فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
اشتيه: رواتب الشهر المقبل بنسبة 110% جامعة القدس والتعاون" تختتمان دورة متخصصة في "ترميم وإدارة التراث والمواقع التاريخية" جامعة القدس تحصد المركز الثاني على مستوى آسيا في مؤتمر العلوم الـ13 في الصين جلب اصوات الناخبين ونقل السفارة لب زيارة نتنياهو لـ اوكرانيا الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من الضفة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة ساعات عمل معبر الكرامة خلال عيد الأضحى مواصفات هواتف "غالاكسي" الجديدة..تسريبات تسبق مؤتمر سامسونغ 600 دولار إضافية.. من أجل "آيفون القابل للطي" الاحتلال يعلن زيادة انتشار قواته في الضفة عقب مقتل جندي جنوب بيت لحم صندوق ووقفية القدس يحظى بالعضوية الكاملة بملتقى المؤسسات العربية الداعمة على خُطى آبل.. سامسونغ تعلن عن ساعتها الذكية آبل تطرح بطاقتها الائتمانية.. واسترداد نقدي بنسبة 2% منظمة متطرفة تتحضر لمسيرة الاحد القادم لاقتحام الاقصى صندوق ووقفية القدس يقدم منحة أولية للجمعية العربية للمعاقين حركيا

جحيم "جفعون"!

بتاريخ الأحد 15/11/2015

 هُنا القدس | شذى حمّاد

 بعد أسبوعين على غياب ابنه عنه، لم يستطع التعرّف عليه، سقط عن كرسي المحكمة، ولم يعد قادرًا على النهوض، لم يقدر على التفكير حتى. فكيف له أن يظلّ قويًا أمام طفله وهو غير قادر على إعادته إلى البيت؟ كيف يكون قويًا وهو غير قادر على حمايته من الأيدي الممتدة عليه؟!

 ففي قاعة محكمة الاحتلال في مدينة القدس، دخل الطفل محمد داري (15 عامًا) مكبّل اليدين والقدمين، محاط بعدد من جنود الاحتلال، وقد اختلف شكله تمام بطريقة لم يستطع والده رأفت التعرف عليه إلا عندما اقترب منه وقال: "هذا أنا يابا".

 تقول والدة الطفل الأسير محمد داري من بلدة العيساوية شمالي القدس، إن نجلها انخفض وزنه نحو (20) كيلوغرام خلال اسبوعين، نتيجة للظروف السيّئة في سجن جفعون بالرملة المحتلة، "أحاول أن أنسى، ولكن في كل لحظة تفتح مواجعي".

أطعمة فاسدة تقدم للأطفال

وحسب ما نقل محمد لعائلة، "فالأكل بقلعط وعفن ولا يصلح للأكل"، وتوضح الوالدة أن إدارة سجون جفعون تقدم أطعمة فاسدة للأطفال المعتقلين، فيما لم توفر الكنتين سوى بعد شهر ونصف ليستطيعوا شراء بديل عن الطعام المقدم، إلا أن الكنتين أيضا ليس بالأفضل.

محمد اعتقال وهو متوجه إلى مدرسته، وهو يحمل حقيبة كتبه على ظهره في (29) أيلول الماضي، حين علق في أزمة المركبات على الحاجز المقام على مدخل البلدة وقرر النزول من الحافلة والتوجه مشيا على الأقدام إلى مدرسته.

وتبين والدة محمد أن أحد ضباط الاحتلال ناداه خلال مروره واتهمه بإلقاء الحجارة وتم اعتقاله، ليواصل الضابط إصراره على ادعائه فيما تماطل محكمة الاحتلال من البت في القضية رغم عقد سبع جلسات يتكبد بها محمد الكثير من التعب بسبب نقله فيما يسمى "بالبوسطة".

"زرته الأربعاء الماضي، ومنذ ذاك اليوم لا استطيع التوقف عن البكاء، فمحمد لا يأكل، وحتى الكنتين لا يوجد فيه سوى ذرة وتونة"، وتنقل عن نجلها المعتقل أنه وباقي الأطفال يعانون من نقص الأغطية والملابس، إضافة إلى أن دورة المياه غير صحية بتاتا وهو ما أدى لانتشار الصراصير والحشرات في الزنازين وغرف السجن.

