فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

القدس تنفض غبارها عن عصائرها وحلوياتها

بتاريخ الثلاثاء 1/7/2014

هُنا القدس | شذى حمّاد

نفضت أسواق بلدة القدس القديمة غبار (11) شهرا عن بضائعها، وانتصبت مجددا مستقبلة آلاف الزوار من مختلف المحافظات الفلسطينية، لتضع بين يديهم نتاجها من العصائر، والكعك، والنعومة، والقطايف، والكنافة، والبهار، التي ورثت صناعتها من أجدداها، مخصصة لها ركنا خاصا بمحالها وبسطاتها.

فبعد أشهر من الركود وانقطاع الزائرين عن أسواق بلدة القدس القديمة، عادت لتعج بآلاف الزائرين من مختلف المحافظات بعد أن منحتهم سلطات الاحتلال تصاريح لزيارتها، فكيف لك أن تزور مدينة القدس دون أن  تشتري عصير الخروب، وتتعرف على النعومة؟ وكيف لك أن تغادرها فارغ الأيدي دون أكياس فيها الكعك والبهار؟

منذ 60 عاما ويبيع الخروب

على مدخل سوق العطارين يستقبلك السبعيني أحمد الخروب "أبو روؤف" أقدم بائع في السوق، محتفظا بركنه الخاص منذ (60) عاما حيث يبيع من على بسطته التي لا تتجاوز المتر ونصف المتر، عصير الخروب والليمون واللوز والسوس والتمر الهندي، "قبل (50) عاما كان أبي يحمل العصير ويبيعه، وأنا ورثت هذه المهنة عنه، الآن أعتمد على قدوم فصل الصيف وشهر رمضان لأعمل وأكسب رزقي، أما باقي الأيام فأنا رجل كبير ولا استطيع العمل بفصل الشتاء " قال أبو روؤف لـ هُنا القدس.

وعصائر أبو رؤوف يميزها صنعها المنزلي حيث لا تستخدم الآلات في تصنيعها ولا تضاف لها النكهات الصناعية، وعن كيفية عملها يقول أبو رؤوف،" هذه سر المهنة لا أكشف عنه، ولكن كل نوع بحاجة لطريقة معينة حتى ننجح بإنتاجه وينال استحسان الزبون. 

وعلى الرغم من بعد بسطة أبو رؤوف عن مركز السوق إلا وأنك تلحظ قدوم الزبائن إليه قاصدينه  عن سواه، " استقبل الزبون بالكلمة الطيبة كما أودعه بها، وأبيع العصير بأقل من سعره في السوق متوكلا برزقي على الله وهذا ما يشجع الزبون على القدوم باستمرار إلي".

هرم الزعتر معلم مقدسي

هرم من الزعتر تعتليه قبة الصخرة منذ سنين، يحتفظ بمكانه على باب محل بيت القدس للبهار مستقطبا كاميرات الزوار واهتمامهم، ليصبح من أبرز معالم سوق خان الزيت، عز الدين الشيخ قاسم قال لـ"هُنا القدس"،" ورثنا عمل الزعتر من أجددنا الذين اشتهروا به في مدينة اللد، وبعد أن هجرنا تمسكنا فيه واتخذناه مهنة نعتاش منها".

منذ (50) عاما ومحل بيت المقدس شارعا أبوابه للزبائن ليزودهم بأفضل أنوع البهارات والأعشاب الفلسطينية والعالمية المستوردة، فيضيف الشيخ قاسم،" يحتوي المحل على (120) نوع من بينها بهارات خاصة نعملها على أيدينا إضافة للزعتر".

