فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

رصاصة أو اثنتان

بتاريخ الثلاثاء 17/11/2015

هآرتس | عميره هاس

  قال شرطي سابق من اليابان، وموجود الآن في إسرائيل: "انا لا أفهم، إذا طعن أحد شرطي عندنا نحن نمسك يده ونعتقله، لا نقتله، لماذا الأمر مختلف في إسرائيل"؟. كيف يمكن الإجابة؟ بأن الأوامر للشرطي أو الجندي عندنا هي أن يُقتل من يحمل سكينا على بعد مترين، أو سكين بالشنطة، أو شيء يشبه السكين في الجيب؟

أربعة أيام في الخليل لم تكفِ لمتابعة المدينة. حيث توجد مقالات مختلفة لم يستطع أن تحتوي كل ما تجمع. العيون المطفأة لجميع الآباء الثكالى، الاقتحامات الليلية للشاباك إلى البيت، التهديد بهدم البيت (دون وجود قتيل إسرائيلي). إليكم عدة برقيات، كتعويض عن غياب المكان:

"بعد عدة أيام من الهدوء، عملية إطلاق نار مرة أخرى" كما قالت Ynet يوم الجمعة، بعد أن قتل اثنان من الإسرائيليين جنوب الضفة، خطأ. الدخول إلى المستشفى في الخليل، خطف المصاب من قبل أحد المستوطنين يدعى عزام شلالدة وقتل ابن عمله عبدالله، هذا ليس هدوءا. وشاهدنا حديثا مشابها في موقع "هآرتس" الذي تطرق لعملية الطعن في القدس يوم الثلاثاء الماضي، كإخلال بالهدوء النسبي. ولكن في القدس لا يوجد هدوء: في كل ليلة تقتحم الشرطة البيوت وتعتقل الأولاد والشبان، يتجولون في الأحياء ويبثون الخوف والرعب، وهذا بدون ذكر قتل المتظاهرين والعنف البيروقراطي بهدم البيوت وسحب الإقامة. طالما أننا لم نستوعب أن الاحتلال هو عملية إرهابية متواصلة – فلن نعرف كيف نضع حدا للعمليات ضد الإسرائيليين.

 كُتب عن بيان عسيلة البالغة من العمر 16 عاما، أنها وصلت إلى الحاجز في 17 تشرين الأول في اشمورت يتسحاق بالقرب من الحرم الإبراهيمي. هذا خطأ: لقد وصلت إلى الحاجز الذي يفصل حارتها عن باقي أجزاء الخليل. في الصحافة الإسرائيلية يكون الموقع دائما عسكريا وإسرائيليا. مثلا يقولون حاجز 160 وخط صهيون. وليس حارة السلايمة ووادي الحسين. وهكذا يختفي عشرات آلاف الناس الذين بيوتهم وأولادهم هناك وفي وعي القارئ الإسرائيلي فإن محو الفلسطيني من مدينته هو تحصيل حاصل.        

سألت عسيلة المجندة عن كيفية الوصول إلى مكان معين، كما قال مصدر أمني للصحيفة. فقالت لها المجندة "اسألي أحد المحليين". فأدخلت عسيلة يدها في حقيبتها المدرسية وكأنها تبحث عن الهاتف المحمول وأخرجت سكينا وطعنت السترة الواقية. فقامت المجندة بإبعاد الفتاة فوقعت وجرحت يد المجندة. "الفتاة حاولت أن تنهض"، قال المصدر الأمني، "فأطلقت المجندة رصاصة أو اثنتين" مباشرة إلى الصدر. ألم يكن في استطاعة المجندة إصابتها واعتقالها؟.

 جنود جفعاتي قتلوا على حاجز غلبر في تل الرميدة كلا من همام سعيد وإسلام عبيدو، الاثنان يبلغان 22 عاما. متطوعون دوليون شاهدوا كيف قتل عبيدو. في 28 تشرين الأول مشى باتجاه الحاجز، جنديان كانا بعيدين عن باقي الجنود وقفا أمامه، رفع يديه، فقاما بإطلاق عدة رصاصات عليه. وقد قال متطوع دولي إنه لم يشاهد أي سكين في يده، لكن صور الجيش الإسرائيلي تظهر السكين بجانب الجثة. أطلقت النار على عبيدو عن بعد متر. ألم يكن في استطاعة الجنود إصابته فقط؟

لم ير المتطوعون مقتل سعيد. لقد سمعوا إطلاق النار فقط، بعد العاشرة مساء في تاريخ 27 تشرين الأول، متطوعة نظرت من النافذة وشاهدت الجثة ومن حولها جنود ومستوطنين. لم تشاهد السكين، وأبعدت لحظة عن النافذة. وعندما عادت شاهدت سكينا، حسب قولها.

هل وضع الجنود السكاكين، كما يستنتج الفلسطينيون؟ الأذن الإسرائيلية لا تصدق هذا. بل هو سؤال غير شرعي. لنسأل إذن: ألم يسبق أن كذب الجنود والشرطة من أجل تبرير الاعتقال وإطلاق النار والقتل غير المبرر بحق الفلسطينيين؟ الأذن الإسرائيلية لا تتقبل ذلك. إلى أن ثبت عكس ذلك بعد أن قامت كاميرات بتصوير ما حدث بالفعل.

 بعد اندلاع الانتفاضة الثانية بعام أو عامين قال الخبراء العسكريون ما قاله الفلسطينيون والصحفيون غير التابعين للشاباك: إسرائيل استخدمت سلاحا قاتلا لا لزوم له لتفريق المظاهرات، ولهذا حدث التصعيد. حتى سيأتي من يقول: اخطأنا، لم يكن من المفروض الطلب من الجنود قتل بنات بجيل 16 سنة وشبان يمكن أنهم حملوا السكين على بعد متر أو مترين؟ لكننا لسنا في المستقبل بعد، وفي الحاضر لا تتم رؤية عشرات القتلى وآلاف الجرحى الفلسطينيين. خلال شهر ونصف لا يتم احتسابهم خلال هذا التدهور الذي يعود علينا بالمآسي.

التعليقات