فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

فيديو: 3 فتية مقدسيين في قفص الحبس المنزلي

بتاريخ الأربعاء 18/3/2015

هُنا القدس | شذى حمّاد

لا مدرسة ولا لعب حتى إشعار آخر، ليس ملخص عقاب فرضه والدٌ غاضب سيتراجع عنه في اليوم التالي، وإنما قرار بالحبس المنزلي مفتوح المدة فرضته محكمة الاحتلال على الفتية فادي عطية (17) عاما ومحمد موسى (15) عاما، وحسن جمجوم (16) عاما، من بلدة العيساوية شمالي القدس.

ففي اليوم الأول من عام 2015، اختطفت مجموعة من المستعربين الفتية فادي محمد وحسن خلال تواجدهم قرب المواجهات التي اندلعت بين شبان البلدة وقوات الاحتلال.

يقول فادي، "كل يوم يذهب أحد من أفراد العائلة للنوم مع جدتي المريضة ورعايتها، وأثناء توجهي إليها هاجمني مجموعة من المستعربين واعتقلوني"، مشيرًا إلى أنه تم تحويله إلى مركز المسكوبية حيث خضع للتحقيق.

تلقّى فادي خبر وفاة جدته وهو في سجون الاحتلال، دون أن يسمح له بوداعها ومواساة عائلته.

سلطات الاحتلال احتجزت فادي ومحمد وحسن في سجن "أوفيك" في مدينة نتانيا المحتلة. ويعتبر "أوفيك" أحد السجون الإسرائيلية الجنائية، ويروي فادي أنه وعدد من الأسرى كانوا يتعرضون لمضايقات واعتداءات من المعتقلين المدنيين، ورغم مطالبتهم الحثيثة بنقلهم إلى السجون الأمنية وتهديدهم بخوض إضراب مفتوح عن الطعام إلا أن إدارة سجون الاحتلال رفضت تلبية مطالبهم، "وضعونا في السجن الجنائي بهدف تدمير نفسيتنا ومعنوياتنا، وتخريب أخلاقنا وعاداتنا".

وبعد مرور (18 يومًا) على اعتقال فادي وفي الجلسة القضائية الخامسة، قررت محكمة الاحتلال الإفراج عنه برزمة من الشروط "فرضت محكمة الاحتلال الحبس المفتوح علي، كما أجبرت أهلي على دفع غرامة مالية بقيمة ثلاثة آلاف شيقل، والتوقيع على كفالة مالية بقيمة (14) ألف شيقل"، مشيرًا إلى أن محكمة الاحتلال ستعقد جلستين قضائيتين في شهر نيسان المقبل لبحث تفاصل قضية فادي، كما ووضعت ذات الشروط على الفتيين محمد وحسن.

فادي طالب في الثانوية العامة بذل جهوده منذ بداية العام الدراسي الأول ليستطيع الحصول على معدل يؤهله للقبول في إحدى الكليات في مدينة القدس، إلا أن الجهود التي بذلها ذهبت هباءً بعد صدور قرار الاحتلال بإخضاعه للحبس المنزلي.

يعلق فادي،"تم اعتقالي بعد أن قدمت الامتحان الأخير في الفصل الدراسي الأول، وعرفت نتيجته ومعدلي وأنا في السجن، وتشجعت لمواصلة دراستي وتكثيفها فور خروجي من السجن، إلا أن قرار الحبس المنزلي دمر أحلامي".

الاحتلال لم يحرم فادي من الدراسة فقط بل حرمه أيضًا من العلاج، حيث أنه يعاني من مرض الصدفية الجلدي، ولم يسمح له بتناول الدواء خلال فترة اعتقاله، كما لا يسمح له بمراجعة الطبيب الآن.

