فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

أم حسن.. حامية الجبل من الاستيطان

بتاريخ السبت 6/9/2014

هنا القدس | بالكاد عثرنا على مركبة تقلنا لعزبة أبو البصل، حيث تقطن الحاجة أسماء بلاسمة (أم حسن) فوق إحدى قمم جبال مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية، وحتى هذه المركبة لم تنقلنا للمكان عينه إذ كان علينا المشي مئات الأمتار للوصول إليها.

على الرغم من المعاناة من وعورة الطريق، فإنها كانت هينة أمام صمود أم حسن (72 عاما) في أرضها التي طالما تفطرت قدماها بفلاحتها وحراثتها، ونقل الماء من أسفل "وادي المطوي" مشيا تارة، وأخرى عبر الدواب للشرب وسقاية مزروعاتها.

منذ 55 عاما شاء الله لأم حسن أن تتزوج أحد أبناء قريتها المهجرة من داخل فلسطين المحتلة عام 1948، وأن يعيشا حياة التهجير، ليستقر بهما المقام في عزبة أبو البصل -مثل الكثيرين- لكنها وحدها من تجذرت وصمدت.

لم تكلّ أم حسن أو تملّ، وهي تنتقل بنا من مكان لآخر لترينا ما كانت عليه العزبة وما حل بها، حيث أضحت محاطة بالمستوطنات الإسرائيلية، لا سيما الصناعية مثل أرائيل التي تصادر الأرض وتلوثها.

دائرة الاستهداف

روت أم حسن حكايتها، فقالت إنها تملك أكثر من عشرين دونما في العزبة، لكنها تحمي جبلا كاملا، وأن بقاءها يعني الحيلولة دون غرس الاستيطان أنيابه في ما تبقى من تلك المنطقة المقدرة بآلاف الدونمات وافتراسها.

وأضافت "قضيت أكثر من نصف قرن هنا، وزوجت بناتي العشر وأحد أبنائي، ولم يغرني رهف الحياة بالمدينة عن العيش بين وعورة الجبال، وعشت ولا زلت على الفتات".

وبعد زواج بناتها، فقدت أم حسن نجلها محمد بلاسمة شهيدا في الأرض دفاعا عنها بعد مطاردة استمرت أربع سنوات، ومن وقت قريب توفي زوجها، وبقيت وحدها تصارع ما تصفه بـ"غول الاستيطان" الذي ينتظر لحظة ضعف بها لينقض عليها.

وبين الفينة والأخرى، تتعرض أم حسن لهجوم المستوطنين بحماية من جيش الاحتلال الذي شرع في ترسيم نقاط ووضع علامات جديدة حول أراضي المواطنين وتجريفها تمهيدا لمصادرتها، وتقول "إنهم ينتهزون الفرص التي يغيب فيها المواطن عن أرضه فتتم مصادرتها".

وتتابع إنهم لا يضعون سياجا حديديا أو فاصلا بين مستوطناتهم وأرضها، وإن غيابها سيحول العزبة "لبؤرة استيطانية" بأي وقت.

مستوطنات صناعية

وحيث تسكن أم حسن غدت مستوطنتي أرائيل وبركان -كبرى مستوطنات شمال الضفة الغربية- اللتان تضمان مئات المصانع التي تلوث الشجر والحجر عوضا عن أنها اقتلعت البشر أيضا.

وتجثم فوق أراضي محافظة سلفيت 23 مستوطنة، يقابلها 18 تجمعا سكانيا للفلسطينيين فقط، وتصادر المستوطنات أكثر من 35% من أراضيها المقدرة بنحو 204 كيلومترات مربعة.

وأكثر ما يؤذي أم حسن -إضافة إلى الملاحقة اليومية- هو ضجيج المصانع ومخلفاتها السامة، في حين يمارس المستوطنون اعتداءاتهم بتسميم المواشي وسرقتها وإطلاق الخنازير البرية التي تدمر المحاصيل.

وترفض أم حسن كل أساليب الاحتلال لتهجيرها من أرضها، ولهذا السبب أطلقت نداءات استغاثة للجهات المختلفة -وخاصة الرسمية- لدعمها وتعزيز صمودها في ما يتعلق بتوفير الماء وشق الطريق واستصلاح الأرض، لكنها لم تلمس تحركا جديا رسميا وشعبيا، كما قالت.

دون دعم

ولم يصل أي دعم إلى عزبة أبو البصل منذ قيامها إلا من وقت قريب، حين قامت مؤسسة مجتمعية يديرها رئيس الوزراء السابق سلام فياض بترميم منزل أم حسن، وزودتها بشبكة كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية.

ويوضح منسق لجنة الدفاع عن الأراضي بمحافظة سلفيت جمال الأحمد أن قلة المال، واشتراطات المانحين، من الأسباب التي تتذرع بها الجهات الرسمية للحيلولة دون تقديم أية مساعدات لأم حسن.

وقال إن وجود أم حسن "يُعد شوكة في حلق الاحتلال، الذي يُخطط لضم كل هذه الأراضي، ويفرض سيطرته عليها بهدف تحويلها إلى مناطق صناعية ضخمة، تمتد من الأغوار شرقا وحتى حدود المدن الإسرائيلية غربا".

المصدر : الجزيرة

التعليقات