وأوضح الشيخ قاسم أن حركة الزبائن تراجعت إلى (10)% بسبب ما يمر به المجتمع المقدسي من تراجع للمستوى الاقتصادي، مضيفا "الاحتلال لا يرحمنا أيضا من ملاحقاتهم الضريبة، والآن يطالب مني دفع (400) ألف شيقل كضريبة أرنونا ومن أين أدفعها والزبائن تدخل بالمناسبات على المحل"

وعن أهمية زيارات المواطنين لمدينة القدس لإنعاشها والنهوض بها، قال أنه لا يعول على زيارات المواطنين من الضفة فهم أيضا أوضاعهم الاقتصادية متردية، مؤكدا على أن منحه الاحتلال من تصاريح للمواطنين لزيارة القدس عليها أن تصب لصالحها بإعادة الحياة لها والتمسك بها.

النعومة تعود

قضامة مطحونة وسكر ناعم وقرفة، هي مكونات النعومة التي عرفها الفلسطينيون الذين عايشوا النكبة، فكانت مكوناتها البسيطة تلبي حاجتهم في زمن تردت بها أوضعاهم الاقتصادية فكانت سبيلا لكسب الرزق من جهة، "وتحلية للسان" كما يقال للمواطن الفقير من جهة أخرى.

فخلف بسطة النعومة في سوق خان الزيت يقف اسحاق ترعاني بعد غياب خمس سنوات عن بيعها، فقال لـ"هُنا القدس"،" توقفت عن بيع النعومة قبل خمس سنوات بعد أن كنت أبيعها على مدار (20) عاما ماضيا، إلا الناس استفقدوها وطالبوني بالعودة وبيعها في رمضان والذي يعتبر موسمها".

وبين ترعاني أن النعومة كانت من الحلويات الفلسطينية المشهورة حيث كانت تنتج بالقدس وتصدر لباقي المحافظات إلا أن إقامة جدار الفصل العنصري والحواجز ومحاصرة القدس قتل هذه الحلوى التي أصبحت محصورة بالقدس فقط.

"الزائر يتفاجئ عندما يراها، ويرغب في تجريبها، فهي أصبحت من الحلوى المنسية" قال ترعاني الذي ورث عمل النعومة وبيعها عن أبيه وجده، مؤكدا على أن حركة الزبائن ما زالت لا تلبي حاجة السوق المقدسي على الرغم أننا في شهر رمضان ويوجد آلاف المواطنين الذين يحملون التصريح وبإمكانهم الدخول.

الحلوى الجعفرية

لم تعد تنسب الكنافة لنابلس فقط فحلويات جعفر المقدسية المقامة منذ (61) عاما،  أصبحت من المنافسين أيضا وأصبحت الحلويات وأشهرها الكنافة تنسب لها، منتصر الشاويش قال لـ"هُنا القدس"،" نمورة بجبنة، نمورة بكشطة، شفايف الست، أصابع زينب، خدود الست، والكنافة الخشنة والناعمة، هذه أشهر الحلويات التي نعملها في رمضان ويقبل عليها المواطنين بشكل كبير".

وأوضح الشاويش أن حلويات جعفر لها ثلاثة فروع أقدمها وأعرقها الموجود في بلدة القدس القديمة، فإقبال المواطنين المتزايد عليها وعدم تمكنهم للوصول إلى القدس بفعل تضيقات الاحتلال أجبر أصحابها لفتح محل آخر في بيت حنينا شمالي القدس، وثالث في مدينة رام الله.

وبين أن المحل في البلدة القديمة  يشهد إقبالا كبير من قبل المواطنين وخاصة في رمضان، إلا أنه ومقارنة مع السنوات الماضية فهو بتراجع مستمر، " يبدو أن الحركة ضعيفة الآن إلا أننا نتوقع أن تتحسن خلال الأيام القادمة".

رمضان كشف الستار عن أهم العصائر والحلويات الرمضانية في مدينة القدس، عسى أن يعود بيعها على المدينة ومواطنيها بما يدعم ويعزز صمودها، إلا أن اقتصار بيعها برمضان وتراجع باعتها بسبب الأوضاع الاقتصادية بات أيضا يهدد مستقبلها ويعرضها للاندثار.

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.