فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
اشتيه: رواتب الشهر المقبل بنسبة 110% جامعة القدس والتعاون" تختتمان دورة متخصصة في "ترميم وإدارة التراث والمواقع التاريخية" جامعة القدس تحصد المركز الثاني على مستوى آسيا في مؤتمر العلوم الـ13 في الصين جلب اصوات الناخبين ونقل السفارة لب زيارة نتنياهو لـ اوكرانيا الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من الضفة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة ساعات عمل معبر الكرامة خلال عيد الأضحى مواصفات هواتف "غالاكسي" الجديدة..تسريبات تسبق مؤتمر سامسونغ 600 دولار إضافية.. من أجل "آيفون القابل للطي" الاحتلال يعلن زيادة انتشار قواته في الضفة عقب مقتل جندي جنوب بيت لحم صندوق ووقفية القدس يحظى بالعضوية الكاملة بملتقى المؤسسات العربية الداعمة على خُطى آبل.. سامسونغ تعلن عن ساعتها الذكية آبل تطرح بطاقتها الائتمانية.. واسترداد نقدي بنسبة 2% منظمة متطرفة تتحضر لمسيرة الاحد القادم لاقتحام الاقصى صندوق ووقفية القدس يقدم منحة أولية للجمعية العربية للمعاقين حركيا

الآثار الفلسطينية بلا أثر

بتاريخ الأحد 15/2/2015

تحقيق هُنا القدس | رائد جمال موقدي

بين التلال الخضراء التي يتميز  بها الريف الشمالي من مدينة نابلس حيث  تكمن المناظر الخلابة و الينابيع الوفيرة التي تميزت بها   المنطقة منذ عهود طويله،  تقع بلدة  سبسطية التي يحتضن  كل شبر بها قصة تاريخ عريق من الحضارات   و الإمبراطوريات المتعاقبة منذ أكثر  3000عام ، و  التي  استقرت في  المنطقة لدرجة  بات كل رواق من أروقة  البلدة  و حتى جوف الارض هناك  على امتداد 100دونم  يروي قصة  تاريخ من الأمجاد و الحضارة .

   لكن بالتوازي مع هذا الإرث الحضاري العظيم تشهد المناطق التاريخية في بلدة سبسطية حسب ما اكد السيد احمد كايد من لجنة السياحة في سبسطيه استهداف و عدم  الاهتمال الكافي.

  فهي في عام 1965م – كما يقول السيد احمد كايد- حصلت على المرتبة الاولى في الوضع التاريخي على مستوى الشرق الاوسط، فهي تعادل مدينة جرش كما يصفها السيد كايد.

  لكن اليوم تشهد اهمال كبير من قبل وزارة السياحة و الاثار، على الرغم من وجوده قسم كبير من اثرها  ضمن المنطقة المصنفة ب حسب اتفاق اوسلو، الا انها مهمشة اعلاميا بشكل يندب له الجبين.

    و الافت  للأنظار ان هناك الاحتلال الاسرائيلي – كما يقول السيد كايد- حاول نقل المقبرة الملكية في سبسطية من منطقة الاثار و المدرج الروماني حيث بائت محاولته بالفشل.

•         اثار مدينة نابلس ليس باحسن حال.

  من جهته اكد الدكتور لؤي ابو السعود المحاضر في قسم السياحة و الاثار في جامعة النجاح الوطنية، على انه يوجد اهمال غير مبرر للاثار في مدينة نابلس، و من الامثلة على دلك منطقة " الهببدروم" و " ميدان سباق الخيل وسط المدينة" حيث تم انشاء مباني جديدة على انقاض المنطقة الاثرية، و تم تغير معالم المنطقة بالكامل.

  و اشار ابو السعود الى ان المجمع التجاري وسط مدينة نابلس هو بالاساس قائم على انقاض اثار رومانية تعود للقرن الثالث قبل الميلاد، حيث تم هدم المنطقة الاثرية لصالح بناء المجمع التجاري دون الالتفات الى عراقة و اصالة المكان.

  و اكد الدكتور ابو السعود، هناك الكثير من الاثار داخل مدينة نابلس و هي تشهد يوما بعد اخر اهمال و تخريب، بموازاة عدم المبالاة من قبل الجهات الرسمية، فالحال كما هو عليه سواء على زمن الادارة المدنية ام في الوقت الحالي في ظل وجود السلطة الفلسطينية.

•         المسعوديه في خطر.

  و الى الشمال الغربي من بلدة سبسطيه، حيث تقع المسعوديه، تلك المنطقة كما يصفها السيد زاهر دغلس من لجنة اعمار المسعوديه" تعتبر من المناطق الاثرية التي تشهد على عراقة و تاريخ المنطقة، و هي كانت في السابق معسكر لجيش الاحتلال الاسرائيلي، و حتى اليوم يعتبر الاحتلال ان منطقة المسعوديه جزء من تاريخه، و تحاول وزارة السياحة الاسرائيلية بين الفترة و الاخرى تنظيم جولات سياحية في المنطقة.

  و بموازة دلك، هناك عدم الاهتمام الكافي في تلك المنطقة من الجهات الرسمية الفلسطينية المختصة، بل هناك اهمال و تقصير على الرغم من وجود جزء من المنطقة ضمن المنطقة المصنفة "ب" من اتفاق اوسلو.

