فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

منازل في مرمى المواجهات الأسبوعية

بتاريخ الثلاثاء 8/7/2014

هُنا القدس| شذى حمّاد 

لم تعد عائلة النحل في بلدة سلواد شرق رام الله، تجتمع بأبنائها وأحفادها على طبخة "المقلوبة" المخصصة ليوم الجمعة من كل أسبوع، فقنابل الغاز والصوت والرصاص المعدني، حولت منازلهم إلى مرمى لجنود الاحتلال وحجارة المتظاهرين.

فعلى المدخل الغربي لبلدة سلواد، المقام على أراضيها المصادرة شارع التفافي ونقطة عسكرية "إسرائيلية"، تندلع مواجهات أسبوعية - تمتد أحيانا لأيام - بين المتظاهرين وقوات الاحتلال التي تستهدف  المنازل المحيطة وسكانها بالقنابل والرصاص، ولا تتوانى عن اقتحامها واحتجاز سكانها.

زهير النحل قال لـ هُنا القدس، "لم أعد أجتمع بأبنائي المتزوجين وأحفادي يوم الجمعة، فالمواجهات تكون على مدخل منزلنا"، مبينا أن قوات الاحتلال تطلق وابلاً من قنابل الغاز على المتظاهرين المتواجدين في محيط المنازل، ما يؤدي لإصابة السكان بالاختناق.

ويروي النحل، "أطلق جنود الاحتلال قنبلة غاز تجاه منزل شقيقي المجاور، وكدنا نفقد طفله البالغ من العمر ثلاث سنوات، كما أصيب الجميع باختناق شديد"، مبينا، أن العائلة لم تستطع النوم في المنزل تلك الليلة بسبب رائحة قنبلة الغاز المنفجرة فيه.

ويضيف أن نوافذ المنزل تحطمت واضطرت العائلة لاستبدالها مرات عديدة، كما تشققت جدرانه بعد استهدافها بشكل متكرر بقنابل جنود الاحتلال ورصاصهم.

اقتحام المنازل وترويع سكانها

لقنص المتظاهرين، يعتلي جنود الاحتلال منزل النحل بعد اقتحامه، وعن إحدى الاعتداءات يقول النحل "خرجنا للمشاركة في مناسبة الإجتماعية، وبقيت ياسمين (15) عاما في المنزل لوحدها، ليطرق الجنود الباب بعنف، ويقتحمون المنزل..لكم أن تتخيلوا كيف يكون وضع طفلة يقتحم 7 جنود المنزل وهي لوحدها ليعتلو السطح".

ويبين النحل، أن جنود الاحتلال يعتلون منزلهم باستمرار، ويحتجزن العائلة، "صادروا هواتفنا النقالة لمنعنا من استخدامها وحجزونا في غرفة واحدة"، موضحا، أن حالة من الخوف والذعر تصيب الأطفال من جنود الاحتلال وأصوات القنابل والرصاص التي تهز المنزل كلما أطلقت.

 

 

مخلفات عسكرية تهدد أمنهم

ويترك جنود الاحتلال في المنطقة المأهولة في السكان مخلفات قنابل الصوت والغاز المسيلة للدموع، منها مالم ينفجر، بالإضافة للرصاص الحي.

ويوضح النحل، أن الطفل عماد نعيم (8) سنوات وأثناء لهوه بالقرب من منزله، وجد قنبلة صوت غير منفجرة، فأخذ يلعب بها، فانفجرت في يده ما أدى لإصابته بحروق في يده وقدمه، "الكثير من قابل الصوت والغاز والرصاص يتركها الجنود وتكون غير منفجرة وتقلقنا وتهدد أطفالنا".

من جهتها، تقول يسرى حامد لـ هُنا القدس، "نحن نعيش حرب أعصاب، دائما متوترين وخائفين على الأطفال، الأرض المحيطة بمنزلنا لم تعد آمنة ليلعب فيها أحفادنا .. نخاف من مخلفات الجنود، ونوعي الأطفال لعدم اللهو بأي جسم غريب، وأثناء المواجهات نمنعهم من الخروج أو حتى استراق النظر من الأبواب أو النوافذ، فالرصاص يطلق بعشوائية".

وتبين، أن جنود الاحتلال يتواجدون في أرضها ومحيط المنزل باستمرار، ويحاولون نصب الكمائن لاعتقال الشبان المشاركين في المواجهات، كما يختبئون في مخزن المنزل، "أنا الآن خائفة من تجريف الأرض ومصادرتها لموقعها الاستراتيجي ولأنها تشكل غطاء للشباب، وذلك ليس مستبعد عن الاحتلال".

