فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

الإبراهيمي والأقصى بين التهويد الفوقي والتحتي والتقسيم الزماني والمكاني | حسام أبو النصر

بتاريخ الأربعاء 11/6/2014

بتنا نسمع بشكل يومي وكبير عن تهديدات تقسيم المسجد الأقصى مكانيا وزمنيا، ولكن لم ندخل في تفاصيل الخبر وحيثياته وتداعياته بقدر انه جرس إنذار للأمة العربية والإسلامية الغافلة عن ما يحدث وفي ظل استكانة دولية، وسأتحدث بموضوعية، باعتبار ان هناك نموذج للمقارنة في موضوع التقسيم وهو الحرم الإبراهيمي، فلحين عودة الحكم الذاتي عام 1994 على اجزاء من فلسطين المحتلة، كانت السيطرة في الغالب عربية عليه ولكن تحت الرقابة الإسرائيلية، إلا ان إسرائيل أدركت ان حجر الزاوية في القضية هي الأماكن الدينية والربط التوراتي لها، وقد يكون السبب الذي سهل عملية التقسيم في الحرم الابراهيمي هو وجود بعض المقامات والأضرحة للأنبياء وزوجاتهم والتي تدعي إسرائيل أنها لأنبيائهم ، في حين انهم جزء من الرسالة السماوية التي كان خاتمها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ، واوقاف اسلامية خالصة ، وبعد عام 2000 احتدم التوتر في الخليل وبدأت السلطات الإسرائيلية تكرس التفتيش على مداخل الحرم ونشر اجهزة مراقبة وزرع الحواجز ضمن مشروع تقسيم البلدة القديمة ، ورويدا رويدا بدأ تضيق الخناق على الوصول للحرم ، ولم يأتي ذلك إلا بافتعال حالة توتر دائم في المدينة كما حدث عام 1994 حين ارتكب إرهابي إسرائيلي مجزرة الحرم الابراهيمي وراح ضحيتها عدد من الشهداء ، واستمر التوتر بزرع مستوطنين في البلدة القديمة والسيطرة على البيوت العربية ، إلى أن أصبح الآن الحرم مسيطر عليه بنسبة 80 % و20 % المتبقية تفرض أوقات لدخول وخروج المسلمين بل ويسمح لليهود الدخول إلى القسم الإسلامي المتبقي من الحرم ككل ، وممارسة العاب وتدريبات وانتهاك لحرمة المسجد والأضرحة بما يخالف كل الأعراف . وهنا علينا ان نرجع الى المملكة الوحيدة التي قامت في زمن داوود وسليمان 1004 ق.م – 923 ق.م واستمرت تقريبا 80 عام وشملت حسب صحفهم منطقة يهودا والسامرة ، اي جزء من القدس والضفة الغربية امتدادا الى نابلس كما يدعون ولم يذكر ان الامتداد كان يصل جنوب الضفة ( الخليل ) ، وحين أعلن قيام دولة إسرائيل عام 1948 تأكد من شكله انه احتلال سياسي بحت ، لأنه لم يبنى وفق الرؤية التوراتية حسب ادعاءهم ديني ، ولم يكونوا حتى الأقدم من الكنعانيين الفلسطينيين الذين وجدوا قبل 3000 ق.م ، فحاولت إسرائيل استكمال احتلال عام 48 بالإدعاءات التاريخية التوراتية التي زورت على مدار 400 عام من جمع وكتابة التوراة في صفائح ومخطوطات للتأكيد أن الأراضي الواقعة في عام 1967 تاريخيا لهم ، وربط ذلك بالأماكن الدينية ونسبها لهم كما حدث في مسجد بلال بن رباح ـ قبر راحيل في بيت لحم ، وقبر يوسف في نابلس ، وتسيير رحلات إسرائيلية بشكل دائم واستفزاز العرب والمسلمين حتى اليوم. ونصل هنا إلى الأقصى وتطبيق