•         كنيسة الروم الارثدوكس  في عابود رمز تاريخي مغيب

  تعتبر الكنيسة الارثدوكسية في قرية عابود شمال مدينة رام الله، من المعالم المسيحية الخالدة، لكنها تعاني من نقص في التمويل و الاهتمام بها من قبل وزارة السياحة و الاثار الفلسطينية، كما يشير الاب عمانوئيل عواد راعي الكنيسة الارثدوكسية في عابود، حيث لولا الجهود الداتية لابناء الطائفة المسيحية هناك لكان مصير الكنيسة الخراب و الدمار.

•         دور مغيب و تقصير  واضح من قبل الجهات الرسمية الفلسطينية.

  لكن يبقى التساؤل الآن، انه في ظل الاستهداف الواضح للمناطق التاريخية في فلسطين بشكل عام و  بلدة  سبسطية الأثرية بشكل خاص، نرى ان هناك ان اصطلح على تسميته عدم  تبني الدور المطلوب و  بالشكل الأمثل في الحفاظ على المناطق التاريخية  او حتى  على مستوى الترويج لها إعلاميا.

 فالأسف الشديد  فمنطقة سبسطية الأثرية تستحق الاهتمام الواسع ليس مجرد مرور حافلة مدرسية لبعض الوقت دون أي إلمام و اطلاع من قبل الطلبة على تاريخ المنطقة و طبيعة الآثار الفريدة   التي تتميز بها سبسطية.

     و خلال التجوال في  أروقة بلدة سبسطية لفت الانتباه وجود عدد كبير من النفايات التي تملئ أروقة المناطق الأثرية بشكل يندب له الجبين و دون أي رقابة على هذا الموضوع.

   و الأخطر من هذا كله  و مما يندب له الجبين وجود قطع أثرية فريدة كالتابوت الملوكي المنحوت من الصخر بالإضافة الى أعمدة مصنوعة من الجرانيت و التي يعجز أفضل مهندسي البناء  اليوم على التصميم مثلها و هي مرمية  على جانب الطريق لتكون مصيرها عرضة للتخريب او الاستهداف او إلقاء النفايات عليها.

    هذا السؤال توجهنا به الى السيد محمد الكايد العضو في بلدية سبسطية الذي اكد من ناحيته " ان المناطق التاريخية في سبسطية لا سيطرة للمجلس البلدي عليها بصفتها منطقة سياحية و أثرية، و لكن هل هذا يعني ان ازالة  القمامة عن تلك المواقع الفريدة ليس من صلاحيات المجلس؟ و هل هذا يعني إعفاء المجلس من أي التزامات تجاه تلك المنطقة التاريخية و التي تعكس الواحة الحقيقة للقرية.

  و عند التوجه الى السيد محمد جرادات من وزارة السياحة و الآثار  اكد بدوره " ان تلك المنطقة مصنفة " سي" حسب اتفاق أوسلو و لا يمتلكون أي قرار في تنفيذ أي مشاريع عليها حتى على مستوى ازالة القمامة فلا يمتلكون أي قرار في ذلك بحجة ان الاحتلال هو المسئول المباشر عنها، باستثناء بعض المواقع الأثرية القليلة مثل منطقة " التبشير" فقد تم تنفيذ بعض المشاريع التطويرية عليها بصفة المنطقة تقع ضمن أطار " ب" التابع للسلطة الفلسطينية.

  و اكد السيد جرادات " انه هناك من المفترض ان يكون هناك عمل تكاملي ما بين وزارة السياحة و الاثار للحفاظ على المناطق التاريخية.

•         قوانين بالية بحاجة الى النظر فيها

 و شدد السيد جرادات ان هناك عملية منظمة لسرقة الاثار و بيعها ، حيث ساهمت اتفاقية اوسلو و عدم سيطرة السلطة الفلسطينية على 53% من المناطق الاثرية المسجلة لدى السلطة الفلسطينية و البالغة نحو 7000موقع اثري، ساهم في الاساس في انتشار سرقة الاثار.

  و اكد جرادات" ان القانون المعمول به لحماية الاثار الفلسطينية هو القانون الاردني الصادر في عام 1966م و هو قديم و عثى عليه الزمن و اصبح غير رادع.

  و نوه السيد جرادات الى ان هناك خطط يتم بلورتها حديثا للنهوض في قطاع السياحة و الاثار و هو بحاجة الى مصادقة الرئيس أو المجلس التشريعي.

•         الاثار ضحية للتوسع العمراني.

  و تعتبر الاثار الفلسطينية ضحية من ضحايا البناء و التوسع العمراني في الارياف الفلسطينية، حيث في معظم القرى الفلسطينية لا يتم احترام المناطق الاثرية، بل على العكس يتم هدمها لصالح توسعة الطرق و البناء.

  و اكد جرادات انه عندما يتم وضع المخططات الهيكلية للقرى و البلدات الفلسطينية لا يتم اسشارة دائرة الاثار بالشكل المطلوب، مما يعني عدم الاهتمام بالاثار التي سوف تكون ضحية حقيقية لعمليات التوسعة للمخططات الهيكلية.

التعليقات