فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار
صندوق ووقفية القدس يبدأ بترميم منزل عائلة حزينة بعد أن التهمته النيران في البلدة القديمة اشتيه: رواتب الشهر المقبل بنسبة 110% جامعة القدس والتعاون" تختتمان دورة متخصصة في "ترميم وإدارة التراث والمواقع التاريخية" جامعة القدس تحصد المركز الثاني على مستوى آسيا في مؤتمر العلوم الـ13 في الصين جلب اصوات الناخبين ونقل السفارة لب زيارة نتنياهو لـ اوكرانيا الاحتلال يعتقل 10 مواطنين من الضفة انتشال جثامين 3 شهداء ومصاب شمال قطاع غزة ساعات عمل معبر الكرامة خلال عيد الأضحى مواصفات هواتف "غالاكسي" الجديدة..تسريبات تسبق مؤتمر سامسونغ 600 دولار إضافية.. من أجل "آيفون القابل للطي" الاحتلال يعلن زيادة انتشار قواته في الضفة عقب مقتل جندي جنوب بيت لحم صندوق ووقفية القدس يحظى بالعضوية الكاملة بملتقى المؤسسات العربية الداعمة على خُطى آبل.. سامسونغ تعلن عن ساعتها الذكية آبل تطرح بطاقتها الائتمانية.. واسترداد نقدي بنسبة 2% منظمة متطرفة تتحضر لمسيرة الاحد القادم لاقتحام الاقصى

خاص بالصور | أن يتحول خشب الزيتون إلى زينةٍ ووطن

بتاريخ الأحد 6/7/2014

هنا القدس | جمان أبوعرفة

حانوتٌ صغير في شارع الزهراء بالقدس، تدخل إليه لتجده مكدسّاً بالكتب ومستلزمات القرطاسيّة، وفي إحدى الزوايا منحوتات خشبية من شجرة الزيتون، ترى فيها المسجد الأقصى وخارطة فلسطين، ولا يغيب عنها الصليب ومجسّم "حنظلة" الذي يرمز لنكبة الفلسطينيين ولجوئهم.

من أقدم المكتبات في القدس

يستقبلك على مدخلها أبوميشيل رجا السّحار، بوجه بشوش بدت عليه تجاعيد السنين، ليرحب بك ويريك ما أبدعته أنامله من حفر ورسم على ذلك الخشب.

مكتبة السحّار من أقدم المكتبات في القدس، فافتتاح أبوابها كان عام 1953م، من قِبَل والده ميشيل، ليبيع فيها الكتب لجميع أنحاء فلسطين، ويمتلك وكالة العديد من الكتب والمجلات العربية والعالميّة، حتى حلّت النكسة عام 1967م.

 

"أنا عشت في المكتبة، كل طفولتي فيها، حاولت أمتص خبرة أبي، كانت كل طبقات المجتمع القارئة تجتمع لدى والدي، كنت أقرأ كثيرًا، وأصنع مجلات حائط في مدرستي"، قال أبو ميشيل لـ هنا القدس.

"شجرة الزيتون ألهمتني"

بدأت فكرة النحت على الخشب من ملل أبو ميشيل من روتين بيع الكتب والقرطاسيّة فقط، فكان كلما رأى شجرة الزيتون العريقة برفقة جذورها الممتدة المتأصلة، واشتم عبق الزيتون ذو الخضرة المحببة، شعر بانتماء وحبٍ يجذبانه نحو هذه الشجرة.

"الاحتلال يقطع أشجار الزيتون ويحرقها، ونحن هنا نستعمله للتدفئة فقط، وأنا قررت أن أجمع ذلك الخشب وأعيد انتاجه وأكسيه بحلّة جديدة وأفكار خلاّقة"، قال أبو ميشيل ذلك وهو يشير إلى المنحوتات التي حفرها بيديه.

بالمنشار الخاص ينشر رجا السحّار الخشبة كما يريد، ثم يستحضر إبداعاته وتصوراته لما سوف تؤول إليه هذه القطعة، أو يحفرها كما يطلبها الزبون، فالزبائن –كما يقول- أحبّوا تلك المنحوتات وأصبحوا يتبادولنها كهدايا وأثاث لمكاتبهم وتحف لبيوتهم، ليس هذا فحسب، بل إن هناك دعوات لزفاف من خشب الزيتون.
الأقصى والقيامة حبٌ وهمٌ واحد

 

وعن عناق الأقصى والصليب في منحوتاته قال أبو ميشيل، "أنا مسيحي مقدسي، ولا يوجد لدي أي تمييز في الدين، أنا فلسطيني ابن الأرض، الأقصى يعني لي كما تعني لي القيامة، نحن أبناء الأرض، وهذا ينعكس على منحوتاتي".

 

 

المنافسة بين التجار والضرائب الاحتلاليّة من أبرز المشاكل التي تواجه مليكَ المكتبة، لكنه عندما يفكر في الرحيل والانسحاب، تراوده فكرة أنه سمكة لن تعيش بدون مائها، فالقدس كالماء بالنسبة له إن خرج منها يموت، على حد تعبيره.

ويقول، "أشعر بالخوف دائما من ضرائب البلدية، أنا وجميع التجار معي، عندما نفتح محلاتنا نبقى مترقبين من قدوم الضرائب العالية التي يفرضها الاحتلال علينا".

 

مواقف حفرت مكانها في الذاكرة

أن تمتلك مكتبة في قلب القدس يعني أن تقابل-لابد- مواقفا لن تتزحزح من ذاكرتك، يسرد أبو ميشيل  بعضا منها فيقول، "دخلت زبونة في أحد الأيام إلى المكتبة  وطلبت صاحب المحل، فقلت لها أنا هو، فأنكرت ذلك، فأشرت لها إلى صورة والدي الراحل، فقالت لي "أنا قبل نكسة 67 بيوم كنت بمدرسة وكان عليّ دينٌ لمكتبتكم، ولم أستطع إرجاعه لكم، وعندما عدت لفلسطين بحثت عن المكتبة لأعيد المبلغ"، يتابع أبو ميشيل، "رفضت أنا أخذ المبلغ لكنها  أصّرت على إعادة دينها لنا، أعجبتني أمانتها".

 

إعراض واضحٌ عن القراءة

يبدي رجا السحّار امتعاضه من إعراض الشباب والشيبان حتى من شراء الكتب "الورقيّة" وقراءتها، فتمر أيام كثيرة عليه دون أن يبيع إلا القليل منها.

ويختم عند توديعنا، "هواء القدس مميز، أنا احبها، فيها ارتباط عائلي واجتماعي، التكافل عظيم هنا، مقدساتها تعني لي الكثير إسلاميّة ومسيحية، وانتمائي لها على حد سواء، لا أنظر إلى رأسمالي المادي بل إلى رأس مالي المجتمعي، حب الناس لي".

 

 

التعليقات
• التعليقات غير مفعلة.