فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

لعبة الجنود والعرب واقع يلاحق أطفال بلدة القدس القديمة

بتاريخ الأربعاء 23/7/2014

هُنا القدس| شذى حمّاد

لم تعد لعبة "الجنود والعرب" المتوارثة، مجرد لعبة يتقمص أدوارها أطفال بلدة القدس القديمة، بل أصبحت واقعا يوميا مفروضا عليهم، فضحكاتهم المتعالية أثناء لعبهم تنغص مزاج جنود الاحتلال والمستوطنين المتربصين بهم، في هذا الحي وفي تلك الأزقة استعدادًا لشن اعتداءاتهم على مرأى كاميرات المراقبة.

فلا يمر يوم إلا ويعتدي المستوطنين وجنود الاحتلال على أحد أطفال بلدة القدس القديمة، مستغلين سير أحدهم وحيدا أو حتى برفقة أقرانه في إحدى الأزقة، فقد يمر من أمامه جندي يدفعه ويضربه بعقب بارودته مسببا له نزيفا حادا من أنفه أو فمه، ثم يسأله "مابك؟ هيا إذهب من هنا"، أو تمر مجموعة من الجنود فتعرقل لعب الأطفال ويصادرون كرتهم أو يثقبونها.

 هذا عدا اعتداءات فتية المستوطنين تحت حماية ذويهم، حيث يخلعون أحزمتهم وينهالون على أطفال القدس ضربا أو بصقا أو شتما أثناء المرور من جانبهم، كما لا يتوانون عن إلقاء الزجاج والنفايات من نوافذ المنازل التي استوطنوها.

الطفل مالك العسيلي - الأسير المحرر– من بلدة القدس القديمة، ضحية لاعتداءات الاحتلال وشاهد يومي عليها، فعلى الرغم من أنه لم يتجاوز الـ(13) عاما إلا أنه اعتقل واحتجز عدة مرات لساعات في مراكز شرطة الاحتلال التي لم ترحم طفولته وعاملته كالرجل الراشد، فأخضعته لتحقيق تخلله ضرب،  مالك يروي لـ"هُنا القدس"، "حطم أحد المستوطنين زجاجًا إلى جوار مركز الشرطة، وعند مروري بالقرب منه اعتقلتني إحدى المجندات واتهمتني بذلك".

وأضاف، "ضربتني وأنا مقيد، ثم فكت القيد ورمتني على الأرض  وانهالت علي بالضرب بعد أن نادت جنديين آخرين"، في هذه الأثناء كان والد مالك يحاول التواجد مع نجله في غرفة التحقيق، "من قانون اعتقال الأطفال دخول والدهم للتحقيق معهم، هذا ما أخبرت به الضابط الذي استهزأ مني وهددني بالاعتقال".

خرج مالك من غرفة التحقيق، وعلامات الضرب ظاهرة عليه، ويقول والد مالك، "حاولت تقديم شكوى ضد المحققين في مركز الشرطة الذين اعتدوا على مالك، لكن ضباط الاحتلال أخبروه أنه لا يوجد قانون يسمح له بتقديم هذه الشكوى".

لم تنته معاناة مالك عند هذا الحد، فيقول، "يستهزؤون ويستفزوننا أثناء مرورنا في باب السلسة أو حتى في طريق الواد"، ويتابع، "في إحدى المرات حاولت تجاهلهم إلا أن أحدهم لحق بي ورش غاز الفلفل في وجهي".

وفي عقبة السريا اعتداء آخر، يبين مالك أن مجموعة من فتية المستوطنين حطموا أنابيب أحد البيوت التي تم الاستيلاء عليها، واستغل المستوطنون عدم وجود كاميرات في المكان واتهموه وصديقه ما أدى لاعتقاله مرة أخرى ونقله إلى مركز تحقيق "القشلة" ،" لم أعد أحتمل هذه الطروف" قال مالك.

ويبين والد مالك أن العائلة لم تعد تحاول تقديم شكاوى على المستوطنين أو جنود الاحتلال الذين يعتدون على أطفال المنطقة دون أي سبب، "إذا كان غريمنا القاضي، فلمن نقدم شكوانا؟"

" يحاولون منعنا من التعليم، ليصبحوا أفضل منا ونصبح نحن فاشلين" قال مالك، مؤكدا وعيه بما تقوم به سلطات الاحتلال في القدس من خلال فرض المنهاج الإسرائيلي والاعتداء على الأطفال وحبسهم ومنعهم من الذهاب إلى مدارسهم، "القانون والشرطة مع المستوطنين يعملون أي شيء، ولا يحق لنا الكلام".

إلى ذلك، يعاني منزل عائلة مالك من الانهيارات الأرضية والتشققات كباقي المنازل في حوش العسيلة في باب السلسلة، فيقول مالك، "لا نشعر بالأمان حتى ونحن نلعب داخل الحوش، ونسمع أصوات الآليات التي تقوم بالحفر، ونشعر أن أرض تهتز". مضيفا،" يوجد خطر علينا، لا يجب أن يكون في منزلنا؟

وبين مالك أن شرطة الاحتلال منعت الصحفيين من التقاط الصور، إثر انهيارت في أرضية وسط حوش المنزل، "قامت الشرطة بتغطية الحفريات بأكياس النايلون وبالقطع الخشبية والكرتون ليخفوا جريمتهم،وصرخوا على الصحفيين وأبعدوهم" علق مالك.

وأضاف، "أنا مش خايف، حتى لو انهدم المنزل علينا، لن نسمح باليهود بأخذها"، مشيرا إلى أن كل هذه الحفريات هدفها الوصول للمسجد الأقصى والاستيلاء عليه، "هذا المنزل مبني منذ زمن بعيد، ولكنهم يردون هدمه وإخراجنا من القدس".

وخلال حديثنا مع مالك ووالده على باب حوش العسيلة توقف جنود الاحتلال إلى جوارنا محاولين الاستماع للحديث، إلا أن مالك تابع حديثه، "سأدافع عن القدس وعن المسجد الأقصى  ولا أريد أن أرى مستوطن في القدس"، مضيفا، "علينا أن نصبح يدا واحدة ونقف بوجه الاحتلال ونمنعه من استكمال الحفريات وتهويد القدس".

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.