فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
اشتيه: رواتب الشهر المقبل بنسبة 110% جامعة القدس والتعاون" تختتمان دورة متخصصة في "ترميم وإدارة التراث والمواقع التاريخية" جامعة القدس تحصد المركز الثاني على مستوى آسيا في مؤتمر العلوم الـ13 في الصين جلب اصوات الناخبين ونقل السفارة لب زيارة نتنياهو لـ اوكرانيا الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من الضفة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة ساعات عمل معبر الكرامة خلال عيد الأضحى مواصفات هواتف "غالاكسي" الجديدة..تسريبات تسبق مؤتمر سامسونغ 600 دولار إضافية.. من أجل "آيفون القابل للطي" الاحتلال يعلن زيادة انتشار قواته في الضفة عقب مقتل جندي جنوب بيت لحم صندوق ووقفية القدس يحظى بالعضوية الكاملة بملتقى المؤسسات العربية الداعمة على خُطى آبل.. سامسونغ تعلن عن ساعتها الذكية آبل تطرح بطاقتها الائتمانية.. واسترداد نقدي بنسبة 2% منظمة متطرفة تتحضر لمسيرة الاحد القادم لاقتحام الاقصى صندوق ووقفية القدس يقدم منحة أولية للجمعية العربية للمعاقين حركيا

المعسّل ... خلطات الموت

بتاريخ الثلاثاء 21/4/2015

         تحقيق هُنا القدس | رامي الفقيه

مع تزايد الإقبال على تدخين الأرجيلة أو " النرجيلة " كما يسميها البعض ، وفي ظل الارتفاع المتزايد لأسعار الدخان و خلطات المعسل التي باتت بأنواع وأشكال ونكهات مختلفة ومتعددة ، أصبح هناك تزايد مضطرب في تصنيع وتحضير خلطات متنوعة ومختلفة لتلك النكهات ، خلطات يقوم بتصنيعها كل من هب ودب ، دون وجود أي رقيب أو حسيب  ، بل دون وجود أي وعي بخطورة ما يقوم به من يقدمون على تصنيع تلك الخلطات .

وما يزيد الطين بله ، وما يضاعف خطورة الأمر أن نسبة كبيرة ممن يدخنون ويحرقون هذه الخلطات بتدخينهم للشيشة أو الارجيلة في مجتمعنا ، هم دون سن الثامنة عشر ، وحسب ما يشير اليه الأطباء فأن القاصرين ممن يدخنون  سواء الأرجيلة أم السجائر فان ذلك يؤثر بشكل مباشر على الرئتين ، لان في تلك المرحلة العمرية ( 15 – 16 سنه )  تكون الرئتين طور النمو .، حيث أن نمو الرئتين يكتمل في الفترة ما بين 18 – 20 سنه .

وللتعرف أكثر على حقيقه هذه الخلطات ، ومكوناتها والية تحضيرها ، وأمكان تحضيرها ، إلتقينا بعدد ممن يقومون بتصنيع هذه الخلطات محلياً ،

مادة النيكوتنين وهي مادة مسببة للأدامن والسرطان ، وهو ما يؤدي الى زيادة الطلب على تدخين الأرجيلة .

الشاب (م .ح)  ، 32 عاماً من محافظة القدس  ويقطن في مدينة رام الله ، أحد التجار الذين يقومون بتصنيع هذه الخلطات محليا ، حدثنا عن المواد التي تدخل في تحضير هذه الخلطات ، قائلاً " نتحدث اولاً عن ورق التنباك ، وهو ورق فرنسي وليس بلدي ، نحصل عليه من الخارج  ( الاردن ) ، ونستخدمه لانه يشرب  المكونات الاخرى أكثر من الورق البلدي ، الى جانب أن الورق الفنرسي يضاعف كمية المنتوج من المعسل منه من الورق البلدي ، فبدلاً من الحصول على كيلو عند استخدام الورق البلدي ، انت تحصل على 2 كيلو بأستخدامك الورق الفرنسي ، ومن ثم يتم استخدام  مادة الجلاسارين الطبي ، ووظيفتها عمل الدخان ( اخراج الدخان من المعسل  ) ، ومن ثم نستخدم العسل ، حيث نستخدم القطر ( سكر وماء ) لعدم توفر العسل الأسود والذي يجب أن يستخدم لانتاج المعسل الصحيح .

وحول تلك المواد ( مواد التعسيل )  التي تحدثا لنا عنها الشاب ( م . ح ) ، تقول رئيسة قسم الكيمياء في مؤسسة المواصفات والمقاييس مها القاضي أن مواد التعسيل ( سكريات ، جلاسارين ، عسل أسود ، عسل أبيض ) يتم تحضيرها بشكل عشوائي وفي بيئة غير صحية ، بحيث ينمو معه العفن والرطوبة ، وتضاعف الأضرار الصحية .

وزارة الصحة الفلسطينية وبلسان مدير دائرة صحة البيئة فيها المهندس ابراهيم عطية  أشار الى أن تلك الخلطات التي يتم تحضيرها محلياً تتم خارج الشروط الصحية وشروط السلامه العامه ، حيث أن الظروف التي يتم فيها  تصنيع تلك الخلطات وتخزينها والمواد التي تدخل فيها ، " مبهمه " ، لذا من الأفضل الابتعاد عن تدخينها ، واذا ما رغب الشخص بتدخين الأرجيلة فعليه التأكد من استخدام معسل معروف بمواصفته .

 ويضيف م . ابراهيم عطية  أن الواقع يقول أن المعسل ( في السوق الفلسطيني )  المحلي والمستورد من الخارج ( النفل والخلطات ) يضاف له الى جانب أضرار التدخين المعروفه لنا جميعاً ، أضراراً كيميائية أخرى تضر كثيراً بصحة الانسان وخصوصاً " المعسل  وتلك الخلطات التي يتم تحضيرها هنا وهناك " .

