فايندر - تحقيقات صوتية محافظات أخبار القدس تحقيقات هنا القدس شؤون الأسرى تقارير خاصة مقالات ومدونات صحافة إسرائيلية تكنولوجيا من هنا وهناك صحافة المواطن رياضة رياضة - عربية رياضة - عالمية جامعة القدس منوعات منوعات - صحة منوعات - ثقافة وفن ناس من القدس القدس تيوب صحافة المواطن - تقارير اذاعية من نحن اتصل بنا
أخر الاخبار

طفولة منتهكة في زنازين الاحتلال وغرف التحقيق

بتاريخ الأحد 1/3/2015

هُنا القدس | ديالا الريماوي

قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع إن سياسة إسرائيل باعتقال الأطفال ازدادت وتيرتها في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، مضيفًا أن الأطفال يتعرضون للتعذيب والضرب المبرح منذ لحظة اعتقالهم حتى تتم محاكمتهم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي، عقد اليوم الأحد بمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة البيرة حول مجمل الانتهاكات الإسرائيلية بحق الإطفال.

وأشار قراقع إلى أنه وعلى الرغم من كون إسرائيل عضوًا في اتفاقية حقوق الطفل الدولية إلا أنها تشرّع قوانينها الداخلية، معتبرة أنها دولة فوق القانون.

1000 حالة اعتقال سنويًا

وأوضح قراقع أن معدل اعتقال الأطفال منذ منتصف حزيران العام الماضي وحتى اليوم ارتفع كثيرًا، إذ كانت تسجل 700 حالة اعتقال سنويًا، لترتفع إلى 1000 حالة اعتقال سنويًا، وفي العام الماضي اعتقلت قوات الاحتلال (1266) طفلًا من الضفة والقدس.

وبين أن معظم الأطفال إن لم يكن جميعهم، تعرضوا للتعذيب الشديد؛ مستعرضًا شهادة أحد الأطفال الذين تم اعتقالهم من مدينة القدس وتعرض للتعذيب بالصعقات الكهربائية بشكل وحشي وهمجي ومخالف للقوانين والأنظمة الدولية.

وقال:"إن معظم الأطفال يجبرون على الاعتراف بتهم سواء ارتكبوها أم لم يرتكبوها، نتيجة أساليب التحقيق المتبعة بحقهم، وهو ما يجعل محامي الطفل يحاول إقناع القاضي الإسرائيلي بأن الطفل اعترف مجبرًا، لكن عدم وجود إثبات بالصوت والصورة أثناء التحقيق مع الطفل تبقى التهمة مثبة عليه.

القدس لها نصيب الأسد

مدينة القدس كان لها نصيب الأسد من معدل تلك الاعتقالات، إذ اعتقلت قوات الاحتلال خلال الشهرين الماضيين 52 طفلا من مدينة القدس، تليها محافظة الخليل إذ تم اعتقال 50 طفلا، في حين سجلت محافظة أريحا أقل نسبة اعتقال إذ تم اعتقال طفل خلال الشهرين الماضيين.

وتطرق قراقع إلى سياسة الإبعاد والحبس المنزلي وفرض الغرامات المالية، إذ تم إبعاد 35 طفلًا عن أماكن سكناهم بالقدس ووضع 100 طفل تحت الإقامة الجبرية محولاً بذلك أهالي الأطفال إلى سجانين، مشيرًا إلى خطورة تلك السياسة على الطفل وعائلته، وفي حال خالفت العائلة القرار يتم سجن الأم والأب وتفرض عليهم غرامة مالية عالية.

وقال:" إن السلطة الفلسطينية أمامها فرصة للتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية والمؤسسات الدولية، وطرح ملف اعتقال الأطفال الفلسطينيين والزج بهم في السجون الإسرائيلية وتعرضهم للتعذيب.

وتطرق قراقع إلى قرار الحركة الأسيرة بخوض احتجاجات واسعة في آذار القادم، قد تصل إلى حد الإضراب المفتوح عن الطعام، مناشدين كافة أبناء الشعب الفلسطيني بالوقف إلى جانبهم وقفة جادة ودعم قضيتهم.

76% من الأطفال تعرضوا للتعذيب الجسدي

بدوره، أشار مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الاطفال عايد أبو قطيش إلى أن الحركة رصدت خلال عام 2014 أن 76% من الأطفال تعرضوا للعنف الجسدي، 87% من الأطفال لم يعلموا سبب اعتقالهم، 12% تم وضعهم في زنازين العزل الانفرادي، 97% تم تقييدهم أثناء الاعتقال.

وأضاف إلى أن إسرائيل أجرت مجموعة من التعديلات على نظام الحكم، إلا أنها بقيت شكلية لا تختلف عما كانت تعمل به في السابق، موضحًا أن منظومة المحاكم العسكرية تهدف إلى تحطيم معنويات الأسرى.

حياة الطفل خالد الشيخ مهددة

وتحدث والد خالد الشيخ عن خطورة استمرار اعتقال طفله البالغ من العمر (15 عامًا) والمريض بفقر الدم، إذ تم اكتشاف مرض خالد قبل أسبوع فقط من اعتقاله، مؤكدًا أنه عائلته لا تعلم حتى اليوم إذا ما كان خالد يتناول الدواء أم لا.

وطالب حسام الشيخ والد الطفل، الشابة نسرين الشامي بوقف إضرابها الذي أعلنت عنه قبل يومين تضامنًا مع الأسير الطفل خالد الشيخ، قائلا:" أطالب ابنتي نسرين بوقف إضرابها لأن حياتها غالية علينا كما هي حياة خالد".

وذكر والد الطفل محمد مازن غانم (15 عامًا) من حي رأس العامود لـ هُنا القدس أن قوات الاحتلال كانت قد اعتقلت طفله قبل سنتين من الحي وأثناء التحقيق معه تم ضربه على رأسه، وحكمته المحكمة سنة ونصف أمضى منها ما يقارب السنة في سجن مجدو، ومن ثم تم إبعاده عن منزله ووضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة ثمانية أشهر في بلدة بيت حنينا وخلال تلك المدة كان يحضر جلسات المحكمة.

وقدم والده استئنافا للمحكمة المركزية وبعد أن حصل على قرار من القاضية بالإفراج عنه، عملت المخابرات الإسرائيلية على إعادة حكمه السابق ثمانية أشهر تم تخفيضها ستة أشهر قضاها في السجن.

وقال: "محمد خرج من السجن ومعه مرض السكري وهو الآن يتناول الأدوية، وبسبب اعتقاله تأخر سنتين في المدرسة، عانى وعانينا معه الكثير".

التعليقات