فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

صحفيو غزة بين النار والأخبار

بتاريخ السبت 26/7/2014

هُنا القدس | حلا خلايلة

اشتعلت نيران الحرب في قطاع غزة، في السادس من تموز، واتخذت منحىً تصاعديًا يومًا بعد آخر. تسمّر الناس أمام الشاشات، لمتابعة ما ينقله الصحفيوّن عن ما يجري في غزة؛ حيث ينقل الصحفيون الأخبار من تحت النار.

ونيران الاحتلال لم تُميِّز بين طفلٍ، أو إمرأةٍ، أو مسن، كما أنها لم تأخذ بحرمة مسجدٍ، أو مدرسة، أو مشفى.

الصحفي الإنسان

لم يحفروا قبرًا لحريتهم، فمزجو بين إنسانيتهم وحبهم لعملهم، ولم تمنعهم قوة الحرب  من التغطية، رغم الخوف الذي ينتابهم.

ويؤكد ذلك قول الصحفي حمادة أحمد من حي الشجاعية: "وخلال تواجدي في العمل ينتابني الخوف الشديد على نفسي وعلى عائلتي فكنت أنا في أقصي الغرب وهم أقصى الشرق لمدينة غزة،  كنت أمارس عملي، فيما عقلي وقلبي معهم، كنت علي اتصال شبه دائم للاطمئنان على وضعهم".

وتابع حمادة لـ هُنا القدس: "لم نكن نعلم أن الأحداث ستأخذ منحىً تصاعديًا وصولا لشن الاحتلال حربًا على قطاع غزة ، فكانت الأيام الأولى من التصعيد تتم في البيت وسط انقطاع التيار الكهربائي وحضور أفراد العائلة وتجمعهم في مكان واحد خوفًا من شدة قصف طائرات الاحتلال".

 وبعد أن فرضت الحرب نفسها ضيفاً ثقيل الظل على القطاع، تابع الصحفي الأخبار بين قلبين: فهو في المشفى ينقل صور الأشلاء، بكل مهنيّة وفي الوقت نفسه ينتظر اتصالًا ليطمأن على أهله.

نضال الوحيدي من تل الزعتر في مخيم جباليا، يعملُ مصوِّرًا صحفيًا للأخبار اللبنانية لا يرى أهله سوى ساعة يوميًا، وأحيانًا ينتهي اليوم دون رؤيتهم، يمكثون تحت القصف في مخيم جباليا، وهو في مستشفى كمال عدوان يوثق أثار العدوان ليفضح جرائم الاحتلال بحق الإنسانية.

ويصف نضال حاله وزملاءه: "يكفي ألا  تفطر مع أهلك، يكفي ألا تشارك بجنازة صديقك، ولا تشيع جثمان قريبك، تسمع خبر استشهاد أقرب الناس لك ولكن تبقى ثابت لنقل صور الأشلاء والأجسام الملتصقة بين الركام".

الصحفي الناقل

تطورت عملية الاحتلال وزادت وتيرتها، وأخذ القصف يشتدُّ برًا وبحرًا وجوًّا، مخلّفًا عمليات إبادة جماعية.

هذه المجازر دفعت الصحفيين للابتعاد عن عائلاتهم، وفرضت عليهم التواجد في الميدان رغم الموت المحدق بهم من كل صوب، لتصل الرسالة لكل العالم.

وحين وقعت مجزرة الشجاعية اشتد قلق صحفيو الشجاعية وخوفهم على عائلتهم.

حمادة يروي تفاصيل مجزرة مسقط رأسه: " كنت أخشى نشر خبر عاجل بخصوص عائلتي وإذ بهاتفي يرن فجر السبت، من رقم والدتي تبكي وتصرخ فأيقنت أن هناك مكروه، وبدأت بالقول أن القذائف في كل مكان ، دمروا الحي وقتلوا الناس وهدموا البيوت على رؤوس الناس، وطلبت مني التحرك بحكم عملي صحفي والاتصال بكل المسؤولين".

بإعجوبة استطاع أن يخلي عائلته من المنزل فقام باتصالات عديدة مع شخصيات فلسطينية لمساعدة أهالي الشجاعية و لوضعهم في صورة ما يجري .

الصحفي الشهيد

لم يكن يعلم المصور التلفزيوني خالد حمد أن كاميرات أخرى سوف تصوره، كما يوثق هو بكاميرته مجازر الإبادة الجماعية.

صباح العشرين من تموز، رافق خالد سيارة إسعاف ذاهبًا ليوثق الأحداث وينقل واقع مرير لمجزرة الشجاعية، إلا أن طائرات الاحتلال لم تسمح له بإتمام مهمته، ووضعت حدًا لحياته.

سبق خالد، استشهاد حامد شهاب أول صحفي يصبح خبرًا عاجلًا في شريط الأخبار في استهداف الاحتلال لسيارته.

لم تجف دماء خالد وحامد، حتى لحق بهم الصحفي عبد الرحمن أبو هين، العامل في فضائية الكتاب.

مراسلة فرانس 24 بالعربية مها أبو الكاس توضح لـ هُنا القدس طبيعة المأساة:" ننقل الصورة من أماكن القصف ونذهب الى المستشفيات، ننقل حالة إنسانية للعالم على شكل خبر؛ نعيش تحت القصف، ونعمل 16 ساعة يوميًا بلا كهرباء ولا ماء ولا انترنت."

على ساحل غزة تيتم البحر؛ وتعثر الصحفي الغزيّ بشباك صيادين غرباء، المصور الصحفي مصطفى الأشقر يفتح نافذة غرفته لأول مرة منذ بداية الحرب ويلتقط صورة للبحر،  فتدمع عيناه  لسكون البحر.

ويقول الأشقر لـ هُنا القدس لولا الأجهزة اللاسلكية وتوزيع الصحفيين في كل مكان لما وصلت جرائم الاحتلال للعالم، فعندما نسمع عن استهداف مكان معين ننسى حياتنا وننطلق لتغطية الأحداث.

صمود المدنين الغزيين ليس الوحيد، فمهما اشتدت الحرب لن تمنع الصحفيين أيضا من ممارسة عملهم، ونقل الواقع وتصوير العدوان وأثاره، لفضح جرائم الاحتلال أمام العالم.

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.