وتضيف،" استفقده كثيرا، فهو ديناميك أسرتنا الصغيرة، أشعر أن مستقبله راح"، فيما عبر محمد عن مخاوفه لوالدته من عدم تمكنه من استكمال الدراسة هذا العام إذا استمرت محكمة الاحتلال في المماطلة في البت في قضيته، أو إذا حكمته بالسجن أشهر عدة.

وفي إحدى الزيارات، زل لسان محمد حين سألته والدته عن قميصه التي استطاعت إدخاله له، ليرد أنه قد تمزق، تقول،" غير الموضوع ورفض إخبارنا كيف تمزق قميصه، وعاود والده سؤاله مرة أخرى ولم يجب، ولكن يبدو أنه تعرض للضرب في السجن"، مشيرة إلى أنه لا يشعر بالراحة خلال الزيارة ويشعر أن المكالمة بينه وبين عائلته مراقبة من قبل إدارة السجن.

الشقيقان كاستيروا في الاعتقال

نور(17) عاما ووسام (18) عاما كاستيروا من بلدة بيت حنينا شمالي مدينة القدس، شقيقين معتقلين منذ ثلاثة شهور، نقل الأول إلى سجن "جفعون"، فيما معتقل الثاني في سجن مجدو.

تنقل والدة نور عن نجلها الطفل المعتقل في سجن جفعون، أنه لا مكان للنوم في السجن، لا يوجد بطانيات أو أغطية، كما الأكل سيء للغاية، مشيرا إلى أن إدارة سجون الاحتلال تمنعهم من خروج الفورة سوى لساعة واحدة.

وتضيف، أن نور نخفض وزنه أيضا، وتغير شكله، "قلقانة عليه بشكل كبير، متلهفة لزيارته مرة أخرى والإطمئنان عليه"، وتروي أنه لا يوجد أسرى كبار في سجون جفعون، كلهم أطفال أكبرهم (17) عاما، متسائلة،" كيف يستطيعون تنظيم امورهم؟ قلبي يغلي عليه وخاصة بعد نقل 8 من الأسرى إلى العزل في الزنازين"

8 أطفال في العزل الإنفرادي

بعد احتجاجهم على ظروف اعتقاله، قامت إدارة سجن جفعون بعزل ثمانية أطفال في زنازين العزل الإنفرادي، وهو ما أشعل القلق في قلوب الأهالي.

عبد الناصر عودة (14) عاما من جبل المكبر في مدينة القدس، أحد الأسرى الأطفال المعزولين، تقول والدته، "لا معلومات كافية عن عبد الناصر حتى الآن، فهو ممنوع من الزيارة وموضوع في العزل، ولا يوجد أي طريقة اتصال للتواصل معه".

وتقول، إن ظروف الاعتقال سيئة جدا، وهو ما أكده الصليب الأحمر،" طلبنا من محامية الصليب الاحمر زيارته والإطمئنان عليه وحتى الآن ننتظر موافقة  إدارة السجن".

وتتابع،" نريد أن نعرف ماذا يجري مع عبد الناصر، لا يوجد بيدي حيلة أعملها"، مشيرة إلى أن الصليب الأحمر يطلب منهم التحلي بالصبر والتأني حيث أن إجراءات زيارة الأطفال الأسرى معقدة وبحاجة لوقت طويل.

ونقل عبد الناصر لعائلته، أنه لا يوجد ماء ساخن للاستحمام، كما أن الطعام سيء وفاسد ولا يوجد بديل أفضل في الكنتين، والزنازين مكتظة ولا يوجد أسرى كبار في السن ينظمونه كما كان في سجن "هشارون".

وتعلق والدة عبد الناصر،" أفترض أن مؤسسة دولية كالصليب الحمر يجب أن تبذل جهود أكبر وتحسن ظروف الاعتقال الموجود بها أطفالنا، عليهم أن يفعلوا شيء".

راب يعبر عن ظروف الاعتقال في جفعون

"تعظيم سلام، أخي الإمام رأسه مرفوع بين الأنام ... ضباط مخابرات ما قدروا يكسروك... ضعاف أمام طفل فقرروا يشبحوك" يغني الراب ابراهيم عودة لشقيقه عبد الناصر في أغنية "غرف 4" والتي يعبر بها عن ظروف اعتقال الأطفال في سجون الاحتلال، وخاصة سجن جفعون.