مشروع التقسيم داخل الحرم القدسي ... فبإعتبار أن إسرائيل نجحت بشكل ما بتقسيم البلدة القديمة ايضا في القدس على غرار البلدة القديمة في الخليل واتخاذ حائط البراق ـــ المبكى كما يدعون ـــ حجة دينية لهم رغم ان اللجنة الدولية التي شكلت عام 1930م اثبتت ملكية الحائط للمسلمين وضمن أوقاف القدس الإسلامية ومن أسوار الأقصى الغربية ، فبدأت تعمل على التقسيم المكاني والزماني ، وهنا علينا ان نذكر مفاهيم عامة هامة وهي ان البلدة القديمة تقع في القدس الشرقية وهي ضمن الحدود التي احتلت في حزيران عام 1967م أما الآن فهي خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة كاحتلال ، والخليل تقع أيضا ضمن حدود 1967م لكنها بحكم الأمر الواقع مقسمة في السيطرة إلى مناطق عربية وأخرى إسرائيلية وأخرى صفراء ، وعلى مدار سنوات الاحتلال سعت إسرائيل إلى حفر الأنفاق وزرع البؤر تحت المسجد الأقصى شملت بناء كنس ومقرات شرطة ومتاحف ، وأنفاق مفتوحة ومغلقة ، مما أدى إلى كثير من الانهيارات في حرم المسجد وعملت بكل عتادها على محاولة تهويد الأقصى سابقا تمهيدا لتقسيم اليوم ، اذا الفرق هو ان المسجد الإبراهيمي شهد تهويد وسيطرة فوقية للحرم ، أما الأقصى لحد هذه السنوات شهد تهويد تحتي وسيطرة إسرائيلية كاملة على أساسات ومحيط الحرم مما يشكل خطر على المدى القريب في مستقبل الأقصى وساحاته وقبة الصخرة والاسبلة والمدارس الإسلامية والأبنية الأخرى ، فتبقى لإسرائيل الشكل النهائي للتقسيم وهنا اعتقد ان اسرائيل ستجد صعوبة في إيجاد الحجة الدينية لفرض التقسيم من الداخل كما حدث في الحرم الابراهيمي لعدم وجود اضرحة ترتبط بالكذبة الإسرائيلية ، وبذلك فإنها ستقوم بالتدخل العسكري لحسم هذا الموقف وإجبار فرض عملية التقسيم ، لانه لا يمكن للمستوطنين اليهود اقتحام الباحات إلا بمساندة وإيعاز سياسي وعسكري إسرائيلي ، ولكي توجد إسرائيل ذريعة اختراق الأقصى ستربط أنفاق وكنس ومتاحف الأرضية في الأقصى بباحات المسجد من فوق وتزرع رموز يهودية داخل الباحات ، وتوجد مداخل من داخل الحرم تؤدي إلى تلك البؤر وهي بذلك تكون زرعت مسمار جحا الجديد والحجة لتواجد في المسجد الأقصى تمهيدا لفرض التقسيم ، وحسب اعتقادي التقسيم سيكون في الجهة القريبة من باب المغاربة باعتباره الأقرب إلى حارة اليهود وامتداد للحجة الإسرائيلية وربطه بحائط البراق على انه من أماكن التعبد اليهودية ، وإن هدم جسر المغاربة الأثري واستبداله بجسر خشبي كان تمهيد لإعطاء الصبغة اليهودية للمنفذ المؤدي لباحات الحرم من جهة الحائط ، ولم يبقى أمام اكتمال الصورة التهويدية سوى اعلان ساعات دخول المسلمين للصلاة في حين سيتم استقطاع جزء نهائي من الحرم للصالح اليهودي ، لنبدأ التفاوض من جديد بدل العودة لحدود البلدة القديمة عام 1967م إلى حدود التقسيم المكاني والزماني داخل الحرم القدسي ويصبح امر واقع كما حدث في الحرم الابراهيمي .

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.