فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

خاص | أقعده خطأ طبي فاتخذ من بيع الجرائد مهنةً له

بتاريخ الأحد 13/7/2014

هُنا القدس | ديالا الريماوي

كان طفلًا في الـ 12 من عمره، حين أوقعه خطأ طبي فريسة له، لم يكن يحتاج إلا لبضعة فحوص؛ لكن إبرة في ظهره سببت له إعاقة دائمة، ليتذكر كل يوم يستيقظ فيه ذلك اليوم الذي أفقده القدرة على المشي.

كل ما يتمناه  خالد دار نصّار اليوم، أن يعود إلى ذاك الزمن ويمتنع عن إجراء تلك الفحوصات. ذلك الأربعيني المقعد، لم يضع حدًا لإعاقته، وقرر أن يزاول مهنة يكسب منها لقمة عيشه، وفي ظل ظروفه الصعبة، الخيارات أمامه لم تكن كثيره، فوجد من بيع الجرائد وسيلة وحيدة لكسب رزقه.

في أحيان كثيرة، يتحمّل الأطفال المسؤولية باكرًا، وهو ما حصل مع خالد، فرغم إعاقته، إلا أنه قرر وهو ابن 15 عامًا، أن ينزل إلى الشارع ويبدأ بيع الجرائد، متخليًا بعد ذلك عن أحلام طفولته الواحد تلو الأخر.

خالد كان يريد أن يساعد والده الذي كان يعدُّ قبل وفاته عمود البيت، فأراد أن يزيح عن ظهر والده بعض الأعباء التي تثقل كاهله، ما بين علاج لشقيقتيه من ذوي الاحتياجات الخاصة، وما بين أدوية له. وبعد وفاة الأب أصبح وضع الأسرة في حال يرثى لها.

كان يحتاج إلى وسيلة يكسب منها رزقه، ولا تتطلب منه التنقل، لذلك كان بيع الجرائد أسهل ما يمكنه القيام به، فمنذ 20 عامًا، وهو يستيقظ في السادسة صباحًا، ليبدأ مشواره اليومي.

خالد الذي يقطن مدينة البيرة، يستقل الحافلة أحيانًا، ليصل إلى مشفى الرعاية، حيث مكانه الدائم لبيع الجرائد. لكنه في أحيان أخرى لا يملك الأجرة.

وأشار خالد لـ هُنا القدس أنه يتحمل مسؤولية والدته المريضة، ومسؤولية شقيقتيه المعاقتين، فوضع عائلته سيء جدًا، وهو معيلهم الوحيد، إضافة إلى بعض المساعدات التي لا تسدُّ رمقهم.

"بيع الجرائد لا يطعم عيش"، فهو يوميًا يأخذ جرائد من أحد الباعة، وما يكسب منها فقط ثمانية شواقل، ويتساءل خالد: ماذا تفعل ثمانية شواقل لعائلة؟

ويقول: "الساعة السابعة والنصف وحتى الثامنة والنصف اتواجد عند مدرسة الفرندز، هناك من يشتري جريديتن، ثلاثة، وبعدها أذهب إلى مشفى الرعاية، أتواجد حتى الساعة 11 صباحًا، على أمل أن تنفذ كل الجرائد".

ويضيف أنه كان يبيع لوحات شوكولاتة بعد أن ينهي عمله كبائع جرائد، فكان يبيع الشوكولاتة أيضا وهو جالس، لكن الجرائد والشوكولاتة لا تساعده إلا في توفير مواصلاته للعودة إلى بيته.

وبيّن خالد أنه لجأ لوزارة الشؤون الإجتماعية، إلا أنها رفضت مساعدته، في حين أنه عندما كانت تذهب شقيقته يقدمون المساعدة لها.

ويقول: أنا أريد أن أكل، هذا هو ما أريد فقط، أشعر أن ما أقوم به من بيع للجرائد هو كالشحدة، لن أمد يدي للناس، ولا أنتظر منهم حسنة يقدمونها لي".

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.