فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
رئيس جامعة القدس يوقع اتفاقية تعاون مع جامعة هامبورغ انخفاض مؤشر غلاء المعيشة خلال الشهر الماضي أحكام رادعة لمتهمين بتهمتي الإيذاء والتشهير صندوق ووقفية القدس ومؤسسة وافا يقدمان جهازا طبيا للمركز الصحي العربي الاحتلال يعيد اعتقال أسير مقدسي فور الإفراج عنه بعد رفضها دعوة للصحفيين لزيارة البيت الأبيض: غرينبلات يهاجم نقابة الصحفيين صندوق ووقفية القدس يدعم دراسات وأنشطة ثقافية حول تاريخ وواقع مدينة القدس من خلال مؤسسة باسيا محافظ القدس يدعو إلى حضور عربي وإسلامي اكثر جدية وفاعلية في المدينة المحتلة جنود الاحتلال ومستوطنون يقتحمون منزل عائلة صيام في سلوان لإخلائه رئيس جامعة القدس يستقبل مستشار التعليم العالي في المجلس الثقافي البريطاني جامعة القدس تستضيف أعمال المؤتمر الدولي "الحق في المدينة والوصول إلى العاصمة للجميع" أجواء حارة الى شديدة الحرارة حتى السبت المقبل ثلاثة أعوام من الإنجازات المتميزة لإدارة نادي جبل المكبر المقدسي القدس و الأفق تحتفلان باختتام تدريب وتوظيف الشباب المقدسي الاحتلال يهدم محطة قيد الإنشاء لتعبئة الغاز في عناتا شمال شرق القدس

كيف تواجه المقدسيات ضيق الرزق؟

مقدسيات يشاركن بمنتجاتهن المنزلية في المعارض التسويقية
بتاريخ الثلاثاء 2/10/2018

كيف تواجه المقدسيات ضيق الرزق؟

القدس | خلال ساعات من العمل المتواصل تتحول خلطة من الطحين والماء والبرغل الناعم (قمح مطحون) بين يدي المقدسية حليمة دياب إلى "المفتول" الفلسطيني، تحضره جيدا، وتقصد به صباح كل يوم منطقة باب العامود (أحد أبواب المسجد الأقصى) حيث تبيعه هناك.

عند الثالثة فجرا يضرب جرس الهاتف الخليوي ليوقظ حليمة (57 عاما) من نومها لتعد "عجبنة المفتول" وتتبلها، ثم تضعها بأكياس صغيرة تحكم إغلاقها لحفظ جودتها وتيسير بيعها، لتكسب مبلغا يسيرا يعينها على شظف الحياة وقسوتها.

تحوِّل حليمة منزلها في بلدة كفر عقب (شمال مدينة القدس) إلى مشغل متكامل، فجعلت إحدى غرفه لتطريز ملابس وأدوات التراث الفلسطيني، وفي زاوية أخرى نصبت موقد غاز لتعد أرغفة الخبز البلدي. بينما شُغل المطبخ وغرفة ثالثة بأدوات المفتول ومكوناته، لا سيما أكياس الطحين والأواني الكبيرة التي تستعملها لإنجاز عملها.

لجأت حليمة لهذا العمل بعدما ضاقت بها سبل الحياة قبل 18 عاما، ولم يكن بمقدورها شراء قوتها ودفع أجرة منزلها "وكنت أتنقل من مسكن لآخر نتيجة ذلك" هكذا تقول المقدسية.

الطعام أفضل

في سردها لحكايتها، تقول حليمة للجزيرة نت إنها أبدعت ومنذ صغرها حياكة المطرزات بأشكالها المختلفة، مما ساعدها على دخول سوق العمل بصناعات وأعمال أخرى كالمفتول والخبز، ودون أن تهمل التطريز.

وتضيف حليمة "وجدت أن الطعام أكثر نفعا وأسهل للبيع، فالتطريز يحتاج جهدا ومالا كبيرا، وقليلون الذين يقدرونه ويملكون شراءه".

