فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
اسرائيل ستبدأ بقطع التيار الكهربائي عن رام الله وبيت لحم واريحا جامعة القدس تفتتح أضخم مشروع ترميم في البلدة القديمة بمدينة القدس العليا الاسرائيلية تعطي صلاحيات باحتجاز جثامين الشهداء فلسطينيون أمام السفارة الكندية.. يطالبون بفتح ابواب الهجرة تحريض إسرائيلي على "مدارس الإيمان" المقدسية الاحتلال يعتقل 7 مواطنين تحذيرات من تفاقم الحالة الصحية للأسرى المضربين غنام وخلوف وقعدان وفاة أصغر أبناء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي السلطة تقدم تقريراً عن الانتهاكات الاسرائيلية للامم المتحدة تفاهمات مع كندا وإسبانيا لاستقبال أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني نتنياهو: إعلان صفقة القرن مباشرة بعد الانتخابات فرنسا تعرض 15 مليار دولار على ايران لقاء الالتزام بالاتفاق النووي غضب في أوساط فتح غزة بسبب "التمييز بالرواتب وفرض التقاعد" صندوق ووقفية القدس يختتم حملته لعيد الأضحى المبارك جامعة القدس تنظم مهرجاناً مقدسياً في الفنون البصرية

خطة إغلاق أونروا بالقدس.. كيف تضر اللاجئين؟

طلبة مدارس أونروا مهددون بمستقبلهم التعليمي إذا أغلقت مدارسهم
بتاريخ السبت 13/10/2018

القدس | استيقظت الطفلة المقدسية مريم مبكرا ككل صباح، نهضت من فراشها لترتدي مريولها المدرسي المخطط بالأبيض والأخضر، وصففت شعرها بضفيرة انسدلت على ظهرها، ثم توجهت إلى مدرستها التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) في حي باب المغاربة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.

انتظمت مع زميلاتها في الطابور الصباحي ثم تقدمت نحونا لتفصح للجزيرة نت عن مخاوفها من القرار الأخير لرئيس بلدية الاحتلال نير بركات بإغلاق كافة المدارس التابعة لأونروا في القدس نهاية العام الدراسي الحالي.

بدت متماسكة عندما عرفت عن نفسها، وقالت إنها تدرس حاليا في الصف السابع، والتحقت بهذه المدرسة في الصف الأول الأساسي، لكن سرعان ما ظهرت الحشرجة في صوتها عندما تحدثت عن مشاعرها تجاه المدرسة "هنا بيتي وعائلتي الثانية، كلما فكرت بإمكانية إغلاقها أشعر بضيق شديد، من حقنا أن نتعلم في المكان الذي اخترناه".

تجلس بجانب مريم كل من سادين ونور ولم تكونا أقل تأثرا من زميلتهما، سارعت سادين وقالت "هنا تعلمت القراءة والكتابة ولا أنتمي لمكان آخر"، وأردفت نور "خيار التحاقي بمدرسة تابعة للبلدية كان متاحا، لكن والداي فضلا تسجيلي بمدرسة تتبع للوكالة، وسأسعى للبقاء فيها".

تتعلم الطالبات الثلاث إلى جانب خمسين طالبة أخرى في هذه المدرسة، من الصف الأول حتى التاسع، وهي الآن مهددة بالإغلاق، بالإضافة إلى ست مدارس تتبع لأونروا في المدينة المحتلة، ويدرس فيها نحو 1800 طالب.

ووفقا للبيان الصادر عن بلدية الاحتلال، فإن بركات يعتزم بناء مدارس تابعة للبلدية لاستيعاب هؤلاء الطلبة، خاصة أولئك الذين يتلقون تعليمهم في مدارس أونروا بمخيم شعفاط بادعاء أنه المخيم الوحيد في الضفة الغربية الذي يقع ضمن نفوذ البلدية.

وتوجد في المخيم ثلاث مدارس تتبع للوكالة، اثنتان منها للإناث والثالثة للذكور، ويبلغ عدد الطلبة فيها مجتمعة 850 طالبا وطالبة.

غادرنا مدرسة حي باب المغاربة في سلوان واتجهنا إلى عيادة أونروا الواقعة قرب باب الساهرة في البلدة القديمة بالقدس، إذ تستهدف خطة رئيس البلدية كافة مؤسسات الوكالة بالمدينة، وتهدف إلى تصفيتها وإيقاف عملها.

التقينا هناك بالمسنة حليمة زعاترة (70 عاما) التي تحمل هوية الضفة الغربية (الخضراء)، وتضطر لاجتياز الحواجز العسكرية بهدف تلقي العلاج مجانا في عيادة الوكالة.

وقالت حليمة "جلبت أبنائي منذ نعومة أظفارهم للعلاج هنا ولتلقي التطعيمات، وأواظب على مراجعة العيادة للعلاج وصرف الأدوية مجانا، لا أملك المال للعلاج على حسابي الخاص، وإذا أغلقت هذه المؤسسة الطبية فسيكون وضع آلاف الفلسطينيين ممن يعتمدون عليها كارثيا".

على بعد خطوات من المسنة التي بدت ملامح القلق ظاهرة على وجهها التقينا أبو طارق الديسي الذي جاء للحصول على ثمانية أصناف من الدواء، تبادلنا معه أطراف الحديث، وعلمنا أنه لاجئ من حي القطمون غربي القدس عام 1948 ويستقر حاليا في البلدة القديمة بالقدس.

يقول الديسي "الخدمات الطبية في مراكز الوكالة عالية الجودة، اعتدت أن أتلقى العلاج بها وأرى إجراء إغلاقها كارثيا.. كمقدسي يمكنني إيجاد بدائل لكن الإغلاق بالنسبة لغيري يعتبر مسألة حياة أو موت في ظل عدم قدرة البعض على إنفاق المال مقابل العلاج".

ومنذ إعلان رئيس بلدية الاحتلال نير بركات عن خطته الرامية لتصفية مؤسسات الأونروا في القدس جاءت باكورة المضايقات يوم الاثنين الماضي باقتحام موظف مسلح من قسم الصحة في البلدية العيادة ذاتها يرافقه جنديان مسلحان، دون الالتفات للافتة المثبتة عند المدخل التي تمنع حمل السلاح.

وفي تعليقه على هذه الحادثة وصف المتحدث باسم أونروا سامي مشعشع هذه الخطوة بالمستهجنة، لأنه من المعروف أن نقطة الاتصال بين الوكالة والسلطات الإسرائيلية هي وزارة الخارجية الإسرائيلية، واعتبر دخول المسلحين للعيادة انتهاكا لحصانة وامتيازات الوكالة المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية.

 

وأضاف أن موظف البلدية طلب الاطلاع على وثائق تثبت وجود أونروا تاريخيا في هذا المكان، وكان الرد عليه بأن الوكالة ستتابع هذا الأمر مع جهات الاختصاص في الجانب الإسرائيلي.

وفي رده على الخطة الجديدة لتصفية المؤسسة الدولية على يد رئيس البلدية قال مشعشع إن الوكالة ستستمر بتقديم الخدمات لـ110 آلاف لاجئ فلسطيني في القدس، وإن ذلك لا ينتهي بخطة قدمها شخص ما ضد وجود أونروا.

ويضيف "وجودنا تاريخي، وهناك دعم قوي من الدول التي تضخ الأموال لنا، وهذا يعطينا الضوء الأخضر لتجديد ولايتنا واستمرار عملياتنا في القدس لأنها منطقة محتلة، لا توجد لدينا خطة "ب" نحن مستمرون في عملنا".

 

المصدر : الجزيرة – للكاتبة أسيل جندي

 

التعليقات