"حياتي أصبحت قاسية جدًا، أرى أصحابي يذهبون ويعودن من المدرسة وأنا جالس بالمنزل لا أستطيع الخروج"، ويتابع فادي، "أرى الدنيا من شبابيك المنزل ولا أستطيع أن أكون فيها بطريقة طبيعية وعادية".

فادي هو أيضًا لاعب أساسي في فريق نادي العيساوية، والذي تحضر في الشهرين الأخيرين للمشاركة في أحد الدوريات الرياضية المقامة في مدينة القدس، "تحضرت كثيرا للمشاركة في الدوري، إلا أنني وبسبب الحبس المنزلي لم أستطع أن أكون في المباراة التي كانت الجمعة الماضي".

ويبين فادي أن عائلته تعاني من الحبس المنزلي أيضا، فهم يخشون استغلاله لخروجهم من المنزل ويحاول التسلل إلى الخارج، ويأتي خوف العائلة من ذلك بسبب ما فرضته عليهم محكمة الاحتلال من كفالة باهظة سيجبرون على دفعها إن أخل فادي بقرار الحبس المنزلي.

فيما يروي محمد موسى لـ هُنا القدس، أن وحدة المستعربين اعتدت عليه بالضرب المبرح ورشوه بغاز الفلفل لحظة اعتقاله ونقلته فيما بعد لمكان مجهول لمدة تقارب ست ساعات ثم نقلته ورفيقيه إلى مركز التحقيق غرب مدينة القدس.

ويبين محمد أنه قضى فترة اعتقال صعبة في زنازين المسكوبية والتي امتدت لـ (12) يوما لينقل فيما بعد إلى سجن "أوفيك" حيث بدأ فصل جديد من المعاناة،" تعرضنا لمضايقات واعتداءات من الأسرى المدنيين، الذين كانوا يتناولون المخدرات ويشربون المسكرات أمامنا".

وأضاف أنه زنازين السجن مليئة بالقوارض والحشرات، وباردة ولا يوجد الأغطية الكافية، مشيرا إلى أن إدارة السجن كانت تعاملهم بقسوة ولم تستجب لطلبهم بنقلهم إلى أقسام السجناء الأمنيين، "اتفقنا على خوض الإضراب عن الطعام للضغط على إدارة سجون الاحتلال إلا أنه تم الإفراج عنا".

لم يتنفس محمد الصعداء بخروجه من السجن؛ فالحبس المنزلي لم يكن هينًا عليه، كيف لا، ومحكمة الاحتلال ستعيده إلى السجن لقضاء ثلاثة أشهر في الاعتقال، بعد أن لفّقت له ولحسن وفادي لائحة اتهام تضمنت ضرب المستعربين وإلقاء الحجارة.

وأوضح أن العام الدراسي سيفوته بالكامل، وخاصة أنه ومنذ شهرين ونصف لم يدخل فصل الدراسي بسبب الاعتقال ثم فرض الحبس المنزلي عليه، "أريد أن أعود للمدرسة وأستكمل حياتي الطبيعة، ولكن المحكمة ستقرر إعادتي للسجن".

وكما محمد ممنوع من الذهاب إلى المدرسة فهو أيضا لم يعد يستطع مواصلة نشاطاته الرياضية في نادي البلدة، فلم يستأنف تدريباته في فريق كرة القدم، كما لما يستأنف تدريباته في رفع الأثقال.

الإحباط واليأس يستوطن قلوب محمد وفادي وحسن، فهم محرومين من الدراسة كما محرومين من ممارسة نشاطات حياتهم اليومية، ويبدو أن ذلك لن ينتهي بإلغاء قرار الحبس المنزلي، فإعادتهم للسجن في الصيف القادم أقوى الاحتمالات التي يرشحها محاميهم، يعلق فادي"أشعر بالإحباط واليأس، الاحتلال دمر حلمي، ولكني لن أستسلم ومجرد أن يوقفوا قرار الحبس المنزلي سأعود للدراسة وسأجتهد بشكل أكبر".

التعليقات