فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

يأس الطفل مع السكين

بتاريخ الاثنين 19/10/2015

يديعوت احرنوت | ايتان هابر

طفل فلسطيني ابن 13 يركض في شوارع القدس ويبحث عن طفل يهودي ابن 13 ليغرس فيه سكينا في قذالته لا يفكر، لا قبل الطعن ولا بعده، عن ابو مازن، عن مصير الشعب الفلسطيني وعمن سيدخل في بوابات الاقصى ومن لا يدخل فيها. في معظم الحالات لا يكون حتى متأثرا بخطب اللأئمة في المساجد ووعيه السياسي ليس متبلورا بعد. إذن لماذا يتزود بسكين ويخرج للقتل؟ لانه سيء له في البيت، لانه يعرف بان حتى في عمره الصغير بان اولئك الشهداء الذي يريد أن يكون منهم يحظون بالمجد في اوساط شعبه، وبالاساس ربما بسبب ما اختبره كاهانة مستمرة لابويه، لاقربائه، جيرانه، رفاقه على ايدي الاسرائيليين. وهو لا يعرف حياة اخرى، ولكنه يعرف بان هذه ليست حياة.

فور بدء الانتفاضة الاولى، قبل نحو 30 سنة، أجرى ضابطان من الجيش الاسرائيلي (واسماهما لاسفي، غابا عن ذاكرتي) نوعا من الاستطلاع في السجن في غزة الذي كانت حجراته مليئة منذئذ بالمخربين. وأكتب «نوعا من الاستطلاع» لانهما أجريا مقابلات مع المئات، ولكنهما لم يتقدما بنتائج احصائية. ورفعا نتائج «الاستطلاع» لقادة جهاز الامن، الذين اختاروا نتائج اخرى من اعمال اخرى كي يشرحوا للجمهور لماذا اندلعت اضطرابات الانتفاضة.

وأشار هذان الضابطان إلى نقطة مشوقة لم يبحث فيها في تلك الايام: احاسيس الاهانة التي وصفها من اجريت المقابلات معهم. بسبب الانتصارات الاسرائيلية في الحروب ايضا، ولكن بالاساس بسبب الاهانات والمضايقات الصغيرة، اليومية، التي قلة فقط من يهود اسرائيل على علم بها لانهم لم يكونوا ابدا على أي مقربة من عرب المناطق، وبالتأكيد ليس في المناطق نفسها. وقد قال عن ذلك الراحل عيزر وايزمن ذات مرة: الاسرائيليون يعرفون كل سنتمتر متحف اللوفر في باريس ولكنهم لا يعرفون ولا حتى متر في قصبة نابلس. من يأتي إلى هناك؟ فقط اولئك الذين يسمون «مجانين بلاد اسرائيل».

تلك النتيجة في «استطلاع» الضابطين ما كانت ربما لتثير الانتباه لولا انه في مساء ذاك اليوم الذي وضعت فيه على طاولتنا، علقت في مطعم في شارع مركزي في تل أبيب. كان الوقت متأخرا في الليل، واراد صاحب المطعم ان يغلقه. وامام ناظرينا المندهشة ودع شاطفي الاواني لديه، فلسطينيين من غزة، بركلات قوية في مؤخرتيهما.

بعد وقت غير طويل من ذلك، في الحاجز قرب بيت لحم، رأيت بأم عيني جنود الجيش الاسرائيلي يجبرون شيخا فلسطينيا على التسلق إلى سطح السيارة العمومية المتلظي من الحر، ليرقص ويغني: «جولاني، جولاني، ثلاث سنين لا تكفينا».

كانت غير قليل من مثل هذه الحالات، رغم أنه ينبغي التشديد على أنه في سياق السنين بذل جهد كبير من جانب قادة جهاز الأمن لتصفية الظاهرة. كما ينبغي تقدير الجنود وافراد الشرطة التعبين ممن يبدي معظمهم ضبط النفس رغم الاستفزازات ومحاولة جرهم إلى المواجهات ويجتهدون للالتزام بالتعليمات التي تحظر عليهم اهانة المواطنين. في ايام انعدام اليقين (كلمة مغسولة بالخوف) ينبغي التزود بوجبة نزيهة من الاعصاب كي نتصرف بكياسة تجاه طفل فلسطيني يريد أن يعرف «ما الساعة» ويحمل سكين مطبخ في جناح لباسه.

حياة الشبيبة الفلسطينية في القمامة. الفقر يمزق عائلاتهم. حرية حركتهم محدودة. جهاز التعليم الذي يتعلمون فيه ينهار. يسمعون اهاليهم يتحدثون عن احاسيس الاهانة الوطنية والشخصية لديهم. وسائل الإعلام والشبكات الاجتماعية الفلسطينية مليئة باوصاف الفظاعة على افعال اليهود المسيطرين. هم لا يرون مستقبلا.

إذن ماذا سيكون؟ التوقع لا يبشر بالخير: بعض اليهود، الشعب الذي اهين على مدى اجيال طويلة، سيواصلون على ما يبدو اهانة الفلسطينيين. هم، من جانبهم، سيردون كما يردون اليوم.

 

التعليقات