فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

خاص | نازح فلسطيني يرسم البسمة في مخيمات الأردن

بتاريخ الأحد 13/7/2014

هنا القدس – ديالا زيداني

نازح فلسطيني منذ بلوغه العام الأول ، واليوم يبلغ من العمر (47عاماً) ، عشرات السنين كانت كفيلة  لتذكره بحياة اللجوء والفقر والبؤس ، عشر سنوات قضتها العائلة في الانتقال من مخيم إلى مخيم، والعيش في خيمة صغيرة لا تكاد تتسع لعائلة مكونة من ثمانية أفراد، لا تقيهم من حر الصيف ولا برد الشتاء.

محمود صدقة كان يعيش مع عائلته بعد أن نزح من قريته المدية، وتقع إلى الغرب من مدينة رام الله، لينتقل بعدها إلى الأردن ليصبح مخيم المهاجرين هو عنوانهم الغير ثابت، فكانوا يتنقلون من مخيم إلى آخر، ومن خيمة إلى أخرى، فانتقلوا بعد ذلك إلى مخيم المحطة، وبعد عام 75 استطاعوا  الانتقال من الخيمة إلى بيت تسمع جدرانه صوت صرخاتهم وضحكاتهم.

وعلى الرغم من ذاكرته الصغيرة التي تعيش على أحداث مؤلمة كثيرة، إلا أنه أصر أن يرسم الضحكة والبسمة على وجوه كل اللاجئين، الذين يعيشون يوميا حياة صعبة وقاسية، سواء كانوا فلسطينيين أم غير ذلك.

ما بين البسطة و المخيمات

لم يكمل صدقة تعليمه الثانوي، فاضطر إلى ترك الدراسة بعد مرض والده، كي يعمل من أجل أن يعيل أسرته، وليساهم في تعليم إخوته، الأمر الذي جعله يعمل على بسطة كي يعتاش وعائلته.

كان سعيد بعمله كبائع بسطة، لأنه يفضل الواقع، والبسطة كانت تتيح فرصة أقرب لواقع الناس، والتعرف عليهم.

وفي الوقت الذي كان يعمل فيه بائع على بسطة، بدأ ينشط ويتعرف على الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون في المخيمات الفلسطينية، ليبدأ في محاولة تغيير ذلك الواقع المرير، فما كان بين يديه سوى بسمة يرسمها على وجوه اللاجئين الفلسطينيين.

صدقة شخص محبوب ومعروف في المخيمات، وأصبح شخصية يتشوق للقائها كل من لم يلتق به لكنهم يسمعون الكثير عنه، فتجده يجلس بينهم ويتحدث عن ماضيه المؤلم، لكن ببسمة ترتسم على شفتاه، وكأن ماضيه وحاضره أجمل ما عاشه ويعيشه، كمحاولة منه زرع الأمل في نفوسهم.

يقول صدقة ل هنا القدس إن نشاطه لم يكن فقط في الأردن، فكان صدقة ممن كانوا يتواجدون على متن أسطول الحرية، وكان له مشاركة في شريان الحياة 3 و5.

ويضيف:" فلسطين ليست قضيه بالنسبة لي، فلسطين محور الحياة بالنسبة لأي إنسان حر، فلسطين هي الأساس لكل قضايا التحرر بالعالم، ﻓﻠسطين هي ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻣﺎﺿﻴﻨﺎ ﻭﺣﺎﺿﺮﻧﺎ".

وأشار صدقة إلى أنه بدأ الانخراط في المخيمات الفلسطينية من خلال لجان الأيتام، فكان يهدف إلى الوقوف إلى جانب الضحية.

يبيّن صدقة أن بعض المخيمات الفلسطينية تعيش في ظروف قاسية وصعبة، يصل ذلك إلى حد التعليم والعلاج، خاصة من اللاجئين الذين لا يملكون أرقاماً وطنية أردنية، فإذا أرادوا العلاج يدفعون كالأجانب . بالإشارة إلى الأسعار الباهظة دون مراعاة الظروف الخاصة لهم .

وأضاف:" لاجئون محرومون من أبسط حقوقهم، كالتعليم والصحة وهذا شائع في مخيم غزة، فهم لا يحملون أرقاماً وطنية".

 

نازح يخفف الآم لاجئ سوري

بعد عام 2011 بدأ  لاجئون من سوريا  بالتوافد إلى  الأردن، مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى مخيمات أعدت لهم، أيضا هناك فلسطينيون هربوا من مخيماتهم في سوريا لتستمر معاناتهم بعد مرور أكثر من 65 عاما من المعاناة المستمرة التي يعيشها الفلسطينيون في المخيمات.

شعور عاشه صدقة وما زال يعيشه، فهو يدرك ماذا يعني أن يخرج الإنسان من وطنه، مجبرا ورغما عنه في ظل ظروف تجبره على الرحيل، وهو ما دفعه للمخاطرة والدخول إلى المخيم، في البداية لم يكن يسمح لأي شخص الدخول، لكنه أصرّ على أن يدخل المخيم ليخفف من الآم أم، ويضمد جراح عجوز، ويرسم البسمة على وجه طفل لا يعي ما يحدث حوله.

ولم يقتصر الأمر على المساعدة المعنوية، بل أصبح يساعد في توفير العلاج لأي لاجئ مصاب ويحتاج إلى عملية أو دواء، فأصبحوا يعتمدون عليه، لأنه مصدر ثقة لهم، وشخص محبوب معروف في كل خيمة من مخيم الزعتري.

من نازح فلسطيني إلى لاجئ سوري

على الرغم من أن صدقة لم يكمل تعليمه، إلا أنه قارئ ومتحدث جيد، فهو يحب أن يقرأ لمحمود دوريش و إبراهيم نصر الله وجابرييل ماركيز.

أما الرسالة التي وجهها صدقة للاجئين السوريين، فاكتفى بأن يقتبس كلام جابر إبراهيم جابر:" ستكون الخيمة مزعجة في الليلة الأولى، ثم في السنة الأولى، بعد ذلك ستصير ودودةً كواحدٍ من العائلة، لكن حاذر أن تقع في حبها، كما فعلنا! لا تبتهج إن رأيتهم يقيمون لكم مركزًا صحيًّا، أو مدرسةً ابتدائية، هذا خبرٌ غير سارّ أبدًا!"

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.