فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

قرار إغلاق عمارة الأقصى: قراءة في الخلفيات والتداعيات| زياد ابحيص

بتاريخ الجمعة 5/9/2014

في الساعة العاشرة من صباح يوم أمس الأربعاء 3-9-2014 صدر عن وزير "الدفاع" الصهيوني موشيه يعالون باعتبار هذه المؤسسة -العاملة في الأراضي المحتلة عام 1948 بترخيص إسرائيلي- مصدر خطر على الدولة، واعتبارها محظورة بجميع أنشطتها وفروعها. لقد جاء هذا القرار ليصدر عن وزير الدفاع وليس وزير الأمن الداخلي كما جرت العادة فيما سبق مع تجارب حظر مؤسسات الحركة الإسلامية في السابق، كما أن توقيت هذا القرار وتداعياته تستحق التوقف لفهم ما بعدها:

أولاً: هناك تحرك نشط داخل القيادة السياسية الإسرائيلية منذ سنتين تقريباً يسعى لإخراج الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 عن القانون، والمدخل الأساسي الذي يستخدم لإخراجها عن القانون هو ربطها بحركة حماس، ومن هذا الباب فإن السلطات الإسرائيلية تسعى لتكريس سوابق تسمح لها بالوصول تدريجياً إلى قرار حظر الحركة وأنشطتها، وقد جاء حظر مؤسسة عمارة الأقصى بقرار من وزير الدفاع ليبني سابقة جديدة للقول بأن الحركة الإسلامية تشكل خطراً وجودياً على الدولة.

لقد كانت التجارب السابقة بحظر أنشطة مؤسسات الحركة بقرارات أمنية من وزير الأمن الداخلي والادعاء العام الإسرائيلي تعني بأن لهذه الحركة أنشطة محددة خارجة عن القانون، وأن المطلوب هو تحجيمها و"قصقصة أجنحتها"، أما اليوم فالاتجاه هو لاعتبار أنشطتها بمثابة "خطر وجودي" مرتبط بفصائل فلسطينية تُعتبر "إرهابية" بمنظور القانون الإسرائيلي.

ثانياً: يوضح قرار الحظر هذا بأن حركة المرابطات في المسجد الأقصى قد أزعجت الاحتلال بشكلٍ حقيقي، وبأن سلطات الاحتلال باتت تسعى لتطويق حركة الرباط في المسجد للرجال والنساء، بتجفيف منابعها وحظر الجهات الراعية لها، وهو انتقال لمستوى جديد من تهويد المسجد الأقصى، فبعد عزله عن جمهور المصلين العام في غزة ثم في الضفة ومن ثم في القدس، يهدف التحرك الحالي لعزله عن جمهور المرابطين الخاص وتكريس استفراد "جماعات المعبد" اليهودية المتطرفة به.

ثالثاً: جاء القرار في وقت لا تزال الإدارة الإسرائيلية فيه تتعامل مع تداعيات عدوان "الجرف الصامد" على غزة والفشل الذي منيت به هناك، وهذا يؤشر إلى أن القيادة الصهيونية ستسعى للتعويض عن إخفاقاتها في غزة بمزيد من التهويد في القدس ومحيطها، وقد جاءت مصادرات جنوب القدس ضمن كتلة "غوش عتصيون"، وحظر مؤسسة عمارة الأقصى اليوم لتؤكد هذا التوجه.

وبناء على ذلك، فلا بد من قراءة الأخطار المترتبة على هذا التحرك انطلاقاً من فهم سياقه وعدم الاكتفاء بالتوقف بدلالته المباشرة على مؤسسة عمارة الأقصى:

1. هناك حملة تصعيد جديدة مقروءة تجاه المسجد الأقصى، باتت تحظى بمزيد من الاحتضان الحكومي بعد حرب غزة.

2. هناك اتجاه إسرائيلي واضح لاعتبار القدس "ساحة تنفيس" عن إخفاقات غزة، ولا بد بالتالي من اعتبار القدس أولوية العمل والدعم الأولى وليس أولوية الخطاب والنشيد فقط.

3. هناك اتجاه إسرائيلي للتضييق أكثر على الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 قد ينتهي بحظرها وإخراجها عن القانون، وهذا يفتح مرحلة جديدة من الصراع لفلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948 لحماية وجودهم وهويتهم، كما يفتح الصراع في القدس على مرحلة جديدة لا بد أن يتراحع فيها سلوك انتظار جهود فلسطينيي 1948، وأن يجري العمل على استعادة جزء من حيوية المجتمع المقدسي ليستعيد طاقته وحركته واحتضانه للمقدسات، ولا بد من البناء على هبة رمضان المحدودة التي سبقت حرب غزة وفقدت وهجها مع اندلاع حرب الصواريخ والطائرات.

المصدر: العربي 21 

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة

 

التعليقات