فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

قرعوا قضبان السجّان.. فهل من مجيب؟

بتاريخ الثلاثاء 10/6/2014

هُنا القدس | ديالا الريماوي

لم يُعطِ غسان كنفاني "رجال في الشمس" وقتًا كافيًا كي يقرعوا جدران الخزّان، ربما أرادنا أن نعتبر من رواية أولئك الرجال. كنفاني لا يُريدنا أن ننتظر وقوع الشيء كي نتحرك، فهناك رجال في الأسر يجب أن لا ننتظر الموت وهو يُحدِّقُ بهم، كي يقرعوا القضبان".

"رجال في الشمس" كانوا يبحثون عن لقمة عيشهم فكان الموت حليفهم في تلك الصحراء، لكنّ "رجال في الأسر" يبحثون عن حريتهم وكرامتهم، علينا أن نُسمِعَ صوت "قرقعة" أمعائهم الخاوية للعالم أجمع. لا نُريد أن نستقبلهم شهداء، فلنكن معهم لنخطّ رواية "رجال انتزعوا حريتهم".

صرخات أسرى

" يا أهلنا وأحبتنا.. يا كل أطيافنا.. أيها الفلسطينيون.. أباءً وأمهات عمالا وطلاب.. أننا على ثقة أنكم لن تتركونا وحدنا فحريتنا من حريتكم ونبضنا رجع صدى لقلوبكم وكل وقفة، تقفونها تكسر جزءاً من هذا القيد وكل صرخة تصرخونها في وجه جلادنا تملأ نفوسهم خوفًا، وتزيدنا قوة وإصرارًا على نيل حرياتنا ولن نعود دون ذلك مهما كلفنا الزمن، ننتظر وقفاتكم .. وصرخاتكم".

بكلمات قصيرة يستنجد فيها رجال في الأسر أبناء شعبهم، وبتلك الكلمات اختتم الأسير المضرب عن الطعام محمود شبانة القابع في سجن عوفر رسالته التي بعثها مخاطبًا الفلسطينيين والعالم أجمع للتحرك العاجل والفوري.

في أطول إضراب جماعي يخوضه الأسرى بعد دخولهم يومهم الـ 48، وجبتهم الوحيدة التي ما زالت تبقيهم على قيد الحياة حتى اليوم، هو الماء، بعد أن سحب السجّان الملح من زنازينهم، كوسيلةٍ، لردعهم عن مواصلة الإضراب، كي تبقى حريتهم وكرامتهم مسلوبة.

أدرك الأسرى الإداريون أنهم لو لم يقدموا على مثل تلك الخطوة، فحياتهم داخل الأسر ستكون بمثابة بمن حكم عليهم بالموت البطيء، فقرروا أن يخوضوا معركة إما أن يخرجوا منها محررين أو نهاية لا نريد أن نتوقعها بوجود ما يزيد عن 270 أسيرًا مضربًا عن الطعام.

أريد أبي

"أنا بحب بابا، كل يوم بستنى بابا يرّوح وما برّوح"! من يستطيع أن يشرح لطفلة لم تتجاوز سبعة اعوام، أن والدها الأسير سامي يوسف ابراهيم حسين القابع في سجن عوفر، والمعتقل إداريًا  مقيّد في تلك الزنازنة، فقد لأ يأتيها اليوم أو غدًا، ربما أراد أن يمدد له ذلك القاضي الإسرائيلي ستة أشهر أخرى.

أما زوجته التي لم تزره منذ ستة أشهر، لأن هناك من يحرم الأسير من رؤية عائلته، فهي تقف إلى جانب زوجها بكل ما أوتيت من قوة لأنها مدركة أن خطوتهم لها هدف سامي، فهم يبحثون عن حريتهم وكرامتهم، وفي ظل وجود احتلال، فإن الطريقة الوحيدة التي يستطيع أن يحارب بها الأسير هي أن يثبت للعالم أن هناك أحتلال يحرم الإنسان أدنى حقّه في الحياة.. الحرية.

فتقول لـ هُنا القدس،  زوجي سامي (48 عامًا)، اعتقل مدة 15 سنة، ثم أفرج عنه في 2005، ومنذ ذلك العام حتى الأن يعتقله الاحتلال إداريًا بين فترة وأخرى، يقضي سنة خارج السجن وسنة في البيت، وهكذا".

فرحة.. قلق.. أمل

أما والدة أصغر معتقل إداري أحمد اشراق الريماوي فتصف شعور أم خطف الاحتلال طفلها، إذ كان يبلغ (17 عامًا) عندما اعتقله الاحتلال على حاجز عطارة، أما الان فقد بلغ (20 عامًا). ثلاث سنوات قضاها بعيدًا عن عائلته.

وأشارت والدته لـ هُنا القدس أن ابنها أحمد انضم للإضراب في اليوم الرابع، وفي اليوم التالي انضم اليه والده كنوع من الدعم والمساندة، وهو ما كان صعبًا على أم وزوجة أن تتقبل خطوة كتلك، لكن في أخر زيارة لها في 22 نيسان، أخبروها عن خطوتهم، التي لم تتقبلها في البداية ولم تدعمهم.

وأضافت أقنعوني بخطوتهم ورفعوا معنوياتي، أخبروني أن هذا الشيء الوحيد الذي يستطيع الأسرى من خلاله أن يحققوا حريتهم، وإلا سيبقون في الآسر سنوات طويلة، طلبوا مني أن لا أبكي أو احزن، وأنهم بحاجة إلى تضامني وتضامن الشعب معهم، بذلك نرفع معنوياتهم ويصبحون أكثر إصرارًا على خطواتهم.

وتصف شعورها بمدى تأثير الحكم الإداري على نفسية الأم، فتقول: "تعبت نفسيتي، عندما كان من المفترض أن يخرج في أول حكم إداري له بعد ستة أشهر، حضّرت نفسي للفرحة، وطهوت له كل الأكلات التي يحبها، لكن تفاجأت بخبر تمديد اعتقاله، لم يكن سهلًا عليّ أن اتقبل مثل هذا الخبر، لكن بعد ذلك كأننا اعتدنا على سماع مثل تلك الأنباء. وها أنا انتظر ذلك اليوم الذي سيدخل فيه رَجُلايَ إلى البيت".

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.