وعلى الأطراف يقف الفلسطينيون مثل عبيد في ولاية أميركية بيضاء ترفض السود.

أتذكر هذا المفرق في إحدى سنوات الانتفاضة، وكيف ضرب أحد الجنود شابا مقدسياً أصله من الخليل، يوم عيد الفطر، أتذكر بالضبط كيف رفع الجندي البندقية وبكعبها هوى على وجه الشاب وكسر أنفه وكيف سالت الدماء على وجه الشاب المتحمس لمعايدة خالاته أو عماته في الخليل فعاد بسيارة إسعاف إلى مستشفيات القدس.

أتذكر كيف اختفى فجأةً بعد تضخيم الاستيطان على مفرق عصيون، مدخل بيت فجار وتحول إلى منطقةٍ أخرى باتجاه البحر الميت، وكيف صارت بيت أمر أميرة عنب الخليل وهماً ريفياُ أمام لمعانِ متجر ليفي الكبير، وكيف تحول تل عصيون من مكان لتوزيع العنب إلى معسكر لاعتقال وتعذيب أهل الخليل وبيت لحم، والتحقيق معهم والدوس على كرامتهم.

أتذكر حادث سير لأحد المستوطنين بسبب السرعة داخل المفرق، بينما سيارات الفلسطينيين متروكة في طابور طويل يفتشه جندي لا يعرف الفرق بين بطاقة الهوية وكرت اللجوء أو بطاقة طالب جامعي، ويعتقد أن كل شخص يقول إنه مريض كذاب حتى يكشف عن مكان العملية الجراحية.

أتذكر عنواناً صحفيا صغته مع أحد طلابي، "المستوطنون أرانب في الانتفاضات أسود في أيام السلام"، ألا يقرأ عميان اليمين في إسرائيل كل هذا، الزعيم أو القائد يقرأ انفعالات خصمه، يتعامل معها، لكن يبدو أن نتنياهو ما زال بعقلية العنصر في الوحدات الخاصة، ينفذ ولا يفكر، وقد جاءت حادثة اختفاء المستوطنين لتذكره بعقله الفارغ ومؤسساته التي أخفقت حتى في قراءة صوت مخطوفٍ ولم تصدق الخبر وتركت خمس ساعات ونصف قبل أن تعي ما حدث، ولا يختلف عقل الشرطي الإسرائيلي هنا عن عقل نتنياهو، ولو اتصل المستوطن المخطوف على نتنياهو شخصياً فإن الأخير لن تكون ردة فعله أسرع من الشرطي الذي تلقى الاتصال.

عميان اليمين في إسرائيل، هم من يخطفون كل شيء، في السياسة والاقتصاد والمسار السياسي، وعضو الليكود الذي سمعته في برنامج على القناة العاشرة الذي بدا يميناً وسطاً كان عقله مسكون بحل وحيد: الحل الأحادي الجانب في الضفة، هذا العضو هو الخلاصة غير الذكية ليمين إسرائيلي سيجد نفسه في الوحل دائما.

لم نسمع تصريحات اللورد العسكري الجديد نفتالي بينت، صاحب فكرة ضم الريف الفلسطيني، ولكني مليء بالتشفي فيه، وأبارك له الخازوق الكبير الذي جلس عليه، لكنه لا يسمع وسيجد نفسه ذات مستقبل قائداً لإسرائيل ينشغل في مواجهة السلفيين القتاليين الذي سيصلونه من سيناء وجنوب لبنان والحدود الأردنية وحتى في الجولان وطبريا.

لا أحب منطق التلويح، ولكنه كلام يجب أن يقال لجيران لم يعودوا يسألون أنفسهم عن اختفاء أصحاب البيت الأصليين.

 

المصدر: زمن برس 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.