فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

بشرتهم السمراء وقلة عددهم خط دفاع أساسي عن القدس

بتاريخ الثلاثاء 8/7/2014

هنا القدس | حلا خلايلة

سُمرة  بشرتهم لم تشكل حجر عثرة أمام اندماجهم في المجتمع الفلسطيني، بل أعطتهم ميزة أضافت نكهة جديدة على مشارف أبواب الأقصى.

350 شخصا هم جزء لا يتجزأ من فلسطين وأرضها ومقدساتها، اجتمعوا من أربعة دول افريقية هي تشاد ونيجريا والسودان والسنغال، ليشكلو رابطة بين أحضان المسجد الأقصى وأزقة البلدة القديمة، الأفارقة المقدسيون الفلسطينيون قدموا لحراسة المسجد الأقصى والدفاع عن مقدسات فلسطين.

على جانبي باب المجلس هناك حبسان يقطنون فيه، حبس الرباط والذي كان سجنا للتعذيب وزنزانة عقاب في زمن الأتراك، وعلى الجانب الاخر حبس الدم فمن كان يدخل إلى ذلك المكان كان يخرج ميتا ومحملا بالكفن.

تعددت الأسباب والهدف واحد..

حول أسباب قدوم الجالية الافريقية أوضح المدير التنفيذي لجمعية الجالية الافريقية ياسر قوس بأن الأسباب تعددت بدءا من الحفاظ على الثقافة والهوية وصولا الى المسبب الأساسي في قدومهم لفلسطين وهو السبب الديني والثبات على العقيدة.

وأشار قوس الى أن الجالية قدمت في عهد الانتداب البريطاني عام 1913 من أجل حراسة المسجد الأقصى، موضحا أنها جاءت على شكل مجموعات ودفعات واستقرت داخل البلدة القديمة في القدس في حي باب المجلس "حي الأفارقة".

 ويقول المواطن وليد الفيراوي، "نحن هنا من أجل اكمال عهد أجدادنا فبقاؤنا هو اثبات لعقيدة المسجد الأقصى وحماية له..على الرغم من تغييبنا من المجتمع الفلسطيني إلا أن قوتنا وترابطنا كعائلة واحدة يعزز ثبوتنا في أراضي القدس".

الأفارقة والنضال الشعبي

عاش الأفارقة كقطعة أساسية من فلسطين فناضلو بدمهم وضحوا من أجل الوطن الذي تركو أراضيهم من أجل غرز الهوية والدفاع عنها وأتو اليه، فمشاركتهم في النضال الشعبي لن تقل عن أي مواطن اخر فسجلو أسمائهم بين المعتقلين وسجلو أعداد في صفوف الشهداء.

وأكد قوس بأن أبناء الجالية شاركو في كافة الحروب والثورات التي اندلعت في ساحات القدس وبين ثناياها، فكان لهم نصيب في حرب 48 وثورة 36 ، فقدموا الشهداء هدية للوطن فشهدت مقبرة بيت صفافا على نضالهم وعلى شهدائهم الذين احتضنتهم.

مشاركة، اعتقال، استشهاد

التضحيات كثيرة لا تعد، في فلسطين تحصل التضحيات على مكافاة ولكنها قاسية من نوع اخر فالاعتقال أو الاستشهاد هما نتاج النضال الشعبي والمشاركة في الدفاع عن الوطن.

بين قوس أن أولى مساومات الاحتلال كرد على مشاركات الأفارقة في النضال الشعبي هي اعتقال أول اسيرة فلسطينية وهي فاطمة النبراوي التي تم اعتقالها عام 1967 وقضت عشر سنوات ثم تم نفيها خارج البلاد وعادت مرة ثانية لتحتضنها فلسطين مع الشهيد الراحل ياسر عرفات.

وتوالت الاعتقالات التي مارسها الاحتلال وجاء الدور على المواطن علي جدة الذي كان أحد المشاركين في تنفيذ سلسلة من العمليات ، وتم أسره 17 عاماً وتم التحرير عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 1986 التي حصلت بين منظمة التحرير الفلسطينية و"اسرائيل".

لم تقتصر التضحيات التي قدمها أبناء الجالية  على الاعتقالات فحسب، بل طالت الاستشهاد، يقول قوسإن أول شهيد لقي حتفه في فلسطين من أبناء الجالية كان أسامة جدة الذي استشهد برصاص الاحتلال أمام مستشفى المقاصد.