 

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية ، تستغرق جلسة الشيشة أو " الأرجيلة " ما بين  20 – 80 دقيقة  كمتوسط حسابي ، وخلال هذه المدة يتم استنشاق الدخان بنسبة تعادل استهلاك 1000 سيجارة . وهو ما أشار اليه التقرير الذي نشره موقع " FOX ONLINE  " الألماني .

 محلياً يشير الاطباء أن هناك أٌبال كبير من قاصرين على تدخين الأرجيلة وهو ما يضاعف مخاطرها ، خاصة في ظل وجود خلطات محلية يتم تحضيرها محلياً وفي ظروف غير صحية ، ينتج عنها التعفن ، الى جانب مواد في غاية الخطورة تدخل في تصنيع تلك الخلطات ، ومن اهمها وجود أول أكسيد الكربون وثاني اكسيد الكربون النتاج عن عملية احتراق تلك الخلطات والذي يحل محل الاكسجين العادي فبدلاً من أخذ الاكسجين الصافي يحل محله غاز ثاني أكسيد الكربون وهو الغاز النتاج عن احتراق الوقود في المركبات الى داخل الجسم وخاصة " الرئتين " .

ومن جانب أخر تقوم وزارة الصحة الفلسطينية  بعمل فحوصات بين الحين والاخر بفحوصات فيزيائية وفقاً لما أشار اليه لنا نائب مدير رئيس قسم الكيمياء في مختبرات الوزارة  هاشم جعص  ، وتأتي هذه الفحوصات لمطابقت تلك الخلطات مع مواصفة  المنتج الفلسطيني ، والتعرف على الخصائص الفيزيائية للمنتج ، كالتعرف على نسبة الرماد الكلي ، ونسبة الرطوبة في العينة ،  ووزنها الكلي ، والتأكد من خلوها من النيكوتين .

مشيراً الى  أنه وجد في العديد من الفحوصات التي أجريت في مختبرات الوزاره وجود نسب عالية من النيكوتين فيها  وأعلى من الحد المطلوب ، " وهي المادة الاساسية التي تؤدي الى الادمان "  وهو ما يشكل خطر ، وما يخالف المواصفة التي تحث على تضمن نسب محددة من النيكوتين ليس إلا.

ويضيف م . ابراهيم عطية ، أن القانون يمنع منعاً باتاً  ممارسة ومزاولة تلك الخلطات الا بوجود ترخيص رسمي ،   وربما تضمن بعض المحال والمقاهي  لتلك الخلطات  بشكل وبأخر .

وتأكد دائرة المكافحة والتفتيش  في الضابطة الجمركية إلى أن تصنيع المعسل محليا لا يتم قانويناً الا بأخذ الترايص اللازمه من دائرة التبغ و الماكوس ، ودون ذلك هو مخالف للقانون ، ويتم ضبطه ومصادرته واتلافه . بينما المحال والطرقات والعديد من المقاهي تكاد تمتلأ بهذه الخلطات التي يقبل عليها الكثيرون ممن يعشقون تدخين الأرجيلة أو الشيشه ، ذكوراً واناثاً ، كباراً وصغاراً ، في غياب الرقيب .

في الوقت الذي يبرر فيه أصحاب تلك الخلطات ، وعلى الرغم من اداركهم أن ما يقومون به من تصنيع لتلك الخلطات هو أمر غير قانوني ، وتتم بشكل سري ، بأن عملهم بتحضير تلك الخلطات بهذا الشكل هو حتى لا يدخلون بأي مشاكل مع الضابطة الجمركية أو أي جهة رسمية أخرى كوزاةر الصحه الفلسطينية . تستمر هذه الخلطات بالانتشار والوصول الى حناجر الكثيرين . لتضاعف الاعباء الصحية للتبغ والتدخين بمختلف أشكاله وخاصة " الارجيلة " .

ويجمع الجميع ( الجانب الرسمي ، وأصحاب المقاهي ، والمدخنين ، والقانون )  على أن خلطات المعسل التي يتم تحضيرها بشكل محلي وبشكل غير قانوني انه يشكل خطراً

اقرار صريح وواضح بوجود مخاطر اضافية الى المخاطر المعروفة للتبغ تضيفها تلك الخلطات المصنعة محلياً ، يجمع عليه كافة الأطراف الرسمية وغير الرسمية ، وعلى الرغم من كل الجهود التي تقوم بها تلك الجهات والمؤسسات ،الا أن تبادل  إلقاء المسؤولية على عاتق الاخر من قبل المؤسسات الرسمية  يعيق ويفشل هذه الجهود ، في اشارة الى أن الجاهز الرقابي لا يزال بحاجة الى تفعيل وأن تلك الجهود  تبقى غير مجدية في ظل هذا الانتشار الفاحش لتلك الخلطات المؤذية والخطيرة ، وهو ما تشير اليه مؤسسة المواصفات والمقاييس أن هناك خلطات معسل أيضاً تصل لأسواقنا  لا تحمل تاريخ انتاج  ولا تاريخ انتهاء للصلاحية .

ويحذر المراقبون من أن وجود مثل هذه الخلطات في السوق الفلسطينية  ، يمكن أن يكون بمثابة بيئة خصبة لتجار المخدرات ، لاستخدامها للترويج بشكل سهل وسريع للمخدرات بمزجها مع تلك الخلطات ، بحيث تصبح في تناول الجميع ، خاصة مع تزايد الاقبال على تدخين الأرجيلة أو " الشيشية " .

شاهد التحقيق الصحفي ...

 

التعليقات