فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

لعنة حي الشجاعية

بتاريخ السبت 27/6/2015

هآرتس | تسفي برئيل

في يوم الثلاثاء المقبل يتوقع أن ينتهي النقاش الذي يجري منذ سنة ونصف السنة بين ايران والقوى العظمى في الغرب، بالتوقيع على الاتفاق النووي النهائي. التقديرات تقول إنه إذا لزم الأمر تأجيل التوقيع بضعة أيام، فإن الاتفاق هو أمر مفروغ منه. في حين أن الخطوة الاستراتيجية الأهم في الشرق الاوسط في العقود الاربعة الأخيرة، ستتحقق - فإن إسرائيل صامتة. هل سمع أحد ما عن التهديد الايراني في الآونة الأخيرة؟ هل تحدث أحد ما عن الاتفاق النووي وتأثيراته؟.

إسرائيل منشغلة اليوم عن التهديد الايراني، لأن هناك خطرا أكبر يحلق فوقها: تقرير مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. يمكن الصراخ بأن الحديث عن دعاية مناهضة لإسرائيل أو لاسامية، والقول إننا لن نقرأه، أو التلويح بالأنظمة الظلامية مثل كوريا الشمالية، سورية وايران، من أجل التباكي على تحيز الأمم المتحدة – في الحقيقة ليس التقرير، بل عملية الجرف الصامد هي التي كشفت الدوافع الأكثر ظلامية التي قد تكشف عنها دولة في سلوكها تجاه المواطنين. بالمناسبة، التقرير يُبدي مراعاة كبيرة وليونة تجاه إسرائيل حيث لا يساويها بتلك الدول، بل هو يتعامل معها كدولة محترمة يتوقع منها التصرف حسب القانون الدولي وقوانين الحرب.

تقرير الأمم المتحدة لا يمزق شعار التسويق الكاذب الذي يقدمه الجيش على أنه الجيش الاكثر اخلاقية في العالم فقط – بل يتعامل أيضا مع إسرائيل وحماس بالتساوي: مقاتلون مقابل مقاتلين، مواطنون مقابل مواطنين. لكن مشكلة إسرائيل الكبيرة ليست إذا كان التقرير متوازن أو منحاز – التخلف الإسرائيلي موجود في كون القيادة والجمهور يعتبرون التقرير - وليس سبب كتابته، عملية الجرف الصامد - هو سبب المشكلة.

تقريران، أحدهما للأمم المتحدة والثاني لإسرائيل، يتصارعان. الاول يعرض موقف العالم من إسرائيل، والثاني يعرض كيف تنظر إسرائيل إلى نفسها. من هنا ينبع الغضب الكبير على تقرير الأمم المتحدة. هذه معركة حول الشكل والصورة، حول الحفاظ على المرآة المهشمة التي قالت لإسرائيل دائما إنها الأجمل وإن سياستها صادقة وعادلة وإن الاخلاق اليهودية تسيطر فيها.

لكن ما وراء هذا الصراع الهام على الشكل والصورة، وتحت تهديد التوصية بمحاكمة إسرائيل في محكمة الجنايات الدولية، يجب قراءة التقرير وكأنه وثيقة مراقب الدولة. فهو يتعامل مع الأعراض المخيفة التي تبينت في الجرف الصامد، لكنه يستوجب علاجا جذريا يقدم الاجابات على اسئلة صعبة، بدءً من عملية اتخاذ القرارات للخروج إلى الحرب ومرورا بطريقة تطبيقها وانتهاءً بالنظرية الامنية لإسرائيل. هذه النظرية تستند إلى فرضية أن إسرائيل توجد دائما في خطر وجودي، وأن مصدر قوتها الوحيد هو الجيش الإسرائيلي. ولا تجد أي فرق بين حماس وحزب الله، بين السلطة الفلسطينية وبين ايران. فجميعها تشكل تهديدا وجوديا، ويجب وضع الجيش في مواجهتهم.

المشكلة هي أن الشرعية التي تطلبها إسرائيل لادارة هذه الحروب، لا تطلبها فقط من مواطنيها بل من دول العالم. فجأة يظهر هذا التقرير ويهدد باخراجها من أسرة الشعوب. وإسرائيل نفسها التي نجحت في تجنيد العالم ضد ايران وأقنعته بأن يتعامل مع حماس وحزب الله على اعتبارها منظمات ارهابية، تحولت بنفسها إلى دولة سلاح يسعى العالم إلى ترويضها. دولة كهذه لا يمكنها أن تسحر العالم أكثر بعيونها الزرقاء. فهي ستجد صعوبة في الاقناع بأن ايران هي التهديد، أو أن الاتفاق معها يهدد وجودنا. وأصدقاؤها أيضا يشتمون ذلك. غزة تحولت بالفعل إلى تهديد وجودي على إسرائيل، ليس بسبب حماس بل بسبب 1462 قتيلا من مواطنيها، ثلثهم أطفال ذكروا في التقرير.

التعليقات