مضايقات اسرائيلية

صمود هذه الجالية في وجه الاحتلال ومعوقاته، هو ميزة أخرى يتمتع بها سكان هذه الجالية ، فممارسات الاحتلال القمعية من اعتقالات همجية وبطرق وحشية، إلى إغلاق الطرق بحواجز طيارة في ساعات الصباح الباكر والتحكم بخروج ودخول المواطنين الى حيهم، إضافة إلى سياسة الابعاد التي يتخذها "الإسرائيليون" بحق هذه الجالية.

بين ياسر قوس أن وجود الجالية بجوار المسجد الأقصى يشكل خطرًا في نظر قوات الاحتلال، فالاحتلال الذي يرى أن هذه الجالية ضمن القائمة السوداء يحاول بشتى الطرق والتخويق والتضييق من أجل دحرهم وإبعادهم عن المسجد الأقصى.

أبناء الجالية وخاصة الشباب منهم يقعون فريسة الاحتلال في كل هجمة على المسجد الأقصى، ففي أي لحظة يمكن أن يتعرضوا للاعتقال، فضلاً عن الحبس المنزلي الذي يتعرض له الكثير من المعتقلين والحرمان من الزيارات والحرمان كذلك من هواء البلدة القديمة.

ويوضح الفيراوي بأنه وأكثر من نصف الجالية الأفريقية مبعدون عن الأقصى، فعلى الرغم من التصاق بيتهم بالمسجد، إلا أنه يشكل القريب البعيد له ولغيره بسبب سياسة الإبعاد.

فساعات الصباح الباكر وبزوغ الفجر هو إما للذهاب إلى العمل أو للنهوض للصلاة، ولكن في حي الأفارقة له طعم آخر، فهو يكون بمثابة مصيدة لشباب الجالية، فتأتي عشرات القوات الخاصة وقوات المستعربية وتلملم الأطفال ما دون ال15 والشباب كمن يلتقط الثمار عن الأشجار.

جمعية الجالية ثقافة وتراث

تجمع أبناء الجاليىة الافريقية ضمن تلك الجمعية التي وطدت العلاقات بين أربع دول افريقية، ورغم مخططات وجهود حكومة الاحتلال لترحيلهم من البلدة القديمة، بقي أبناء الجالية الإفريقية ثابتين في مكانهم على طريق علاء الدين، وفي وجه هذه التحديات يعمل أبناء الجالية الإفريقية ضمن شبكة مؤسسات المجتمع المدني.

حفاظا على التراث الفلسطيني وسيرًا على درب الأجداد مازالت الأساسيات الشعبية محفورة لدى أبناء تلك الجالية، فالدبكة الشعبية والايقاع عمودان أساسيان لاثبات التراث الشعبي.

وتقيم هذه الجمعية نشاطات عديدة توعوية حول المخدرات والتعليم وتثقيفية، بالإضافة لجولات التعريفية ضمن مشروع اعرف بلدك والذي يتضمن زيارة القرى الفلسطبينة المهجرة وغرز العلم الفلسطيني في أعالي تلك القرى في وجه الاحتلال.

لغة مغيبة

الجالية الافريقة اجتمعو بدين واحد وهو الاسلام وتاريخ واحد وهو التاريخ الفلسطيني في ظل المعارك والحروب منذ قدومهم دفاعا عن أراضيها هنا ولغتهم عربية بلهجات فلسطينية.

يقول الفيراوي، "على الرغم من وجود اللغة العربية كلغة أساسية لنا الا أنه هناك لغة كان يتناقلها أجدادنا وهي لغة الرتن هذه اللغة التي كانت شيفرة يتبادلها أجدادنا للحديث مع بعضهم البعض كي لا يعلم الاخرون ما يودون تحدثه وما يخططون له".

ازدواجية ثقافية

وأوضح قوس أن أبناء الجالية يتمتعون بازدواجية ثقافية جمعت بين الجذور الافريقية والأصول الفلسطينية والرابطة واحدة الدفاع عن هوية الوطن .

وتابع، "صحيح أننا قدمنا من افريقيا وتجمعنا من أربع دول الا أن فلسطين هي بالممارسة والعمل والحياة المشتركة التي جمعتنا وضمتنا بين أحضان فلسطين وبداخل أزقة القدس وفي أحيائها الضيقة المتسعة لحب وطن واحد".

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.