 

 

مخاطر صحية أيضا

يسرى أوضحت أنها تعاني من حساسية دائمة وضيق في التنفس بسبب قنابل الغاز التي تطلق بكثافة أثناء المواجهات، "نحن نشم هذا الغاز كل أسبوع، وبالتأكيد له أضرار مستقبلية، وقد يكون مسبب لمرض السرطان"، متسائلة، "من يعرف ما تركيبة هذا الغاز ومن يحقق في آثاره وأضراره علينا وعلى أطفالنا؟".

وتضيف، أن ثلاثة من أحفادها أغمي عليهم جراء استهداف المنزل بوابل من قنابل الغاز، بينما عجزت سيارة الإسعاف عن الوصول للمنزل حتى مرور ساعة ونصف، "يصبح رؤية منزلنا والدخول إليه صعب، بسبب الإطلاق الكثيف لقنابل الغاز".

وبينت أنها إذا خرجت وأسرتها من المنزل يحاول الجنود اقتحامه بغيابهم، وتحطيم أبوابهم، "حاولنا مرة الخروج من المنزل والابتعاد عن المواجهات، وعندما عدنا رأينا آثار لمحاولات الجنود اقتحام المنزل".

وأكدت يسرى وهي والدة الأسير مصطفى حامد المحكوم بالسجن ثماني سنوات، أنها لاتخاف على نفسها وعائلتها وحسب، "أنا لا أرضي أن أرى جنود الاحتلال يعتقلون شبابا أو يضربونهم، وإذا أصيب أحدهم أخرج وأحاول إسعافه"، مضيفة، "اعتقلوا شب وانهالوا عليه بالضرب، فخرجت وبناتي للدفاع عنه، فتركوه".

 

عبد الجابر لم تهنئ بمنزلها الجديد

منزل محمد عبد الجابر، أقرب المنازل في بلدة سلواد على النقطة العسكرية "الإسرائيلية"، سكنته العائلة حديثا فعُزلت عن البلدة وحُرمت من زيارات الأقارب والأصدقاء، فما إن تندلع المواجهات حتى يتمركز الجنود في محيط المنزل ويمنعون سكانه من الخروج،  كما يمنعون أي زائر من الاقتراب.

محمد عبد الجابر قال لـ هُنا القدس، إن منزله مساحته محدودة ولا مهرب للعائلة من رائحة الغاز، فحتى خروجه منه ليس بالأمر السهل، "حاولت الخروج للمنزل، فأخذوا هويتي واحتجزوني 20 دقيقة قبل أن يطلقوا سراحي".

وأكد عبد الجابر، أنه من أكثر المتضرين في المنطقة، حيث حول منزله في أحد الفترات لثكنة عسكرية، وتوجب عليه القيام بالعديد من الإجراءات والتنسيق الأمني ليستكمل بنائه ويسكن فيه، "الرصاص ثقب حجارة المنزل، كما اضطررت لتغيير باب المنزل بعد استهدافه بالرصاص والقنابل".

عبد الجابر سيسافر مجددًا إلى الخارج حيث عمله، تاركا زوجته المريضة وابنته في المنزل، تقول زوجته زريفة، "كسرت قدمي قبل شهرين وأنا امرأة كبيرة في السن، الآن زوجي سيسافر، وسنبقى هنا لوحدنا، حيث لا راحة ولا أمان".

وأضافت، "لا نثق في اليهود، وإن حدث أي شي في المنطقة، سيقتحمون منزلنا ويعتدون علينا، وهانحن دائما متوترين وعلى أعصابنا".

ورغم أوضاعهم الصعبة، يشدد الأهالي على ضرورة استمرار المواجهات، مادامت قوات الاحتلال تعتدي على البلدة وتضايق أهلها، يقول زهير النحل، "لا أحد هنا ضد المواجهات، ولتكون قوية ومؤثرة، يجب نقلها إلى المدخل الآخر للبلدة حيث مستوطنة عوفرة، أو إلى  أرض البلدة المهددة بالمصادرة".

وأشار إلى أن هاتين المنطقتين تشهدان كثافة سكانية أقل، وبالتالي لن يكون لها أضرارا كتلك التي يدفع ثمنها سكان المدخل الغربي، مؤكدا أن ذلك يدعم صمودهم في المنطقة التي ربما يتم إغلاقها وطرد سكانها إذا ارتفعت وتيرة المواجهات فيها.

 

 

 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.