فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
اشتيه: رواتب الشهر المقبل بنسبة 110% جامعة القدس والتعاون" تختتمان دورة متخصصة في "ترميم وإدارة التراث والمواقع التاريخية" جامعة القدس تحصد المركز الثاني على مستوى آسيا في مؤتمر العلوم الـ13 في الصين جلب اصوات الناخبين ونقل السفارة لب زيارة نتنياهو لـ اوكرانيا الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من الضفة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة ساعات عمل معبر الكرامة خلال عيد الأضحى مواصفات هواتف "غالاكسي" الجديدة..تسريبات تسبق مؤتمر سامسونغ 600 دولار إضافية.. من أجل "آيفون القابل للطي" الاحتلال يعلن زيادة انتشار قواته في الضفة عقب مقتل جندي جنوب بيت لحم صندوق ووقفية القدس يحظى بالعضوية الكاملة بملتقى المؤسسات العربية الداعمة على خُطى آبل.. سامسونغ تعلن عن ساعتها الذكية آبل تطرح بطاقتها الائتمانية.. واسترداد نقدي بنسبة 2% منظمة متطرفة تتحضر لمسيرة الاحد القادم لاقتحام الاقصى صندوق ووقفية القدس يقدم منحة أولية للجمعية العربية للمعاقين حركيا

أبو فهمي.. بائع حلويات تشهد له حجارة القدس

بتاريخ الثلاثاء 8/7/2014

هُنا القدس | حلا خلايلة

عربات التجّار المتنقلّة في القدس المحتلة، أضحت معلمًا من معالم المدينة. شهدت على تواجدها حجارة باب العامود، بعضها عاصر انتفاضتين فلسطينيتين، وصمد في وجه الاحتلال.

في أحضان القدس، تسمع أصوات الباعة المتجولين وهم يتنقلّون بين أزقة المدينة، ترى عربات الحلوى، تشتَّمُ روائح تجتذب الكبار قبل الصغار؛ لتذوّق الهرائس والعوّامة والكعك المقدسيّ.

"عربة أبو فهمي"، بخشبها العتيق وألوانها التي بهتت بعد 30 سنة شهدت فيها ظروفًا اقتصادية منتعشة ومتعثّرة، وأخرى سياسيّة متقلّبة. إلّا أنها لا تزال تتتشبث بالوجود، ويقدّم صاحبها الهرائس لزبائنه، قرب باب العامود.

                                                                                  البداية  "صينية حلبة "

لم يكن يخطر ببال أحمد عبد الغني "أبو حلمي" أن صينية من الحلبة ستجعل منه بائعًا يعرفه أهل القدس، وزوّارُها. وكذلك جدرانها ودرجاتها، أفراحها وأتراحُها.

قبل 30 عامًا كان "أبو فهمي" شابًا لم يدخل المدرسة، ما دفعه للبحث رزقه، فكان يعمل في الطلاء والديكورات المنزلية، ومع الوقت أصبح الخوف يعتري جسد "أبو فهمي" من تلك المهنة.

وفي أحد الأيام قررت "أم فهمي" أن تصنع "صينية حلبة" لأولادها، ومن هنا نبعت فكرة العمل وأصبحت الحلويات المنزلية مهنة "أبو فهمي" وأبنائه.

"أبو فهمي" الذي يعيل أبناءه التسعة، اتخذ من بيع الهرائس مهنة له، فمع تواجد مخزن للعائلة في باب العامود، وسكنهم في البلدة القديمة زادت رغبته لخوض التجربة.

فمنذ 30 عامًا لا تزال العربة ترافق "أبو فهمي"، فيبيع عليها الحلويات التي يتم تجهيزها بمساعدة عائلته في المخزن الصغير الذي يملكونه. فبقيت العربة صديقة له، ومعوله الأساسي في مجابهة الحياة.

عودة للعربة

وبعد اندلاع الانتفاضة الأولى، أضحت الحركة التجارية تعاني ركودًا اضطر أبو فهمي للتفكير بفتح محل للاستمرار في هذه الصنعة والصمود في وجه الاحتلال، فكان أول محل قام بفتحه ببلدة العيزرية.

وبعد إحاطة المنطقة بجدار الفصل العنصري الذي أقامه الاحتلال والتضييق على السكان، تراجع إنتاج المحل، الأمر الذي أجبره على إغلاقه، وازدادت الأوضاع التجارية في داخل المدينة سوءًا "صارت القدس سجن كبير" يقول أبو فهمي.

وبعد أن ترك فكرة محل الحلويات في بلدة العيزرية، عاد ابو فهمي إلى عربته البسيطة، وحاول أن ينعش الحركة من خلال إضافة أصناف جديدة إلى عربته، مثل: الكعك بالعجوة، والعوّامة، إضافة للهريسة الأم، والتي لم تعد تقتصر على نوع واحد، فمنها المحشو بالجوز وبالفستق، ولكلٍ منها اسمه. 

مضايقات (إسرائيلية)

لا يكُفُّ الاحتلال عن مطارة الباعة المقدسيين وتطويقهم، فأبو فهمي ورغم أنه لبث في مكانة ما لا يقلُّ عن ثلاثين عامًا، إلّا أن سلطات الاحتلال ممثلة ببلدية القدس فرضت عليه قرابة 50 ألف شيقل، كمخالفات لاستعماله المكان.

الأيام الأخيرة في رمضان، والتي تسبق العيد، هي بمثابة النبض الذي يعيد الحياة للسوق في القدس، فعربة أبو فهمي تشهد اقبالًا على الشراء في تلك الفترة لما تتمتع به حلوياته من طعم وجودة ورائحة تنتشر بين منازل البلدة القديمة وأزقة القدس.

تغيرات كثيرة شهدتها المنطقة خلال ثلاثة عقود، بين موت باعة وزواج أخرين ، إغلاق محال وبقاء بعضها، تغير وجوه وقدوم أخرى جديدة، معالم أصبحت حزينة معتقة، حجارة تبكي سوء الحال .

أُمنِياتْ

ويشير أبو فهمي إلى أنه تعلّم الكثير خلال عمله، فإلى جانب ما اكتسبه من خبرة في مجال تجارته، فقد تعلّم  الوقوف خلال الأزمات، وتعلم كيف يختار الصديق.

ويأمل أبو فهمي أن تعود القدس لنبضها الطبيعي، ويرى الزوّار يأتونها من كافة مناطق فلسطين. وأن يستطيع الصلاة في الأقصى دون عرقلة الاحتلال.

 أمنيات تظلُّ عالقة، كما يقول أبو فهمي، على أمل أن يأتي يوم ويتغيّر الحال إلى أحسن منه.

 

 

 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.