فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

خطة إسرائيل القادمة تجاه أسر المستوطنين | عدنان أبو عامر

بتاريخ الأحد 15/6/2014

يحيي الفلسطينيون بصورة تقليدية بعد أيام ذكرى أسر الجندي الإسرائيلي الذي أسرته حماس في غزة يوم 25/6/2006، لكن غير التقليدي هذه السنة أن قادة حماس أصدروا سلسلة تصريحات ومواقف ومطالبات أجمعت كلها على أن المسار الوحيد للإفراج عن الأسرى بإجبار إسرائيل على صفقة تبادل، وفقاً لما صرح به خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي، فيما وجه رئيس الحكومة السابق إسماعيل هنية، حديثه لكتائب القسام بإطلاق أيديها من أجل حسم ملف الأسرى، وإنهاء مأساتهم ومعاناتهم، ضرورة تفعيل الفصائل لخياراتها، واتخاذ كل الوسائل لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال، والعمل لإطلاق سراحهم، باعتبارها الطريق الأنجع لإطلاق سراح الأسرى.

الدوريات العسكرية

لا يحتاج الواحد منا لكثير من الذكاء للوصول لقناعة مفادها أن موافقة إسرائيل على إبرام صفقة التبادل مع حماس فتح شهيتها على معاودة التفكير من جديد بتكرار ذات عملية الأسر لجندي أو مستوطن، وينحصر تفكير حماس على الدوريات العسكرية وسيارات المستوطنين على مدار الساعة جنوب وشرق وشمال الضفة الغربية، بحيث يقترب الفلسطينيون منهم، ويرون الجنود والمستوطنين رأي العين، دون حاجة لمناظير ليلية، ويكون اللقاء وجهاً لوجه طوال اليوم في شوارعها وأمام حواجزها العسكرية، مما دفع "الشاباك" ليعلن أكثر من مرة عن اعتقال خلايا تابعة للحركة خططت لمثل هذه العمليات على ذات الطرق.

ومع ذلك، تعترف أوساط عسكرية خاصة داخل حماس بوجود عوامل مهمّة قد تعوق تنفيذ مثل هذه العملية من جديد، أهمها التركيبة الجغرافية للأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع، ولا تساعد في سهولة إخفاء الجنود المختَطَفين، أو نصب كمائن مسلحة للاختطاف، رغم أنه منذ تأسيس الحركة أواخر 1987 نفذت أكثر من 20 عملية اختطاف جنود ومستوطنين، لم تصل جميعها مرحلة إبرام صفقة تبادل، للأسباب الواردة أعلاه.

فيما أعلنت إسرائيل أن العام الماضي 2013 شهد تقديم 400 شكوى من جنود تعرضوا لمحاولات اختطاف، وبعد أن حقق "الشاباك" فيها، تبين أن 11 منها صحيحة، تم إحباطها من قبل أجهزة المخابرات، لكن المثير فعلاً أن الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي 2013 لوحده شهد قيام حماس بـ24 محاولة اختطاف في الضفة، ما يشير لوجود حوافز قوية لديها بتنفيذ مثل تلك العمليات.

ولمواجهة هذه المحاولات عكفت 3 فرق في الجيش الإسرائيلي مكونة من 9 كتائب تضم 1800 جندي، على سيناريوهات لمواجهة عمليات أسر متوقعة، وكلف "ألمع قادته" للإشراف على إعداد هذه التدريبات، كما كثف من عمليات الحراسة في المناطق التي يتواجد فيها كبار قادته، وألزمت هيئة الأركان ضباطها باتخاذ إجراءات احترازية لتجنب عمليات الأسر، كعدم لبس البزات العسكرية التي يظهر عليها رتبهم ومناطق سكناهم، حتى لا يتم التعرف عليهم، وبالتالي اختطافهم.

مع العلم أن 5 سنوات من احتفاظ حماس بـ"شاليط" جعلتها تدرك جيداً أن إسرائيل تتابع تحركاتها، وتراقب عناصرها، وتتجسس على محادثاتهم، وتحاول استخلاص الدروس جيداً منها، لاسيما وأن الجندي خضع لتحقيقات قاسية من "الشاباك" للتعرف على أي خيط أمني للحيلولة دون تكرارها في عمليات قادمة.

عقبات أمنية

لعل أهم العقبات التي قد تعترض حماس في نجاحها لأي عملية خطف قادمة ضيق الأمكنة المتاحة في الضفة وغزة، خاصة وأن الاحتفاظ بالجندي عدة أيام قد يشكل خطراً كبيراً، لأنه يعطي الفرصة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية لتأخذ وقتاً كافياً تستطيع خلاله قلب الضفة والقطاع رأساً على عقب.

ولذلك توجه القيادة العسكرية لحماس التعليمات الأمنية لعناصرها المكلفين بمهمة الاختطاف بالابتعاد قدر الإمكان عن الأماكن التي تكثر فيها عمليات التمشيط والتفتيش من قبل الجيش الإسرائيلي، وتواجدهم في مناطق يكون من الطبيعي فيها استئجار شقق ووجود غرباء، ليتم تهيئة المكان جيداً.

