فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

خيمة صامد: أسلوب مقاومة وحياة|أماني عودة

بتاريخ السبت 21/2/2015

ما زلت أذكر حتى اليوم، أول مرة إستلمنا بها قرارات هدم منازل حي البستان في بلدة سلوان

الحي السكني المكون من 88 منزل يقطنه أكثر من 1600نسمة ،ما زلت أذكر نظرة الصدمة والألم التي علت على وجوه السكان،ونظرة الثبات والصمود التي إرتسمت في عيونهم

هذه القرارات الجائرة الظالمه التي أصدرتها بلدية الاحتلال في مدينة القدس تحديداً بلدة سلوان ،حي البستان كان بمثابة الكابوس الذي هاجم أهالي الحي منذ عام 2005 وإلى اليوم ،لكن أهالي الحي ذوي الامكانيات المتواضعه والصمود الكبير،رفضوا التسليم بهذه القرارات ووقفوا وقفة رجل واحد ضد الظلم والعدوان ورفعوا صوتهم عالياً رافضين لسياسة التهجير والتهويد الإجباري ضد الشعب الفلسطيني المقدسي

ومن هنا تحولت كلمة ( لا ) للاحتلال ،لخيمة الصمود الأولى عام 2005 والتي أقامها السكان آنذاك في منتصف الحي ليعتصموا فيها ويعلنوا إحتجاجهم ورفضهم لأوامر الهدم والتهجير،هذه الخيمة رغم تواضعها شكلت رمزاً قوياً في قلب الحي وأبناءه وشكلت ركيزة أساسية لصمود الحي ومواجهة الاحتلال الذي ازداد شراسة وعدواناً خاصة مع ازدياد أعداد الأسرى والمعتقلين من الحي،وسقوط الشهداء فداءً لهذه الأرض ،خيمة حي البستان الذي أصبحت مع الأيام شوكة في حلق الأعداء ،ورمزاً قائماً إلى اليوم،ظلت صامدةً مقاومة والأطفال الذي لعبوا في خيمة الاعتصام الأولى هم اليوم أسرى ومقاتلين من أجل حرية هذا الحي وصمود القدس عامة

ومن لجنة الدفاع عن حي البستان خرجت فكرة مركز البستان الثقافي ومع إنتقال الخيمة إلى أطراف الحي بتاريخ 2009/2/22 أصبح للمقاومة السلمية والثقافية دورٌ كبير إلى جانب الحجر ،وأصبح تاريخ 22/2 من كل عام مهماً للحي وأهله

اليوم ومع مرور (6 سنوات) على خيمة الاعتصام الثانية ،يتوج أهالي الحي مسيرة الصمود بسلسلة من النشاطات التي أطلقوا عليها إسم ( صامد) والتي تستمر طيلة شهر آذار ،تهدف هذه النشاطات وللعام الثالث على التوالي إلى تذكير العالم بحي البستان الصامد وتعليم الجيل الناشئ على أهيمة الوقوف في وجه الاحتلال كشعب فلسطيني وكأهل للمدينة المقدسة وكحماة لبيت المقدس

اليوم مركز البستان الثقافي بكافة نشاطاته من فرق كشافة ،وفرق كرة القدم ،وفرقة الدبكة التراثية ،والمتطوعين والمجموعات النسوية ،ولجنة الدفاع عن حي البستان ينظرون إلى هذه النشاطات على إنها ملخص لعام جديد من الصمود والثبات والإنجاز

الخيمة رغم بساطتها من حيث الفكرة والتنفيذ وفي عالم يسير بسرعة وبتغير مستمر،ومع كل التغيرات التي شهدها العالم من تغير لقادة وحكومات إلا أنها بقيت ثابتة

إحتضنت كل إستقبال لأسير عاد إلى سلوان مهما طال غيابه ،إحتضنت عائلة الشهيد عبد الرحمن الشلودي ليلة فجروا منزله فجراً،إحتضنت أمهات خائفات أن يخرجن من بيوتهن ليعدن فلا يجدن مأوى،إحتضنت أطفال صادر الاحتلال طفولتهم ما بين الاعتقال والقتل ،إحتضنت شباناً وجدوا الأمل في غدٍ يبنيه هو بتطوعه وعمله

الخيمة ،خيمة صامد ستبقى فقد أصبحت أسلوب حياة بعد أن كانت فكرة تقف مستقبله كل زائر على أعتاب البستان مبتسمة بفخر تقول للصديق أهلاً وسهلاً لك عندي الأمان وتقول للعدو باقون وسنكون يوماً ما نريد

التعليقات