فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

محرر مقدسي: ظلم السجون يطال كلّ مناحي الحياة

بتاريخ الخميس 26/3/2015

هُنا القدس | محمد أبو الفيلات

كان طفلاً يحمل براءة الطفولة، ولكنه حمل هموماً تعجز عنها الجبال، دون خوف أوتردد يلهو ويلعب في بلدته سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، حتى رسم بصحبة أصدقائه قصصاً تكاد لا تنسى.

ورُغم أن طفولته الجميلة لم تغب عن ذاكرته، لكنه يعيش رهينة الوجع النفسي الأكثر صعوبة من آلام الجسد، ليحلم بأن يصبح طبيباً معروفا، حتى يعوض والدته ما كانت تعانيه من ويلات اعتقاله في سجون الاحتلال.

تنقل مصعب الشيوخي منذ كان بعمر (14 عاماً)، بين السجون "الإسرائيلية"، إضافة إلى الحبس المنزلي، والاصلاحية، حتى تنفس الحرية بعمر (23 عامًا).

ووجد الشيوخي نفسه بعد خروجه من السجن في ظلال واقع مأساوي، بعد انتشار المستوطنين في سلوان، ومسيطرين على عدد من بيوت البلدة، ضمن سياسة التهويد وتغيير التاريخ.

أصدقاؤه تركوا ذكرياتهم في أزقة وشوراع البلدة، والتزموا البيوت، وذلك نظرًا لاستهدافهم بالاعتقال المتكرر لضمان امن المستوطنين.

صدمة كبيرة

صدمة الشيوخي الكبيرة كانت عندما دخل منزله، ولم يجد جميع أشقّائه، رغم علمه المسبق باعتقال شقيقيه، لكنه لم يستطع استيعاب غيابهم.

يقول الشيوخي لـ هُنا القدس "أكثر ما أتمناه الاجتماع وعائلتي على مائدة واحدة، فمذ أن اعتقلت وحتى بعد خروجي من السجن بعامين لم نجتمع، فالاحتلال يفرج عن شقيق ليعتقل الآخر".

فلم يسلم أحد من أشقاء الشيوخي الخمسة من سجون الاحتلال، وكأن القدر كتب على عائلته أن تذوق مرارة السجن طوال حياتها، فاعتقلوا والدته واتبعوا أشقاءه بها، وانتظروا شقيقه عبد الكريم حتى بلغ (18 عاماً) فاعتقلوه تنفيذا للقرار الذي كانوا سلموه اياه، والذي يقضي بضرورة اعتقاله بتهمة رشق الحجارة على المستوطنين.

" كأن الاحتلال يتلذذ باعتقالنا، انتظروا شقيقي حتى بلغ (18 عاماً) حتى يستطيعوا الحكم عليه لعامين ، بدلاً من شهر أو شهرين عندما كان قاصراً" قال شيوخي.

لم يتخلص الشيوخي من تعكير صفو حياته بعد أن خرج من السجن، فقرر الشيوخي البقاء في مدينة القدس وعدم الخروج منها بعد أن تكرر احتجازه على الحواجز العسكرية المحيطة، آخرها احتجازه سبع ساعات على حاجز بيت لحم دون أسباب تذكر.

عذاب

عذاب هذه الطروف لازم الشيوخي، حتى تكوّن لديه شعور مؤلم بان الاحتلال سيعتقله من جديد، لدرجة انه يعاني من قلة النوم، فكل حركة يسمعها تشعره بعملية اعتقال قادمة من قبل الاحتلال.

يقضي الشيوخي يومه أحيانا بالتطوع في جمعيات الاسعاف والطواريء، عله يشعر بأنه ينجز شيئا في حياته، ويعوض شيئا من حلمه الضائع بأن يكون طبيبا، أو بالجلوس مع أصدقائه ليقضي على الملل الذي خيم على حياته.

ضيق العيش في القدس جعل فرص العمل عند المقدسيين قليلة ، وتكاد تكون معدومة، وبالتالي لا يستطيع الشيوخي استيعاب أنه وبعد (25 عاماً) من العمر، لا يملك عملاً يمكنه من إعالة نفسه أو أسرته، وكذلك لا يملك شهادة تكون له سلاحا ضد الجهل والبطالة.

ويكتب الاحتلال على من يعتقلهم صغاراً مصيراً قاسياً، لا يقل قساوة عن سجونه المظلمة.

التعليقات