كما أن الاتصالات الهاتفية والتقنية تعتبر ثغرة أمنية ينفذ من خلالها الإسرائيليون، حيث تلتقط أجهزتهم الأمنية آلاف المكالمات الهاتفية للفلسطينيين على مدار الساعة، ولذلك تحاول حماس القيام بشبكة اتصالات تقنية خاصة بها في قطاع غزة، تتجاوز مسألة التنصت والمسح الأمني الذي تقوم به أجهزة الأمن الإسرائيلية.

مشكلة أخرى تعترض نجاح حماس في تنفيذ أي عملية خطف قادمة تتمثل في معضلة التنسيق الأمني القائم بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية التابعة للسلطة ونظيرتها الإسرائيلية، في ضوء أن هناك سوابق واضحة فشلت فيها محاولات الجيش و"الشاباك" في الكشف عن مكان اختطاف بعض جنوده، لكن السلطة قادت لتسليمهم دون ثمن، كما تقول حماس.

ولم يعد سراً أن حماس تبذل جهوداً حثيثة للنجاح في أسر جنود ومستوطنين إسرائيليين، واحتجازهم كرهائن بهدف استبدالهم بمعتقلين فلسطينيين، وهو ما تيسر التعرف عليه عبر لقاءات أجريتها مع أسرى سابقين اتهموا بالتخطيط لمثل تلك العمليات، وزعمت إسرائيل أنهم يجمعون معلومات عن تحركات الجنود وتنقلاتهم، مما أشعل الأضواء في أوساطها تتعلق بنواياهم للتسلل إلى قواعد عسكرية بالضفة، واحتجاز جنودها كرهائن.

دليل الاختطاف

وصل الأمر بحماس أن قامت بتوزيع نشرة من 18 صفحة تحت عنوان "مرشد للمختطف" على المستويات الميدانية في كتائب القسام، تقدم شرحاً مفصلاً عن عملية الخطف، وتوصي الخاطفين بإجادة اللغة العبرية، والتحدث بها بطلاقة، والبحث عن جندي ضعيف البنية لسهولة خطفه،وتفضيل تنفيذ العملية بحالة جوية ماطرة، واستخدام مسدسات كاتمة للصوت، واستبدال السيارة التي تم بها الخطف بأخرى.

حماس من جهتها، تحاول الاستفادة من عملية "الوهم المبدد" التي نفذتها كتائب القسام بتاريخ 25/6/2006، وأسفرت عن اختطاف "شاليط"، باعتبارها تحولاً نوعياً من النواحي العسكرية والأمنية والميدانية، سواء من طريقة تنفيذها، أو نتائجها الخطيرة.

ولعل أهمها نجاح المقاتلين في أسر الجندي، وإخراجه من ساحة المعركة "حياً يرزق"، مما فتح الباب على مصراعيه لسيناريوهات تراوحت بين الخطيرة والأقل خطراً، والمكلفة والأثر كلفة! بعد أن تمكن مسلحوها من تنفيذ عمليتهم في قلب الموقع العسكري الإسرائيلي، جنوب قطاع غزة، وقتل وجرح عدد من الجنود، واقتياد الجندي على أقدامه لداخل قواعدهم بأعصاب هادئة أثارت أعصاب جنرالات إسرائيل، هنا تقدر حماس أن الاحتفاظ بجندي آخر أمر بالغ الصعوبة، وإن لم يكن مستحيلاً، فيما الجيش يمتلك أقوى أجهزة المراقبة وأدوات التنصت وطائرات الاستطلاع، ورغم ذلك فقد عجز عن تحديد مكان جنديه الأسير!

كما أن نجاح أي عملية اختطاف قادمة لجندي أو مستوطن مرهون بالدرجة الأولى في إدارة ما يعتبر "حرب أعصاب" حقيقية مع إسرائيل، من خلال الشح المقصود بالمعلومات، وتوتير نفوس قادة الجيش، الذي سيبدون كما هو متوقع تعطشاً لأي معلومة مهما كانت صغيرة، وفي الوقت الذي تعودت فيه إسرائيل إطلاق التهديدات والإنذارات، يمسك الفلسطينيون في مثل هذه العملية المتوقعة بزمام المبادرة، بحيث يطلقون إنذاراتهم، ويمهلون الجيش أياماً قليلة، وإلا سيطوى ملف الجندي أو المستوطن!

وإذا كانت حماس تعتبر أن جزءً أساسياً من نجاحها في إبرام صفقة التبادل القادمة هو قدرتها على الدخول إلى قلب ساحة الإسرائيليين الداخلية، وإحداث الاختلافات العلنية بين أركان المؤسسة العسكرية والأمنية، ليتبادل الجنرالات والوزراء الاتهامات حول التقصير الذي مكن الفلسطينيين من تنفيذ عمليتهم تلك، فإنها تعلم أن نجاحها في إبرام هذه الصفقة سيشكل أداة ضغط كبيرة على الحكومة الإسرائيلية لتكرارها في حالات قادمة، حتى لو تخلل ذلك ثمن باهظ ستجبيه إسرائيل منها قبيل المضي فيها!

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.