وتنتج المواطنة عشرة كيلوغرامات مفتول يوميا، وعددا لا بأس به من أرغفة الخبز، وتبيعها بأسواق القدس القديمة، معتمدة طريقة "بيع الجملة" للنساء اللواتي يكملن المهمة ويفترشن الأرض لبيعه، فهي لا تقوى على إعداد الطعام والمكوث ساعات طوال لبيعه و"حتى تعم الفائدة على الجميع" كما تقول حليمة.

بهذه الطريقة تسوِّق منتوجها، لكنها بالوقت نفسه لا تخسر زبائنها المحيطين بها وتزودهم بحاجاتهم من المفتول أو الخبز. وتقول إنها تربح قرابة نصف تكلفة الإنتاج، ويقل عنها أحيانا كثيرة بفعل ارتفاع أسعار المواد الخام التي تنقلها لمنزلها حملا على رأسها.

بعد أكثر من عشر سنوات في صناعة المفتول، استطاعت حليمة توفير دخل ثابت وشراء منزل تأوي إليه، وهي تسعى للتوجه لجمعيات داعمة لتطوير مشروعها وتطويره، وجلب نسوة عاطلات عن العمل لتشغيلهن، حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن نسبة البطالة بين المقدسيات خلال 2015 بلغت 26.8%.

الدعم مطلوب

مثل حليمة لجأت صديقتها الحاجة حلوة حميدة (70 عاما) لعمل إكسسوارات الخرز، مستفيدة بذلك من تجربتها التي تمتد لعشرين عاما، وتقول إنها وجدت نفسها بهذا العمل وقطفت ثماره أيضا، رغم ذلك الوقت والجهد الكبير الذي تقضيه في عمل سوار أو قرط.

حتى سنوات قليلة لم يكن لدى حلوة وسيلة لتسويق منتجها، وهو أكثر المشاكل التي تعترضها، فلجأت للمشاركة بالمعارض النسوية في القدس وعموم مدن الضفة، وتواصلت عبر إحدى بناتها مع المؤسسات المقدسية، لا سيما النسوية منها.

وتقول حلوة إن مشروعها حقق اكتفاء لها ولأسرتها، ومكَّنها من العيش بكرامة، وهي تسعى لتطوير مشروعها بالعمل بتنسيق الورد وتجهيز العرائس به، محاولة الاستفادة من كل جديد ينعشها ماديا.

وعلى بعد أمتار قليلة حيث تسكن حليمة، كانت المقدسية رنا أبو الرب تعد الكعك والفطائر المختلفة والمكابيس البيتية، محاولة دخول سوق العمل النسوي في كفر عقب، وإنتاج مأكولات مختلفة تحترف صناعتها.

لم يمض وقت كبير على شغل رنا، لكنه حظي باهتمام واسع من المعارف والأصدقاء المحيطين، وساعدها ذلك في إعالة شقيقتها المقعدة وزوجها المريض، رغم أنها لم تعثر بعد على جهة تتبنى مشروعها وتسهم بتنميته.

منصات التسويق

وأمام هذا الجهد الذاتي، تسعى الناشطة المقدسية فاطمة برقاوي للتعريف برائدات الأعمال وتمكينهن اقتصاديا، عبر تنظيم المعارض والمهرجانات التسويقية بمختلف مناطق الضفة الغربية والقدس وفلسطين المحتلة.

وتقول فاطمة للجزيرة نت إن المقدسيات كحال بقية الفلسطينيات يلجأن لهذه الأعمال لتوفير دخل لإعالة أسرهن في ظل "فحش" الغلاء، والضرائب التي يجبرهم الاحتلال على دفعها. وبالتالي تُعد المطرزات والأشغال اليدوية والمأكولات أسهل الوسائل وأيسرها للمقدسية لتتعلمها وتنجح بها بسرعة.

وما تقوم به فاطمة من تنظيم منصات التسويق والتشبيك مع تجَّار يقدمون المواد الخام بأسعار أقل تكلفة للسيدات، يعد أمل حليمة ومثيلاتها المقدسيات طلبا للرزق.

المصدر : الجزيرة

التعليقات