ويضيف ابراهيم في أغنيته مطالبا شقيقه بالتحلي بالقوة والصبر، " فش حد بساعدك الا انت انت وحدك، ما يهمك اشي تذكر ضعفك هو لحدك ،خليك قوي، ربك معاك، فش رجال بالبلد انا مش شايف سواك"، متابعا، "  إوعا تبكي قدامهم انت صرت زلمة ،انت حر يخوي بروحك انت بتشبه قلمي".

ويروي ابراهيم في أغنيته أن اعتقال عبد الناصر كغيره من أطفال القدس، هدفه تدمير معنوياتهم، وتهويد هويته، وإضعاف تمسكهم في مدينتهم، كما يسعى لاستنطاق الأطفال بتهم لم يرتكبونها وسحب اعترافات منهم على أطفال وشبان غيرهم،"

ويعبر ابراهيم عن قلق العائلة على طفلها، والفراغ الذي تركه غيابه، " البيت بدونك فاضي كلنا منشتاقلك، كلنا بضهرك، حرية منتمنالك، بس هم بتمنولك تموت طفولتك، بسجونهم، بس منخافش من حدى عقولتك"، مضيفا،" بهالأكمن يوم علمتني معنى القوة، بهالأكمن يوم افتقدت حسي بالأخوة"

 

https://soundcloud.com/illpaz/room-4-prod-amjad-ak

 

 

 

ما هو سجن جفعون؟

سجن جفعون، هو أحد المعتقلات التي فتحتها قوات الاحتلال لاحتجاز العمال الأفارقة المقيمين بشكل غير قانوني في "اسرائيل"، وقد عانى الأفارقة من الإهمال والتنكيل في ظل ظروف سجن "جفعون" الغير انسانية

الناطق باسم أهالي الأسرى المقدسيين أمجد أبو عصب بين انه ونتيجة لتصعيد الاحتلال بحملات الاعتقال في مدينة القدس والتي طالت أكثر من (780) حالة اعتقال من ضمنهم (270) طفل، افتتح الاحتلال قسم في سجن جفعون وخصصهم للأطفال المعتقلين من مدينة القدس.

وأضاف أنه يوجد في سجن جفعون (35) طفلا مقدسيا إضافة لعدد آخر من الداخل المحتل ما رفع عدد الأطفال المعتقلين في جفعون إلى (40) طفل، لافتا إلى أن الاحتلال قرر نقل (21) طفلا معتقلا في سجن عوفر إلى جفعون نتيحة الاكتظاظ في الأول.

وأوضح أن الأطفال المقدسيين الذين افتتح سجن جفعون لهم، اشتكوا من سوء التعامل والاقتحام المتكرر للأقسام والذي وصل لأربعة اقتحامات خلال أسبوعين فقط، يتخللها تنكيل وضرب، مضيفا أنه ونتيجة التصدي لهذه الاقتحامات قام إدارة السجن بتحويل ثمانية أطفال منهم إلى زنازين العزل الإنفرادي.

وبين أن إدارة سجن جفعون تتعمد تقديم الاطعمة الفاسد والغير مطبوخة جيدا للأسرى الأطفال، كما أنها تتعمد إبقاء النوافذ مفتوحة رغم البرد القارص وعدم توفير الأغطية والبطانيات ما يدفعهم لتغطية أنفسهم بملابسهم فقط.

وبين أن إدارة السجون تماطل في السماح بالمحاميين بزيارة الأطفال وتضع أمامهم العديد من العقبات، وطلبت توكيل خاص من كل عائلة طفل حتى يسمح له بزيارته، مشيرا إلى أن إدارة السجون تكبد الأهالي مشاق كبيرة خلال زيارتهم لأطفالهم.

وبين أنه تم مناشدة كل المؤسسات الحقوقية والقانونية لوقف الاعتداءات الي تنفذها إدارة سجن جفعون بحق الأسرى الأطفال، مؤكدا على أنه تم توجيه رسالة إلى مدير الصليب الأحمر في الضفة والقدس للتحرك بشكل عاجل.

وأوضح أنه والأهالي يعولون على المؤسسات الحقوقية والقانونية للضغط على الاحتلال وتحسين ظروف اعتقال الأطفال في سجن جفعون، وإرسال أسرى بالغين للوقوف بجانبهم وتنظيم أمور حياتهم اليومية. 

التعليقات