فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

ضع همّك في القدس ينجلِ | ديمة طهبوب

بتاريخ الاثنين 23/2/2015

دون أن تكون أسيرًا لنظرية المؤامرة ستعلم باستقراء التاريخ ومتابعة تطورات الحاضر أن كل ما يموج بالأمة من مخاضات مزلزلة سيكون انعكاسه سلبًا او إيجابًا في فلسطين وفي القدس تحديدًا وعند المسجد الأقصى خصوصًا، حيث تتجمع وتصب جهود الأعداء والمحتلين ولا تغيب عنه مهما كانت سخونة الجبهات والملفات، وحيث تتفرق جهودنا وتتشتت وحدتنا ودويلاتنا إلى مزق لا تقدّم ولا تغيّر في ميزان القوى ولا في رسم السياسات!!

من الطبيعي بل ومن الولاء أن تشغلنا هموم بلادنا وتستهلك قوانا في محاولة إصلاحها ونهضتها، ولكن من غير المقبول أن تغيب البوصلة والرؤية الأوسع والخطة الاستراتيجية؛ فنكون كمن يتحرك في مكانه بجهد ضائع ومحصلة صفرية.

إن العمل للقدس لا يجب أن يغيب عن العرب والمسلمين مهما كانت الظروف، بل يجب أن يكون الثابت الوحيد ضمن كل المتغيرات، فكما أن الدول الكبرى تضع سياساتها بأولوية حماية وأمن "إسرائيل" فعلى الشعوب، إن كان الأمل مفقودًا في الحكومات والانظمة، ألا تغفل عن المشروع الكبير الاسلامي والوحدوي في تحرير القدس والمقدسات، بل وتنظر الى قوة الدول القطرية كرصيد في مخزون التحرير.

لم يغب عن رسول الله صل الله عليه وسلم برغم هموم نشر الدعوة وإقامة الدولة الامتداد الديني والشرعي لدولة المدينة ومكة في القدس؛ فذهب بنفسه فاتحًا وشجع المسلمين وأرسى دعائم القدسية في القرآن والسنة، ومات وهو يمهد لفتح الشام، بل كان جلاء همه لما ضاق بتكذيب قريش نظرة من بيت المقدس فقال: "لما كذبتني قريش قمت في الحجر فجلّى الله لي بيت المقدس" فكانت القدس جلاء همه عليه الصلاة والسلام وجلاء بصره وتصديق قوله، ونحن الأن تعصف بنا أمراض النفس والقلب وبين أيدينا دواء نبوي موصوف لجلاء الغم والحزن ببذل شيء من الجهد والهمة للقدس، وبرهان النتائج حاضر أيضًا أمام أعيننا أما نرى إسباغ الهدوء والسكينة وثبات الجنان على المقدسيين المرابطين بقوة الايمان فقط، وما هذا الا من تجليات البركة المعنوية والمادية التي نفتقدها نحن ونحتاجها في كل جزئية من حياتنا.

لقد ضاقت على المسلمين الأرض بما رحبت وكيفما طوفنا وجدنا انتهاكا واستضعافا واستبدادا وبلغت قلوب المظلومين حناجرهم وما من طاقة أمل تستوجب العمل الدؤوب لها؛ اذ بها وعد صدق محقق وضمانة الهية مثل القدس، وما أشبه اليوم بالبارحة فعن شداد بن أوس أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: «مَالَكَ يَا شَدَّادُ؟ « قَالَ : ضَاقتْ بِيَ الدُّنْيَا، فَقَالَ :»لَيْسَ عَلَيْكَ، إِنَّ الشَّامَ يُفْتَحُ، وَيُفْتَحُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، فَتَكُونُ أَنْتَ وَوَلَدُكَ أَئِمَّةً فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، والوعد ليس لشداد منفردا انه لكل الطائفة التي بشر واستبشر الرسول باستمساكها بالحق الى قيام الساعة في بيت المقدس وأكنافه.

إن الإيمان بلا عمل للقدس يسقم النفس والفرد قبل أن تتأثر به الأمة، إن العمل للقدس هو عامل صحة نفسية ورسوخ إيمان وتثبيت حق ولقد صدق الرافعي عندما نصح الشباب فقال "يا شباب العرب! إن كلمة(حقي) لا تحيا في السياسة إلا إذا وضع قائلها حياته فيها".

لا حياة للروح إلا بفكرة ولا حياة للجسد إلا بالعمل لها، فضع همّك في القدس ينجلِ، وضع همتك للقدس ترتقِ.

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة


المصدر: صحيفة السبيل  

التعليقات