فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ماذا اعتقدتم؟

بتاريخ الأحد 18/10/2015

هآرتس | جدعون ليفي

ما الذي اعتقدتموه؟ أن يجلس الفلسطينيون بهدوء الى الأبد؟ هل اعتقدتم بالفعل أن اسرائيل قادرة على فعل ما تريد وأن يطأطئ الفلسطينيون رؤوسهم بخنوع؟ هل هذا ما فكرتم فيه؟ هل تعرفون أمثلة كثيرة في التاريخ حدث فيها هذا؟ هل هناك احتلال فظ استمر بدون مقاومة؟ من الواضح أنكم فكرتم بهذه الطريقة. وإلا لكان ظهر منذ زمن بعيد ضغط جماهيري للتصرف بشكل مختلف. لكن اسرائيل غرقت في صمتها القاتل. ظلام فوق الهاوية. والآن تتظاهر أنها متفاجئة. لقد صوتت لليمين، للقومية المتطرفة، العنصرية والمسيحانية. والآن تتظاهر أنها مُهانة. فما الذي تريده؟ القليل من الهدوء، وليتركوها في موضوع الاحتلال الذي لا صلة لها به. الآن تصحو الجميلة من نومها على خلفية الطعن والدهس وتسأل: كيف حدث هذا؟ كيف يتسببون لنا بهذا مرة اخرى؟.

لا يمكن القاء المسؤولية على الاسرائيليين. فقد كانوا منشغلين بأمور اخرى ولم يعرفوا شيئا. زواج بار رفائيلي أزعجهم جدا، ونفس الشيء حول ما حدث في "النبي 40"، حيث كان احتجاج هنا – احتجاج السردين يغطي على صمت الخراف. الاسرائيليون لم يعرفوا ما يحدث هناك بالضبط، وراء جبال الظلام، على مبعدة نصف ساعة عن البيت، لم يرغبوا في المعرفة، ووسائل الاعلام أخفت عنهم جرائم الاحتلال – لأن هذا لا يرفع نسبة المشاهدة. ايضا صورة الفلسطيني كانسان لا يبيع الصحف، لم تتحدث أبدا عن الذي يمر عليهم هناك وما الذي يريدونه بالفعل. لقد اكتفت بالتمويه والتحريض والتغاضي.

 وعد السياسيون أن كل شيء سيكون على ما يرام. الحاخامات حرضوا، العالم كله ضدنا، اتركونا لحالنا. عندها نزل علينا هؤلاء الشباب مع السكاكين والقتل، ذهب الهدوء وذهب الأمن وذهبت الأعمال.

 الحكومة تقول إن هذا بسبب داعش، واليسار يقول إن هذا بسبب الجمود في المسيرة السلمية، والمحللون للشؤون العربية في الجناح الجنوبي في "الشباك" والاستخبارات العسكرية يقولون إن هذا بسبب "التحريض"، وحكماء الأمن يقولون كالعادة إنه يجب الدخول فيهم. الجميع يتفقون على أن العرب هم السبب وأنهم وُلدوا من اجل القتل. ومن وراء هذه الضبابية المجنونة ضاعت الصلة بالواقع.

 في الوقت الحالي تحولت القدس الى عاصمة ابرتهايد. والظاهرة الغريبة التي لا يمكن استيعابها هي أن رئيس البلدية نير بركات يحمل المسدس ويُحرّض ضد ثلث سكانها.  هل اعتقدتم أن 300 ألف ساكن سيخنعون؟ أن يشاهدوا المستوطنين يدخلون بيوتهم والبلدية لا تقدم لهم الحد الأدنى من الخدمات وتأخذ منهم الحد الأعلى من الضرائب والمُحتل يأخذ منهم بشكل اعتباطي حق السكن مثل المهاجرين في مدينتهم وعصابات الشباب اليهود يعتدون عليهم على مرأى من الشرطة. وأن الشاب العربي سيعيش طول حياته وهو يغسل الصحون ويبني بيوت اليهود دون امكانية الخروج من الغيتو؟.

 هل اعتقدتم بالفعل أن التحرشات في الحرم ستمر بهدوء؟ وأن إحراق عائلة دوابشة وأقوال وزير الدفاع أن اسرائيل تعرف الفاعلين لكنها لا تعتقلهم، ستمر ايضا دون رد؟ أن يحرقوا الاولاد هكذا، وأن لا تعاقب اسرائيل أحدا وهم يسكتون، وأن الجواب على هذا المزيد من نفس الشيء؟ نهدم، نعتقل، نقتلع، نقمع، نقتل ونُعذب. هل هناك أحد يؤمن بذلك فعليا؟.

التعليقات