فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا

تقرير: مخيم شعفاط.. معاناة العشوائية السكنية

على مساحة مئتيّ دونم تقع أكبر عشوائية سكانية في القدس
بتاريخ الأحد 12/4/2015

هُنا القدس | محمد أبو الفيلات

في المنطقة الشمالية الشرقية للعاصمة المقدسة، وعلى مساحة مئتيّ دونم تقع أكبر عشوائية سكانية في القدس، ويسكن فيها ثلث سكان المدينة حيث يبلغ عدد سكانها 90 ألف نسمة.

بيوت متلاصقة ومتقاربة، تخال أسلاك الكهرباء المتقاطعة بين البيوت وكأنها تشد البيوت بعضها بعضًا، الممرات الشبه إسفلتية التي تفصل بين البيوت لا يتعدى عرضها الأمتار الثلاثة، تأكل من مساحتها سيارات مصفوفة فيها، ودرجات حديدية غرست في الأرض ليعتليها السكان للوصول إلى بيوتهم.

لجأ سكان مخيم شعفاط إلى البناء فوق بيوتهم ذات الأساسات غير المؤهلة للبناء العامودي، بسبب ضيق مساحة الأراضي والزيادة المفرطة في الكثافة السكانية، فساد على المخيم شكل البناء العامودي كون سكانه الأصليين في ازدياد مستمر، وكذلك النازحين الباحثين عن الهوية المقدسية.

المهندس المعماري والمختص بشؤون القدس جمال عمرو قال لـ هُنا القدس إن الاحتلال يسعى إلى إخراج جميع الفلسطينيين من مدينة القدس ولذلك فإنه يعمل على التضييق على سكان القدس بالبناء، بينما يفسح المجال في مخيم شعفاط، فينزح المقدسيون إلى المخيم ليتمكنوا من البناء؛ وبذلك تحوّل المخيّم إلى عشوائية كبيرة تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

يقع مخيم شعفاط ضمن حدود بلدية القدس، وبذلك يصبح المخيم الوحيد الذي يحمل سكانه الهوية المقدسية، لذلك فإن المقدسي الذي يصعب عليه شراء منزل في مدينة القدس حيث يصل ثمن شقة سكنية بمساحة 100 متر مربع إلى ربع مليون دولار، فيشتري منزلا في المخيم بسعر لا يتعدى 180 ألف شيكل، ويحافظ في نفس الوقت على هويته المقدسية، وبهذا يقل عدد سكان القدس خارج الجدار. قال عمرو لـ هُنا القدس.

تضييق الاحتلال على المقدسيين في البناء داخل حدود مدينة القدس جعل المقدسي يتغاضى عن كثيرٍ من حقوقه عند انتقاله إلى المخيم، فشوارعه بالكاد معبدة، كما أن شبكات الصرف الصحي سيئة، حتى الهواء ملوث برائحة النفايات، وعوادم السيارات المنتشرة بشكل كبير في شوارعه.

رئيس لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في القدس ومخيم شعفاط حمدي دياب قال لـ هُنا القدس إن مخيم شعفاط هو بيئة غير مؤهلة للسكن وتعاني من نقص كبير في البنية التحتية، فشبكات الصرف الصحي مدمرة وكذلك الشوارع غير معبدة ومكب النفايات الذي وضع في المخيم ليس عليه رقيب ولا حسيب، وعدا عن ذلك فإن مياه الصرف الصحي لمستوطنتي التلة الفرنسية وبيسغات زيئيف تكون نهايتها في المخيم.

وأضاف أن المخيم لا يعاني فقط من نقص في البنية التحتية، فالمخيم ينعدم فيه الأمان، حيث تعرض العديد من أصحاب المحلات لعمليات سطو مسلح هدفها السرقة كان نهايتها قتل مواطن من عائلة بيضون، وسرقة محل ذهب لعائلة الحروب واخر للخضراوات لعائلة العملة.

يسطوا المسلحون ملثمي الوجوه على المحلات أو البيوت ويطلبون كل ما في الخزينة المحل من أموال، واذا رفض صاحب المحل الانصياع يكون مصيره الموت.

ويتابع أن المخيم يعد وكرا لتجار الحشيش والمخدرات، فهو يشكل ملاذا امنا لهم كونه منطقة لا تخضع لأي حكم، فالاحتلال يمنع السلطة الفلسطينية من دخوله وفرض سيطرتها عليه، وبدوره يتركه وكرا لتجار الحشيش والجريمة.

ينتقل المقدسي من مدينة القدس إلى عشوائية المخيم رغم صوبة العيش فيها، هربا من بطش الاحتلال فالمقدسية أم عبد أبو سرية قالت لـ هنا القدس أنها تعيش في المخيم منذ 20 عاما وانتقلت إليه كونها ملت من اعتقالات الاحتلال لنجلها، وكذلك هربا من ضريبة العيش في مدينة القدس، فهي وبعد تلك السنوات أصبحت من ملاك العقارات في المخيم فهي تملك نصف مبنى مكون من 5 طبقات بينما في مدينة القدس فهي لو حاولت التملك فهي لن تستطيع شراء أكثر من شقة واحدة.

وعن الحياة في المخيم تقول "الذي يرضى يعيش، وأنا أبقي ناظري على أولادي، فالوضع غير مطمئن هنا، وأنا أحذرهم على الدوام من الاختلاط بمن لا يعرفونهم، فوضع المخيم لم يعد كما كان، فتجار المخدرات منتشرين في كل مكان".

رئيس اسعاف السلام في المخيم بهاء نبابته يقول لـ هُنا القدس إن المخيم يفتقر للمراكز الطبية فيوجد بالمخيم 6 مراكز طبية ولا تكفي لعدد سكان المخيم الكبير، مضيفا أن المخيم يفتقر لمركز رعاية أمومة وطفولة، فمركز وكالة الغوث لا يعترف إلا ب16 ألف لاجئ في المخيم كونهم يحملون كرت لاجئ، أما باقي السكان فعليهم التوجه إلى المراكز الموجودة في القرى خارج الجدار فلا يوجد لقاحات كافية للأطفال في المخيم.

ويفتقر المخيم لمستشفى ولادة، فوضح نبابته أنه وخلال الشهرين الماضيين فقدوا أربعة أطفال جراء الولادة في المنزل كون السيدات لا يتمكنون من الوصول إلى المستشفيات بالوقت المناسب لولادتهن، كما ويفتقر إلى مركز طوارئ يعمل 24 ساعة ليساعد المواطنين في حالات الطوارئ.

يريد الاحتلال الإسرائيلي إخراج المقدسي من القدس ليضعه أمام خيارين: إمّا أن يعيش في بيئة مفتقرة لمقومات الحياة، أو أن يعيش خارج حدود القدس فتصادر بطاقته الشخصية، وفي كلا الحالتين يكون المقدسي خسر مدينة القدس.

 صور عن مخيم شعفاط شمال القدس المحتلة اضغط هُنا

للمزيد من الصور عن "البناء العمودي في مخيم شعفاط" اضغط هُنا

صور: منطقة رأس خميس في مخيم شعفاط اضغط هُنا

التعليقات