فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
جامعة القدس تعقد سلسلة من الأنشطة والفعاليات التربوية الهادفة حتى الحمام والقطط تجد رزقها في فجر الأقصى ماذا سيحصل للأرض في حال وقوع حرب نووية بين الهند وباكستان؟ هكذا يُعامل حراس الأقصى.. قصص اشتباك "الرجبي" مع الاحتلال منيب رشيد المصري يوقف 25 مليون دولار لصالح العمل التنموي في فلسطين أكاديمية القدس للإبداع الشبابي تتوج الأعمال الابداعية لطلبتها في المرحلة الأولى شاهد- استشهاد فلسطينية على حاجز قلنديا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة

فؤاد الخفش مستشارًا للرئيس

بتاريخ السبت 14/2/2015

لم أتردد إطلاقًا بقبول العرض الذي قدّمه لي الشهيد زياد أبو عين، بأن أُعيَّن مستشارًا للرئيس. وبعد ساعات من تنصيبي وجلوسي مع السيد الرئيس طلبت من فخامته أن أرتب له برنامجه لأسبوع واحد فقط لا غير. وافق الرجل دون تردد، وعبّر عن ذلك بابتسامة مميزة وقال لي: تفضل .

قلت له: سيدي الرئيس، فجر الجمعة سيفرج عن الطفلة ملاك الخطيب، أصغر طفلة أسيرة  بالعالم، وهذا حدث هام نريد أن نسلط الضوء عليه من خلال شخصك الكريم،  وأنا علي يقين أننا سنوصل الرسالة، وسنعري الاحتلال الذي اعتدى على الطفولة من خلال هذا الاعتقال، لم يرفض فخامته الاقتراح وقال: رتب لذلك،  قلت له: سيدي نريد أن يحضر رئيس الوزراء وجميع الوزراء، ونريد أن نطلب من وزير الخارجية أن  يطلب من جميع ممثلي سفارات العالم الموجودة في الأراضي المحتلة أن تحضر هذا الأمر. أشار بالموافقة، وبدأت بإصدار الأوامر لجميع الجهات العاملة باسم السيد الرئيس فأنا المستشار الأول لفخامته .

 بدأ اليوم بسير الموكب متجهًا نحو حاجز جبارة، وبدأت جميع وسائل الاعلام بالحضور وحشود كبيرة من المواطنين والمسؤولين والقيادات والفصائل كلها تقف مقابل الحاجز العسكري ومئات الإعلاميين والكاميرات التي تسلّط أضواء كاميراتها باتجاه الحاجز تارة، وباتجاه فخامته تارة أخرى، والبث المباشر لجميع الفضائيات (يلعلع) بالمكان، وسعادة كبيرة تملكت قلبي! ومضت الساعات وأفرج عن الطفلة ملاك التي خرجت من سيارة البوسطة وأطلقت العنان لساقيها تعانق الريح نحو الحرية وقادتها قدماها نحو فخامته الذي ضمها لصدره، ومرر يده على شعرها وانصت يستمع لها ولمعاناتها وتحدث للإعلام عن الإجرام الإسرائيلي بحق هذه الطفله والطفولة .

عدنا للمقر بعد يوم شاق، فهمست في أذن معاليه وقلت له: يجب أن نفتح في مقر المقاطعة بيت عزاء للشهيدتين  اللتين قتلتا في الاعتداء الآثم بأمريكا من عائلة أبو صالحة، وعلينا أن ندين هذا الحدث! ويجب أن يقوم وزير الخارجية أيضا بدعوة جميع سفراء العالم للحضور، وعلينا أن نعلن ومن خلال مؤتمرٍ صحفي إدانتنا للإرهاب الذي أدى لقتل فلسطينيين مسلمين. لم يعارض فخامته وبدأت التجهيزات .

مر اليوم الثالث لنا داخل مقر المقاطعة، وذهبت لفخامته مع ساعات الصباح الأولى وقلت له: نريد أن نذهب سيدي لزيارة  مخيم فلسطيني، والاطلاع على معاناة الناس،  ونريد أيضًا أن نقف على أحد الحواجز العسكرية المنصوبة على طول البلاد وعرضها وننظر لمعاناة الناس، وننزل من السيارة ونمر بين الناس! لم يعارض الفكرة، وذهبنا لمخيم بلاطة وعلى حاجز زعترة وقفنا ونظرنا إلى الناس وتوجهنا باتجاه حاجز حوارة، ودخلنا نابلس ونزلنا على مدخل مخيم بلاطة وكان المخيم في استقبالنا، ومررنا بتلك الزقاق الضيقة، واطّلع فخامته على معاناة الناس واستمع لمشاكلهم وهز رأسه وأصابته حالة شديدة من الحزن .. خرجنا من المخيم باتجاه رام الله ولم ينطق بكلمة واحده سوى أن هذا الشعب مسحوق.

ذهبت لفخامته صباح اليوم التالي وقلت له إن شعبك ينتظر منك حلا حازمًا حاسمًا لن يستطيع شخص غيرك إتمامه، نظر إليّ دون أن يتكلم. قلت له: سيدي قطاع غزة.  وقبل أن يتكلم، قلت له إن غزة وبعد الحرب وبسبب الحصار كما تعلم، تعاني بشكل كبير، والمصالحة المتعثرة لن ينهيها أحد سواك، وأنا على يقين أنك الوحيد القادر على تضميد جراح شعبنا في المحافظات الجنوبية، وبدأت أتحدث له بصوت خفيف عن غزة وغزة وغزة إلى أن قام من مكانه وقال غدًا في غزة !

تناقلت وسائل الإعلام الخبر بسرعة ورحبت غزة بفصائلها ورموزها وشعبها بالسيد الرئيس وذهبنا لغزة التي خرجت تستقبلنا، وتفقدنا المنازل المدمرة بصحبة قيادات من مختلف الفصائل وكانت قيادات حماس على رأس المستقبلين، واجتمع أبناء الشعب الواحد. كان يومًا من أروع الأيام التي مرت على أبناء الشعب الفلسطيني؛ فبهذه الزيارة أسدل الستار عن السنوات العجاف للانقسام الفلسطيني .

وفجأة وبدون مقدمات؛ استيقظت من الحلم الجميل الذي عشته كما رويته لكم، لم استطع النهوض من فراشي وتمنيت لو كان الأمر حقيقيا!  وتذكرت أن زياد أبو عين استشهد، وعلى الفور تذكرت المثل الشعبي الذي يقول (اللي ع بال أم حسين بتحلم فيه بالليل)!

ابتسمت ونهضت من فراشي قائلًا: هذا ما هو بحاجة له السيّد الرئيس مستشارًا يكون قريبًا من الشارع..  وإلى أن يتم  تعييني أو "تعيني" مستشارًا لفخامته،  طابت أوقاتكم.

المقال يُعبِّر عن رأي كاتبه، ولا يعكس وجهة نظر هُنا القدس بالضرورة 

التعليقات